[ ما لو اجتمع أخ من أم مع ابن أخ لأب وأم ] :
المسألة ( الثالثة : ) [ المختار ] [ 1 ] أنّه لو اجتمع ( أخ من امّ مع ابن أخ لأب وامّ فالميراث « 1 » كلّه للأخ من الامّ ) .
( لأنّه أقرب و ) لكن ( قال ابن شاذان : له السدس والباقي لابن الأخ للأب والامّ « 2 » ) [ 2 ] .
وعلى كلّ حال فهذا خلاف ما ذكره المصنّف [ 3 ] عنه من التعليل بقوله : ( لأنّه يجمع السببين ) ثمّ قالوا ( وهو ضعيف ؛ لأنّ كثرة الأسباب أثرها مع التساوي في الدرجة لا مع التفاوت ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ وذلك ] المعروف بين الأصحاب بل هو المجمع عليه بينهم .
[ 2 ] بل في الكافي عنه : أنّ ابن الأخ للأب أو بنته كذلك أيضاً ، وابن ابن الأخ للأب أو لهما فنازلًا مع ابن الأخ للُامّ كذلك أيضاً ، وكذا ابن الأخت وبني الأخوات لهما مع أخت لها ، لاختلاف جهة القرابة . قال : ولا يشبه هذا ولد الولد ، لأنّ ولد الولد هم ولد يرثون ما يرث الولد ويحجبون ما يحجب الولد ، فحكمهم حكم الولد ، وولد الإخوة والإخوات ليسوا بإخوة ولا يرثون ما يرث الإخوة ولا يحجبون ما يحجب الإخوة ؛ لأنّه لا يرث مع الحصّة أخ لأب ، ولا يحجبون الامّ ، وليس سهمهم بالتسمية كسهم الولد [ إنّما يأخذون ] « 3 » من طريق سبب الأرحام ، ولا يشبهون أمر الولد » « 4 » .
وفي كشف اللثام : « يعني أنّ أولاد الإخوة لا يرثون لكونهم إخوة ، كما أنّ أولاد الأولاد إنّما يرثون لكونهم أولاداً ، بل لدخولهم في اولي الأرحام ، فلا يحجب الأخ من الامّ ولد الأخ من الأب وإن كان أقرب منه ، كما أنّ الجدّ الأدنى لا يحجبه ، لأنّ الأقرب إنّما يحجب الأبعد مع اتّحاد الجهة » « 5 » أيلا مع اختلافها كما في الفرض ، لأنّ القرب بالأمومة غيره بالابوّة ، فهما حينئذٍ كالصنفين اللذين لا يمنع القريب في أحدهما البعيد في الآخر ، كالأب مع ولد الولد ، والجدّ الأدنى مع ابن الأخ النازل .
[ 3 ] وغيره « 6 » .
[ 4 ] إذ قد عرفت صراحة كلامه بأنّ القرب بالأب وحده كالقرب بالأبوين في الحكم المزبور مع عدم كثرة الأسباب فيه . نعم يرد عليه أنّ ذلك إن تمّ أدّى إلى أنّ الأخ للأب لا يحجب أولاد الأخ للُامّ ، وقد حكي عنه التصريح بموافقته للمشهور معلّلًا له ب « انّه أقرب ببطن وقرابتهما من جهة واحدة » « 7 » ، والفرق غير ظاهر . كما أنّه يرد عليه أيضاً أنّه المفهوم لغة وعرفاً . - بل في المسالك نسبته إلى النصّ الصحيح « 8 » - أنّ الإخوة صنف واحد ، وأنّ الأقرب منهم يمنع الأبعد اتّحدت الجهة أو اختلفت . بل سمعت قول الصادق عليه السلام فيما مضى في مرسل يونس :
« إذا التفّت القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه ، فإنّ استوت قام كلّ واحد منهم مقام قريبه » « 9 » . وفي المحكيّ عن فقه الرضا : « من ترك واحداً ممّن له سهم ينظر فإن كان من بقي من درجته ممّن سفل وهو أن ترك الرجل أخاه وابن أخيه فالأخ أولى من ابن أخيه » « 10 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الميراث » .
( 2 ) نقله في الكافي 7 : 107 . الفقيه 4 : 275 ، ذيل الحديث 5621 .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الكافي 7 : 107 - 108 .
( 5 ) كشف اللثام 9 : 439 - 440 .
( 6 ) كالشهيد في الدروس 2 : 372 .
( 7 ) كشف اللثام 9 : 440 .
( 8 ) المسالك 13 : 152 .
( 9 ) تقدّم في ص 77 .
( 10 ) فقه الرضا عليه السلام : 289 . المستدرك 17 : 180 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 4 .