تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( لا يضمن القاتل غير الغاصب‌سوى قيمته ما لم تتجاوز « 1 » ، ولو تجاوزت دية الحرّ ردّت‌إليه ) [ 2 ] . نعم لو قتله غير الغاصب في يد الغاصب مثلًا ( فإن ) لم تزدقيمته عن دية الحرّ فلا إشكال ، وإن ( زاد الأرش ) أي القيمة ( عن ) مقدّر ( الجناية ) الذي هو دية الحرّ ( طولب الغاصب بالزيادة دون‌الجاني ) [ 3 ] . وفيه البحث السابق [ 4 ] . هذا كلّه في الجناية ، ( أمّا لو مات فييده ضمن قيمته ولو تجاوزت دية الحرّ ) [ 5 ] . ( ولو جنى الغاصب ) أو غيره ( عليه بما دون النفس فإن‌كان تمثيلًا ) وتنكيلًا ( قال الشيخ « 2 » : عتق وعليه قيمته ) [ 6 ] . ( و ) لكن ( فيه تردّد ينشأ ) مما عرفت و ( من الاقتصاربالعتق في التمثيل ) المخالف للأصل ( على مباشرةالمولى ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] بذلك كلّه ظهر لك أنّه لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 2 ] بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى ما سمعته من النصوص . [ 3 ] على قول الأكثر . [ 4 ] ومن الغريب جزم المصنّف بذلك هنا وعدمه في الأوّل الذي هذا من فروعه ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 5 ] كما صرّح به غير واحد ، بل في الكفاية لا أعرف خلافاًبينهم في ذلك « 3 » . لكن في الدروس : « لو مات لزمته قيمته وإن تجاوزت‌دية الحرّ عند المتأخّرين ، خلافاً للشيخ مدّعياً عليه‌الإجماع » « 4 » . وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل المحكيّ عن الشيخ فيالخلاف التصريح بذلك كالسرائر « 5 » ، بل اقتصر غير واحد علىنقل الخلاف عن الشيخ في مسألة القتل كما عرفت . وعلى تقديره‌فلا ريب في ضعفه ؛ لقاعدة ضمان القيمة في المغصوب بالغة ما بلغت ، المقتصر في الخروج عنها على الجناية لو قلنا بالرجوع إلىدية الحرّ فيها ، ولا استبعاد في الأحكام الشرعية المبنية على حكم‌خفية ، واللَّه العالم . [ 6 ] لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن محبوب : « كلّ عبد مثّل به‌فهو حرّ » « 6 » الذي لا ينافيه ذكر « المولى » في غيره حتى يحمل عليه . مؤيّداً بأنّ الحكمة في الانعتاق بتنكيل المولى جبر وهن المنكّل ، لمافاته من التكسّب . [ 7 ] لأنّه المتيقّن ، بل لا جابر للمرسل المزبور بالنسبة إلى ذلك . مضافاً إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا عتق إلّافي ملك » « 7 » ، بناءً على انعتاقه علىالمنكّل لا المولى . واحتمال الحكمة معارض باحتمال كونها المؤاخذةعلى سوء فعل المولى ، بل هو الظاهر . وما أبعد ما بين القول المزبور والقول بعدم الانعتاق بتنكيل المولى فضلًا عن غيره كما عن ابن‌إدريس « 8 » ، بل المصنّف تردّد فيه أيضاً في كتاب العتق ، وإن كنّا بيّنا هناك ضعف ذلك ، بل بطلانه .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « دية الحرّ » . ( 2 ) الخلاف 3 : 398 . المبسوط 3 : 62 . ( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 646 . ( 4 ) الدروس 3 : 114 . ( 5 ) الخلاف 3 : 421 . السرائر 2 : 492 . ( 6 ) الوسائل 23 : 43 ، ب 22 من العتق ، ح 1 . ( 7 ) عوالي اللئالي 3 : 421 ، ح 3 . ( 8 ) السرائر 3 : 8 - 9 .