تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لم أجده محرّراً هنا [ 1 ] . [ الظاهر هو الأوّل ] ولكن الثاني محتمل [ 2 ] . ( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّ ( على الغاصب‌الاجرة إن كان ممّا له اجرة في العادة من حين الغصب إلى حين‌دفع البدل ) [ 4 ] . نعم [ الظاهر ] [ 5 ] إخراج نحو غصب الغنم والمعزوالشجر [ 6 ] . بل ( قيل ) [ 7 ] : إنّه يضمن الأجرة المزبورة ( إلى حين إعادةالمغصوب ) فالمنافع المتجددة بين دفع القيمة للحيلولة وبين ردّ العين‌أو تلفها مضمونة ( و ) إن كان ( الأول أشبه ) عند المصنف [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بل ظاهرهم فيما يأتي الأوّل . [ 2 ] وربّما يشهد له بعض الكلام السابق في باب الإقرار ، واللَّه العالم . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 4 ] بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لما عرفته فيما تقدّم من ضمان كلّ ما فات في يد الغاصب ولو بآفة سماوية إذالمنافع أموال فتضمن كالأعيان . [ 5 ] [ كما أنّ ] ظاهر قول المصنّف وغيره : « فيما له اجرة فيالعادة » [ ذلك ] . [ 6 ] حيث لا منفعة له تستأجر عادة . كما عن المبسوط « 1 » التصريح به ، مع أنّه قيل : « إنّ كلام الحلّي والفاضل والكركيوثاني الشهيدين « 2 » في كتاب الإجارة في مسألة ما لو استأجرتفّاحة للشمّ أو دراهم أو دنانير للزينة ينافي ذلك . إلّاأن‌ّالتحقيق خلافه وإن قلنا بصحّة الإجارة في مثلها ، لكنّها لا تعدّ عرفاًإتلاف مال على الغاصب ، مع فرض عدم استعدادها لذلك » « 3 » . نعم‌لو تعدّدت المنافع كالعبد الخيّاط والحائك ففي القواعد « 4 » وعن‌غيرها لزم أعلاها ، ( و ) ستسمع تحقيق ذلك عند تعرّض المصنّف له‌إن شاء اللَّه تعالى . [ 7 ] كما في التذكرة ومحكي المبسوط « 5 » وظاهر غيرهما . [ 8 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها أصل البراءة . وأن‌ّالقيمة المأخوذة منزّلة منزلة المغصوب ، فكأنّه عاد إليه ، بل هيالواجبة عليه ، وقد دفعها فبرأ ، وأنّه استحقّ المالك الانتفاع بالقيمةالتي هي عوض وبدل في المعنى ، فلم يبق له على الغاصب حق‌ّفي ذلك المال ، وإلّا لم تكن فائدة للغاصب في الدفع . ولكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من بقاء العين المغصوبةعلى ملك المالك ، وعلى وجوب ردّها على الغاصب مع التمكّن ، وعلى ضمانها وضمان نمائها ، وأنّ القيمة للحيلولة غرامة شرعيّةثبتت بالأدلّة ، وهي لا تقتضي براءةً ولا تغييراً للحال الأوّل . ومن‌هنا قال في جامع المقاصد : « إنّ الذي يقتضيه النظر الوجوب لبقاءالغصب كما كان ، نعم على القول بأنّ للغاصب حبس المغصوب إلىأن يقبض البدل يتأتّى عدم وجوب الأجرة بعد دفعه » « 6 » . وإن كان‌فيه : إمكان القول بالوجوب حتى على التقدير المزبور ؛ ضرورةعدم المنافاة بين البقاء على حكم الغصب بالنسبة إلى ذلك كضمان‌النماء ، وبين جواز الحبس له ، كما أشرنا إليه سابقاً .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 65 . ( 2 ) انظر السرائر 2 : 475 . القواعد 2 : 287 . جامع المقاصد 7 : 125 - 126 . المسالك 5 : 212 . ( 3 ) قاله في مفتاح الكرامة 6 : 246 . ( 4 ) القواعد 2 : 226 . ( 5 ) انظر التذكرة 19 : 216 - 218 . المبسوط 3 : 65 . ( 6 ) جامع المقاصد 6 : 273 .