تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
عشرون منها للجدّ والجدّة من قبل امّ الأب ستّة عشر للجدّ وثمانية للجدّة ، وثمانية وأربعون منها للجدّ والجدّة من قبل أب الأب اثنان وثلاثون للجدّ وستّة عشر للجدّة [ 1 ] . [ لكن فيه إشكال ، بل ربّما كان احتمال قسمة جدودة الأب الثلثين بالتفاوت مطلقاً ولو كان التقرّب بامّه أولى من ذلك ، ولذا كان الاحتياط ولو بالصلح أو غيره لا ينبغي تركه ] ، ولقد كفانا مؤونة ذلك ندرة وقوع الفرض . ولو كان معهم زوج أو زوجة دخل النقص على أجداد الأب الأربعة دون أجداد الامّ [ 2 ] . فيعطى سهمهما الأعلى ، وهو النصف أو الربع ، فالباقي حينئذٍ [ 3 ] لقرابة الأب ، ثمانية عشر من المائة والثمانية ، ثلثها - وهو ستّة - للجدّين من امّه أثلاثا ، وثلثاها - وهو اثنا عشر - لهما من أبيه كذلك ، وقد كان لهم قبل ذلك اثنان وسبعون كما عرفت ، وبملاحظته تعرف ما دخل كلّ واحد من النقصان [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً لمعين الدين المصري فقال : « يقسّم ثلث الثلث لأبوي امّ الامّ بالسوية وثلثاه لأبوي أبيها بالسوية ، فسهامهم ستّة ، ويقسّم ثلث الثلثين لأبوي امّ الأب بالسوية وثلثاهما لأبوي أبيه أثلاثاً ، فسهامهم ثمانية عشر ليكون لها ثلث له نصف ولثلثيها ثلث ، ويدخل فيها الستّة فتضربها في أصل المسألة وهو ثلاثة فتبلغ أربعة وخمسين » « 1 » . قيل : « ودليله أن نصيب الامّ - وهو الثلث - هو الذي ينتقل إلى أبويها ثمّ ينتقل منهما إلى أبويهما ، فهو بمنزلة تركة الامّ ينتقل منها إلى أبويها فثلثه لُامّها والباقي لأبيها ، ثمّ ينتقل كلّ من الثلث والباقي إلى الأجداد ، فإنّما ينتقل إلى أبوي الامّ ثلثها وينتقل الباقي إلى أبوي الأب ، وإنّما يقسّم بينهما بالسوية ، لأنّه الأصل ، مع أنّه إنّما ورثاه لجدّيّتهما للميّت ، وقد اطلق في الأخبار وكلام الأصحاب أنّ الجدّ للُامّ ككلالتها ، والجدّية تشمل الدنيا والعليا ، ثمّ نصيب الأب وهو الثلثان ينتقل إلى أبويه أثلاثاً ثمّ منهما إلى أبويهما ، فثلث الامّ ينتقل إلى أبويهما ، وإنّما يقسّم بينهما بالسوية للأصل وصدق الجدّية للُامّ عليهما أيضاً ولو بالنسبة إلى أبي الميّت وثلثا الأب ينتقلان إلى أبويه أثلاثاً ، لعدم صدق الجدّية للُامّ عليهما بوجه » « 2 » . و [ خلافاً ] للبرزهي من أصحابنا ، فقال : « يقسّم نصيب قرابة الأب بينهم - كما قاله المشهور - ، ولكن يقسّم نصيب قرابة الامّ أثلاثاً : ثلثه لأبوي امّ الامّ بالسوية ، وثلثاه لأبوي أبيها أثلاثاً ، وتصحّ أيضاً من أربعة وخمسين » « 3 » . قيل : « ودليله أنّ لغير أبوي امّ الامّ جدّية للأب ، إما بالنسبة إلى الميّت أو إلى أبيه أو امّه فللذكر مثل حظّ الأنثيين ، وليس لها ذلك بوجه فيقسّم بينهما بالسوية » « 4 » . والجميع كما ترى - حتى المشهور - مجرّد اعتبارات لا تصلح مدركاً للحكم الشرعي ، بل ربّما كان احتمال قسمة جدودة الأب الثلثين بالتفاوت مطلقاً أولى منها . ضرورة كونهم كالإخوة والأخوات للأب وإن كان التقرّب إليه بامّه ، ومن ثمّ كان الاحتياط - ولو بالصلح أو غيره - لا ينبغي تركه . [ 2 ] لما سمعته . [ 3 ] [ كما ] على المشهور [ ذلك ] . [ 4 ] وأمّا على القولين الآخرين [ المصري والبرزهي ] فالباقي لهم تسعة ، لكن ينقسم عليهم على الثالث أثلاثاً ، ثلاثة للجدّين من الامّ أثلاثاً وستّة لهما من الأب كذلك . بخلاف قول المصري ، فإنّ الثلاثة لا تنقسم على الجدّين من الامّ بالسوية فيحتاج حينئذٍ إلى ضرب الاثنين في الأربعة والخمسين ، فتبلغ مئة وثمانية وتبقى لهم حينئذٍ ثمانية عشر ، كما في المشهور ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) نقله في الدروس 2 : 370 - 371 . ( 2 ) كشف اللثام 9 : 431 - 432 . ( 3 ) الدروس 2 : 371 . كشف اللثام 9 : 431 . ( 4 ) كشف اللثام 9 : 431 - 432 .