تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
نعم لو بلغت حدّ الفساد على تقدير الإخراج بحيث لا يبقى لها قيمة ف [ - المختار ] [ 1 ] وجوب تمام القيمةعليه . ولكن هل يجبر على إخراجها ؟ [ 2 ] . [ الظاهر عدم الإجبار ] . ولعلّ احتمال وجوب بقائها وأخذ الأجرة عنها خاصّة - أو مع القيمة للعين للحيلولة لتعذّر إيصالها كما هي ، لكن‌مع ملاحظة سلب المنفعة الخاصّة أيضاً - أولى [ 3 ] . وعلى كلّ حال فقد ظهر لك أنّه لو أدرج لوحاً مغصوباً في سفينة وجب قلعه إن لم يخف من نزعه هلاك نفس‌محترمة أو مال كذلك ، بأن كانت على وجه الأرض مثلًا ، أو أدرجه في أعلاها على وجه لم يخش من نزعه الغرق [ 4 ] . وإن كانت في اللجّة وخيف من النزع غرق حيوان محترم - آدمي أو غيره - أو مال كذلك لغير الغاصب الجاهل‌بالغصب [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 2 ] ظاهر الدروس العدم قال فيها : « يجب ردّ المغصوب‌إلى مالكه إجماعاً ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتىتؤدّيه » « 1 » ، وإن تعسّر كالساجة في البناء واللوح في السفينةوإن أدّى إلى خراب ملكه ؛ لأنّ البناء على المغصوب لا حرمةله ، ويضمن أرش نقصانهما واجرتهما ، ولو علم تعيّبهما وأنّه لا ينتفع بإخراجهما ضمنهما الغاصب بقيمتهما » « 2 » . بل عن صريح‌المبسوط « 3 » ذلك أيضاً . بل في المسالك : « ظاهرهم عدم وجوب ردّها وأنّهاتنزّل منزلة المعدومة » « 4 » . وإن قال بعد ذلك : « ولو قيل بوجوب إعطائها المالك إذاطلبها كان حسناً وإن جمع بين القيمة والعين » « 5 » . قلت : لكنّه منافٍ لقاعدة « لا ضرر ولا ضرار » ومنافٍ أيضاً لملك القيمة التي هي عوض شرعي يقتضي ملك‌معوّضه للدافع . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّها عوض ماليته وإن بقي هو مملوكاً ، لكنّه كما ترى ، وستسمع إن شاء اللَّه‌تحقيق الحال في المسألة الآتية . [ 3 ] وإن لم أجد من احتمله هنا . [ 4 ] وخلاف أبي حنيفة « 6 » آتٍ هنا . [ 5 ] ففي القواعد والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك‌والروضة وظاهر غيرها عدم وجوب النزع « 7 » . بل في مجمع‌البرهان لا خلاف فيه « 8 » ، جمعاً بين الحقّين ، ولاحترام روح‌الحيوان ، سواء كان الغاصب أو للغاصب أو غيره . وفيه : إمكان إلزام الغاصب ومن بحكمه بذبح الحيوان مقدّمة لإيصال مال الغير الواجب عليه فوراً . ودعوىحرمة ذبحه لغير الأكل ممنوعة .
هامش
( 1 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 . ( 2 ) الدروس 3 : 109 . ( 3 ) المبسوط 3 : 86 . ( 4 ) المسالك 12 : 176 . ( 5 ) المسالك 12 : 176 . ( 6 ) تقدّم في ص 49 . ( 7 ) القواعد 2 : 235 . التذكرة 19 : 317 - 318 . جامع المقاصد 6 : 304 . المسالك 12 : 176 . الروضة 7 : 36 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 520 - 521 .