[ ولعلّ الأولى أنّهم ينظرون في المرآة ] [ 1 ] . وكيف كان ف ( إذا عرف ذلك فإن انفرد ) الخنثى ( أخذ المال ) من غير إشكال ( وإن كانوا ) أيالخناثى ( أكثر فعلى القرعة يقرع ، فإن كانوا ذكوراً أو إناثا فالمال سواء ، وإن كان بعضهم إناثاً فللذكر مثل حظّ الأنثيين ) كما هو واضح .
( وكذا يعتبر لو قيل بعدّ الأضلاع ) الذي به يتميّز الذكر من الأنثى أيضاً ، فهو حينئذٍ كالقرعة في الحكم المزبور . ( و ) أمّا المصنّف رحمه الله وغيره فقد قالوا : إنّ المتّجه ( على ما اخترناه ) من إعطاء نصف النصيبين ( يكونون سواء في المال وإن كانوا مئة ؛ لتساويهم في الاستحقاق ) . وهو كذلك [ 2 ] .
( ولو اجتمع مع الخنثى ذكر بيقين قيل ) [ 3 ] :
( يكون للذكر أربعة أسهم وللخنثى ثلاثة ) فالقسمة حينئذٍ من سبعة ، ( ولو كان معهما أنثى كان لها سهمان ) فهي من تسعة حينئذٍ ، كما أنّها من خمسة لو كان مع الخنثى أنثى خاصّة ، ثلاثة للخنثى وسهمان للُانثى .
وهذا الطريق هو المسمّى بطريق التحقيق [ 4 ] .
وقيل [ 5 ] : ( يقسّم الفريضة مرّتين ، وتفرض في مرّة ذكراً وفي الأخرى أنثى ، ويعطى نصف النصيبين ) كما يعطى مشاركها من الذكر والأنثى نصف النصيبين على التقديرين أيضاً .
شرح
[ 1 ] ولعلّ الأولى ما قاله أبو الحسن عليه السلام لما سأله يحيى بن أكثم عن الخنثى وعن قول علي عليه السلام فيها : إنها تورّث على المبال من ينظر إليه إذا بال ؟ وشهادة الجارّ إلى نفسه لا تقبل ، مع أنّه عسى أن يكون امرأة قد نظر إليها الرجال ، وعسى أن يكون رجلًا قد نظر إليه النساء ، وهذا مما لا يحل ؟ فأجاب عليه السلام : « أمّا قول علي عليه السلام في الخنثى : إنه يورّث من المبال كما قال ، وينظر قوم عدول يأخذ كلّ واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة فينظرون في المرآة فيرون شبحاً فيحكمون عليه » « 1 » وهو جيّد جدّاً ؛ لأنّه إمّا أن لا يكون مثله حراماً لعدم اندراجه في الأدلّة ، أو لأنّه أقلّ ما تندفع به الضرورة ، واللَّه العالم .
[ 2 ] ضرورة كونهم كالذكور أو الإناث في القسمة بالسوية حينئذٍ .
[ 3 ] كما عن النهاية « 2 » والإيجاز ، بل عن المبسوط أنّه الأصل المعوّل عليه « 3 » ، وعن التحرير أنّه استحسنه « 4 » .
[ 4 ] ولعلّه أوفق بقوله عليه السلام : « نصف عقل الرجل ونصف عقل الامرأة » « 5 » . ضرورة معلومية نسبة استحقاق المرأة لاستحقاق الرجل بالثلث والثلثين ، فيكون للخنثى حينئذٍ نصف الثلث ونصف الثلثين ، ونسبته حينئذٍ إلى استحقاق الرجل ثلاثة أرباعه بزيادة استحقاق نصف أنثى مراعاةً لاحتمال الذكورية المقابل باحتمال الأنوثة ، ومرجعه إلى قسمة ما زاد على المتيقّن من استحقاق الأنثى بالنصف ، فيكون لها ميراث أنثى ونصف أنثى .
[ 5 ] كما عن جماعة ، ( بل ) في محكي الإيضاح وتعليق الكركي على النافع والتنقيح أنّه المشهور ، وفي المسالك « 6 » أنّه أظهر بينهم :
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 290 ، ب 3 من ميراث الخنثى ، ح 1 .
( 2 ) نسبه في كشف الرموز والمسالك والتنقيح ولكن لم نعثر عليه في النهاية .
( 3 ) الإيجاز ( الرسائل العشر ) : 280 - 281 . المبسوط 4 : 115 .
( 4 ) التحرير 5 : 74 . تقدّم في ص 165 .
( 5 ) التحرير 5 : 74 . تقدّم في ص 165 .
( 6 ) حكاه في مفتاح الكرامة 8 : 219 . انظر الإيضاح 4 : 249 . ولم نعثر عليه في التعلى ، والتنقيح 4 : 214 . المسالك 13 : 250 .