تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
كما أنّه يحتمل ملاحظة الترتيب فيها ، فيعتبر السبق حينئذٍ وإن تأخّر الانقطاع في الآخر . لكنّ الأقوى الأوّل ، فيكون حينئذٍ ما في النصوص مثالًا لغيره ، وخصّها بالذكر لخفائها [ 1 ] . وكيف كان ( فإن ) كانت مشكلًا بأن كان المخرجان قد ( تساويا في السبق - والانقطاع « 1 » ) ولم يكن هناك أمارة ( قال ) الشيخ ( في الخلاف : يعمل فيه بالقرعة ، محتجّاً بالإجماع والأخبار « 2 » ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] قال الحسن بن أبي عقيل : « الخنثى عند آل الرسول « صلوات اللَّه عليهم » فإنّه ينظر : فإنّ كان هناك علامة يبين فيه الذكر من الأنثى من بول أو حيض أو احتلام أو لحية أو ما أشبه ذلك فإنّه يورّث على ذلك ، فإن لم يكن وكان له ذكر كذكر الرجال وفرج كفرج النساء فإنّ له ميراث النساء « 3 » ، لأنّ ميراث النساء داخل في ميراث الرجال ، وهذا ما جاء عنهم عليهم السلام في بعض الآثار » « 4 » . وهو كما ترى صريح في اعتبار غير المنصوص ، بل الظاهر أيضاً أنّ الترتيب في المنصوص منها ذكري لا حقيقي ، كما لا يخفى على من رزقه اللَّه فهم كلماتهم عليهم السلام على معنى : الرجوع إلى علامة مع فقد الأخرى نحو ما ورد في ترجيح النصوص المتعارضة ، لا أنّ المراد كونها علامة بعد تعذّر غيرها . [ 2 ] وعن الإيضاح أنّه قوّاه « 5 » ، بل عن اليوسفي حكايته عن العجلي وجماعة من معاصريه . قال : « والذي يقضي منه العجب حال المتأخّر [ اي ابن إدريس العجلي ] هنا ذكر اختلاف الأصحاب وأنّه كان يفتي بالقرعة برهة من الزمان مع جماعة من معاصريه ثمّ ادّعى الإجماع على عدّ الأضلاع ، فكيف يصير قول اثنين أو ثلاثة إجماعاً ؟ ! فإن قيل : المخالف مشهور باسمه ونسبه فلا يقدح في الإجماع قلنا : لا نسلّم ، من أين عرف أنّه لا مخالف غيرهم ؟ أو من أين أنّ باقي الإمامية شرقاً وغرباً يوافقون معك ؟ ! » « 6 » ولعله سمع ذلك من لسانه وإلّا فالمحكي من سرائره خلافه » « 7 » . وعلى كلّ حال ، فدليله ما سمعت من الإجماع وأخبار القرعة وخصوص النصوص « 8 » الواردة في فاقد الفرجين الذي هو أيضاً مشكل بفقدهما كالمشكل بوجودهما . بل في بعضها : « أيّ قضيّة أعدل من قضيّة يحال عليها السهام ؟ ! » « 9 » . وفي كشف اللثام : « لا شبهة في أنّه لا بدّ منها إذا ماتت ولم يستعلم حالها » « 10 » . وفيه : أنّ مقتضى قوله عليه السلام : « فإنّ مات ولم يبل » في الحسن « 11 » إعطاء نصف النصيبين عند عدم الاستعلام ، ولعلّ القائل به يلتزمه ؛ إذ احتمال اختصاص القول به بمعلوم الإشكال - لا الاعمّ منه ومن لم يعلم حاله بموت ونحوه - يدفعه : ما عرفت من النصّ وإن كان خاصّاً فيمن مات ولم يبل ، إلّاأنّ الظاهر عدم الفرق بينه وبين من كان يبول إلّاأنّه لم يستعلم حاله فمات . على أنّه لو سلّم عدم تناول النصّ له أمكن منع القرعة أيضاً ، بدعوى كون المتّجه حينئذٍ ما سمعته في الحسن من إعطاء نصيب الأنثى ؛ لأنّه المتيقّن ، وينفى غيره بالأصل الذي هو لم يقصر عن إثبات ذلك وإن قصر عن تشخيص الموضوع ، فيكون حكمه حينئذٍ حكم الموضوع المعلوم عدم كونه مشتبهاً في نفسه إلّاأنّه تعذّر معرفته لموت بغرق ونحوه . ودعوى جريان القرعة فيه أيضاً محلّ للنظر . وكيف كان فالقرعة قوله في الخلاف .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والتأخّر » . ( 2 ) الخلاف 4 : 106 . ( 3 ) في المصدر : « الذكر » . نقله في المختلف 9 : 79 . ( 4 ) في المصدر : « الذكر » . نقله في المختلف 9 : 79 . ( 5 ) الايضاح 4 : 249 . ( 6 ) كشف الرموز 2 : 476 . ( 7 ) السرائر 3 : 279 . ( 8 ) انظر الوسائل 26 : 291 ، ب 4 من ميراث الخنثى . ( 9 ) الوسائل 26 : 294 ، ب 4 من ميراث الخنثى ، ح 3 ، وفيه : « تجال » بدل « يحال » . ( 10 ) كشف اللثام 9 : 483 . ( 11 ) تقدّم في ص 165 .