[ والمختار عدم الضمان ] .
37 / 142 / 38 / 214
وعلى الأوّل يكون المضمون حينئذ سبعة وعلى الثاني خمسة [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( لا يملك ) الغاصب ( العين المغصوبة بتغييرها « 1 » ) بعمل من الأعمال ( وإخراجها عنالاسم والمنفعة ، سواء كان ذلك بفعل الغاصب أو فعل غيره ، كالحنطة تطحن والكتّان يغزل وينسج ) [ 3 ] .
ولا شيء للغاصب عن عمله الذي هو غير محترم بسبب عدم الإذن فيه وإن زادت به القيمة ، بل إن كان ممّا يمكنردّه إلى الحالة الأولى وأراد المالك ردّه وجب على الغاصب ذلك ، ويضمن أرش النقص إن كان .
نعم لو يرضى المالك ببقائه على الحالة لم يكن له ردّه ، لحرمة التصرّف في مال الغير ، بل هو كذلك مع الجهلبحاله أيضاً ، كما أنّه للمالك إذا لم يمكن ردّه كطحن الحنطة وأرش نقصه إن فرض على الغاصب ، وذلك كلّه واضح .
( ولو غصب مأكولًا ) مثلًا ( فأطعمه المالك ) بأن قال له : هذاملكي وطعامي ، أو قدّمه إليه ضيافة ، أو نحو ذلك ممّا يتحقّق به الغرورمنه ( أو شاةً فاستدعاه وذبحها مع جهل المالك ضمنالغاصب ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ويحتمل كونه ثلاثة وإن لم أجد به قائلًا ، باعتبار أنّه قيمةالمتلف ؛ لأنّ تلفه في يده لم يكن إلّاحالة التفريق ، فمع فرض اعتبارقيمة يوم التلف يتجه ضمان الثلاثة التي هي قيمته . وفيه أنّ ضمانالخمسة باعتبار تلفه عنده مضموناً عليه منضماً ؛ لأنّ الفرض غصبهكذلك ، وأمّا الاثنان فضمانهما - على تقدير القول به - من التسبّبالذي لا ينافي ضمان القيمة يوم التلف . ومن هنا لم يقطع لو أخذهعلى وجه السرقة ، وكان قيمته مع نقصان الثاني نصاباً .
بل عن التذكرة الإجماع عليه ، قال فيها : « لو أخذأحدهما على صورة السرقة وقيمته مع نقصان الثاني نصابلم يقطع إجماعاً ، لأنّ الزائد إنّما ضمنه في ذمّته بتفريقه بينالخفّين ، فكان كما لو ذبح شاة تساوي ربع دينار في الحرز ثمّأخرجها وقيمتها أقلّ ، فإنّه لا يقطع ، فكذا هنا » « 2 » .
قلت : لا إشكال في عدم القطع بالنقصان في الثاني المفروض تتمّة النصاب به ؛ لعدم كونه من السرقة ، إنّما الكلام في نقصانالمسروق نفسه ، والظاهر عدمه أيضاً ؛ لأنّ نقصانه وإن كان مضموناً عليه لكنّه غير داخل في المسروق نفسه ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف عندنا ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 3 ] للأصل ، والإجماع بقسميه . خلافاً لأبي حنيفة ، كما قدّمناالكلام فيه سابقاً « 3 » .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال .
وإن كان المالك المباشر للاتلإف ولتسلّم المال ، إلّاأنّه ليس تسليماً تامّاً يتصرّف به المالك تصرّف الملّاكفي أملاكهم على أنّه مال له .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بتغيّرها » .
( 2 ) التذكرة 19 : 283 .
( 3 ) تقدّم في ص 54 .