إلّاأنّ المتّجه الاقتصار على تنكيل المولى [ في الانعتاق ] [ 1 ] .
نعم لو اقعد أو عمي أو جذم في يد الغاصب انعتق وضمن الغاصب قيمته ، واللَّه العالم .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّ ( كلّ جناية ) علىالمغصوب ( ديتها مقدّرة في الحرّ فهي مقدّرة في المملوكبحساب قيمته ) المنزّلة فيه منزلة الدية ( وما ليست مقدّرة « 1 » فيالحرّ ففيها الحكومة ) سواء كانت الجناية من الغاصب أو من أجنبي ، بل هو كذلك لو كان التلف بآفة سماوية [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] الذي هو المنساق نصّاً وفتوىً كما هو واضح . ومن الغريب ماعن الفاضل في بعض فوائده : من بناء الخلاف في الحكم على الخلاففي الحكمة أنّها الجبر أو العقوبة ، فعلى الأوّل ينعتق دون الثاني « 2 » . إذهو مع أنّه إحالة على مجهول لا وجه له بعد معلوميّة عدم اطّراد الحكمةعلى وجه تثبت بها أحكام شرعيّة . وكذا ما عن غيره من بنائه علىخروج العبد بالتنكيل عن الملكية أو المولى عن أهلية التملّك بالنسبةللعبد أو عقوبة محضة ، فعلى الأخرين لا عتق بخلاف الأوّل ، كما هوواضح .
[ 2 ] [ كما ] عن الخلاف وموضع من المبسوط « 3 » [ ذلك ] .
[ 3 ] لأنّه في يده مضمون ، بلا خلاف أجده في الأخير ، أي ما لا مقدّر له . وما عن المبسوط « 4 » من الاقتصار علىخصوص جناية الغاصب ليس خلافاً في المسألة ؛ ضرورة شتراك الجميع في مدرك الحكم ، وهو كونه مضموناًعليه ، ولا مثل له ولا قيمة مقدّرة ، فلابدّ من الأرش .
وأمّا الأوّل : [ أي ما له المقدّر ] فهو خيرة النافع والإرشاد ومجمع البرهان « 5 » ، بل عن المقتصر : أنّالمشهور ردّه مع ردّ دية السيّد مثلًا ، وهي نصف القيمة « 6 » : بل عن الخلاف : أنّ عليه إجماع الفرقة وأخبارهم « 7 » ، ولعلّه يريد بالأخبار قول أمير المؤمنين عليه السلام : « جراحات العبيد علىنحو جراحات الأحرار في الثمن » « 8 » . ونحوه المرسل « 9 » وفيقوله عليه السلام : « الثمن » إشعار بإرادة الأعضاء . وفي الإيضاح الاستدلالعليه بعموم النصّ « 10 » ، مفسّراً له في حاشيته بأنّ ما فيه من الحرّ ديتهفيه من العبد قيمته « 11 » ، وعن الخلاف « 12 » أيضاً إجماع الفرقة وأخبارهمعلى هذه العبارة . وعن السرائر : أنّه ورد في الرقيق المماليك منبني آدم نصف القيمة ، وكمالها في المتّحد في البدن والمتعدّد « 13 » . ولعلّ وفاق الفاضلين هنا مؤيّد لما ذكرناه في المسألة السابقة منظهور الروايات في الأعمّ من الغاصب وغيره . إذ لا فرق بين المقاموبين السابق ، بل لعلّ تلك الروايات أظهر دلالة في كون قيمة العبد ، حيث تضمن بأي سبب من أسباب الضمان لا تتجاوز دية الحرّ ، وخروج الموت في يد الغاصب مثلًا لا ينافي ذلك ؛ ضرورة بقاءالجناية الموجبة لكون القيمة بحكم الدية على مقتضى إطلاق النصوصالمزبورة كما ذكرناه سابقاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بمقدّرة » .
( 2 ) نقله في المسالك 12 : 197 .
( 3 ) الخلاف 3 : 399 ، 401 . المبسوط 3 : 62 - 63 .
( 4 ) انظر المبسوط 3 : 62 .
( 5 ) المختصر النافع : 257 . الإرشاد 1 : 446 . مجمع الفائدة والبرهان 10 : 534 - 535 .
( 6 ) المقتصر : 343 .
( 7 ) الخلاف 3 : 399 .
( 8 ) الوسائل 29 : 388 ، ب 8 من ديات الشجاج والجراح ، ح 2 .
( 9 ) المصدر : 389 نفس الباب ، ح 4 .
( 10 ) الايضاح 2 : 172 .
( 11 ) نقله في مفتاح الكرامة 6 : 235 .
( 12 ) الخلاف 3 : 399 .
( 13 ) السرائر 2 : 498 .