( مسائل ثلاث : )
[ الجدّ يقاسم الأخوة ] :
( الأولى ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( الجدّ وإن علا يقاسم الإخوة ) [ 2 ] .
نعم إنّما يقاسمهم ( مع عدم ) وجود الجدّ ( الأدنى ) وإلّا كان هو المشارك لهم دونه [ 3 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لو اجتمعا ) أيالأدنى وإن بعُد ( مع الإخوة شاركهم الأدنى وسقط الأبعد ) من غير فرق بين اتّحاد الجهة واختلافها ، فلا يرث الأعلى للأب ولو كان ذكرا مع الأدنى للُامّ ولو كان أنثى وكذا العكس .
[ كيفية تقسيم التركة عند اجتماع الأجداد ] :
المسألة ( الثانية : ) قد عرفت أنّه يرث الأبعد مع فقد الأدنى ذكراً وأنثى ، فلو عدم الأجداد الأدنون ورث أجداد الأب وأجداد الامّ ثمّ أجداد الجدّ وأجداد الجدّة وهكذا ، وهم في المرتبة الأولى أربعة ، وفي الثانية ثمانية ، في الثالثة ستة عشر ، وهكذا . ف ( إذا ترك جدّ أبيه ) مثلًا ( وجدّته لأبيه وجدّه وجدّته لُامّ ) أبي ( - ه ومثلهم للُامّ ) بالنسبة إلى أبيها وامّها ( كان لأجدادها ) أيالامّ ( الثلث بينهم أرباعاً ) [ 4 ] .
( ولأجداد الأب ) الأربعة أيضاً ( الثلثان ) ولكن لكونهم بمنزلة كلالة الأب يقسّمان ( بينهم أثلاثاً ، ثلثا ذلك لجدّه وجدّته لأبيه بينهما للذكر مثل حظّ الأنثيين ، والثلث الآخر لجدّه وجدّته لُامّه أثلاثاً ) أيضاً للذكر مثل حظّ الأنثيين ( على ما ذكره الشيخ « 1 » رحمه الله ) [ 5 ] . ( فيكون ) حينئذٍ ( أصل الفريضة ثلاثة : ) واحد للقبيل الأوّل الذين قد عرفت أنّ سهامهم أربعة ، واثنان للثاني ، وقد عرفت أنّ سهامهم تسعة ليكون لها ثلث ولثلثها ثلث .
ومن هنا بان لك : أنّ الثلاثة التي هي أصل الفريضة ( تنكسر على الفريقين ) وبين عدد سهام كلّ فريق ونصيبه مباينة ، وكذا بين العددين ( ف ) احتجت إلى أن تطرح النصيب و ( تضرب ) أحد العددين وهو ( أربعة في ) الآخر وهو ( تسعة ثمّ تضرب المجتمع ) منهما وهو ستّة وثلاثون ( في ثلاثة ) التي هي أصل الفريضة ( فيكون ) الحاصل ( مئة وثمانية ) ستّة وثلاثون منها للأجداد من قبل الامّ ؛ لكلّ واحد تسعة ، واثنان وسبعون للأجداد من قبل الأب أربعة
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف بيننا في [ ذلك ] .
[ 2 ] لصدق اسم الجدّ فضلًا عن أولادهم ، بل عن بعض العامّة سقوط كلالة الأبوين أو الأب مع الجدّ له « 2 » . وإن تواترت نصوصنا « 3 » بخلافه .
[ 3 ] لقاعدة الأقرب . ولا يشكل ذلك بأن الأخ أقرب من الجدّ الأعلى ؛ لما عرفت سابقاً من أنّهم صنفان ، والأقرب إنّما يمنع الأبعد في الصنف الواحد كما مرّ تحقيقه سابقاً .
[ 4 ] إذ الفرض أنّهم أربعة وبمنزلة كلالة الامّ التي قد عرفت اقتسامها بالسوية .
[ 5 ] وجماعة ، بل حكى غير واحد عليه الشهرة .
هامش
( 1 ) النهاية : 649 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 7 : 65 - 66 ، 10 .
( 3 ) انظر الوسائل 91 ، ب 1 من ميراث الأبوين والأولاد . و 164 ، ب 6 من ميراث الإخوة والأجداد .