( و ) منها أيضاً ( القبض بالسوم ، فإنّ القابضيضمن ) [ 1 ] .
[ المختار ] [ 2 ] عدم اختصاص الحكم بالمقبوض للشراء المعبّر عنه بالسوم ، بل المراد منه الأعمّ من ذلك ، وهوكلّ مقبوض ليكون مضموناً عليه حينئذٍ ، فيندرج فيه : قبض المرأة المال ليكون مهراً والرجل ليكون عوض خلع ، ونحو ذلك [ 3 ] .
( وكذا استيفاء المنفعة بالإجارة الفاسدة سبب لضماناجرة المثل ) ، أو الأقلّ منها ومن المسمّى [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] عند الأكثر ، بل المشهور ، كما في المسالك « 1 » وغيرها ؛ لعموم « على اليد ما أخذت » المقتصر في الخروج منها على غيرالفرض من الأمانة . خلافاً للمحكي عن موضع من السرائر « 2 » والمختلف « 3 » والإيضاح « 4 » ومجمع البرهان « 5 » ، بل فيالمسالك « 6 » والكفاية « 7 » . « وهو متّجه » ؛ للأصل بعد كون القبضالمزبور بإذن المالك ، فيكون أمانة كالوديعة .
وفيه منع اقتضاء ذلك عدم الضمان حتى في مثل الفرض ، خصوصاً بعد الشهرة على الضمان فيه ، بل ربّماأرسلوه إرسال المسلّمات .
بل المحكيّ « 8 » عن كثير - حتى المختلف والإيضاح والمسالك ومجمع البرهان - التصريح بالضمان فيما إذادفع البائع لعبد كلّي موصوف عبدين للمشتري ليتخيّر فأبق أحدهما ، إلحاقاً له بالمقبوض بالسوم إن لم يكنمنه ، لعموم « على اليد » وقد تقدّم الكلام في ذلك كلّه أيضاً .
[ 2 ] [ كما ] منه [ / مما تقدم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 3 ] لاتّحاد المدرك في الجميع ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمنبفاسده » وعموم « على اليد » و « من أتلف » . و « أصالة احترام مالالمسلم » .
نعم في المسالك : أنّ ضمان ذلك من باب المباشرةللإتلاف ، لا من باب الأسباب وإدخالها في السبب تجوّز ، قال : « ومن حكم إتلاف مال الغير مع عدم تسليط المالك : أن يلزمهالعوض إمّا بعين إذا كان أو قيمة المثل أو اجرته عيناً كان أومنفعةً » « 9 » .
وفيه أنّ المراد هنا بالسبب كون ذلك من أسباب الضمان ، لا أنّ المراد الضمان بالتلف السببي وفرقواضح بينهما .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 174 .
( 2 ) السرائر 2 : 386 .
( 3 ) المختلف 5 : 321 .
( 4 ) الايضاح 2 : 167 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 498 - 499 .
( 6 ) المسالك 12 : 74 - 175 .
( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 638 .
( 8 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 217 .
( 9 ) المسالك 12 : 175 .