تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( و ) منها أيضاً ( القبض بالسوم ، فإنّ القابض‌يضمن ) [ 1 ] . [ المختار ] [ 2 ] عدم اختصاص الحكم بالمقبوض للشراء المعبّر عنه بالسوم ، بل المراد منه الأعمّ من ذلك ، وهوكلّ مقبوض ليكون مضموناً عليه حينئذٍ ، فيندرج فيه : قبض المرأة المال ليكون مهراً والرجل ليكون عوض خلع ، ونحو ذلك [ 3 ] . ( وكذا استيفاء المنفعة بالإجارة الفاسدة سبب لضمان‌اجرة المثل ) ، أو الأقلّ منها ومن المسمّى [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] عند الأكثر ، بل المشهور ، كما في المسالك « 1 » وغيرها ؛ لعموم « على اليد ما أخذت » المقتصر في الخروج منها على غيرالفرض من الأمانة . خلافاً للمحكي عن موضع من السرائر « 2 » والمختلف « 3 » والإيضاح « 4 » ومجمع البرهان « 5 » ، بل فيالمسالك « 6 » والكفاية « 7 » . « وهو متّجه » ؛ للأصل بعد كون القبض‌المزبور بإذن المالك ، فيكون أمانة كالوديعة . وفيه منع اقتضاء ذلك عدم الضمان حتى في مثل الفرض ، خصوصاً بعد الشهرة على الضمان فيه ، بل ربّماأرسلوه إرسال المسلّمات . بل المحكيّ « 8 » عن كثير - حتى المختلف والإيضاح والمسالك ومجمع البرهان - التصريح بالضمان فيما إذادفع البائع لعبد كلّي موصوف عبدين للمشتري ليتخيّر فأبق أحدهما ، إلحاقاً له بالمقبوض بالسوم إن لم يكن‌منه ، لعموم « على اليد » وقد تقدّم الكلام في ذلك كلّه أيضاً . [ 2 ] [ كما ] منه [ / مما تقدم ] يعلم [ ذلك ] . [ 3 ] لاتّحاد المدرك في الجميع ، واللَّه العالم . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن‌بفاسده » وعموم « على اليد » و « من أتلف » . و « أصالة احترام مال‌المسلم » . نعم في المسالك : أنّ ضمان ذلك من باب المباشرةللإتلاف ، لا من باب الأسباب وإدخالها في السبب تجوّز ، قال : « ومن حكم إتلاف مال الغير مع عدم تسليط المالك : أن يلزمه‌العوض إمّا بعين إذا كان أو قيمة المثل أو اجرته عيناً كان أومنفعةً » « 9 » . وفيه أنّ المراد هنا بالسبب كون ذلك من أسباب الضمان ، لا أنّ المراد الضمان بالتلف السببي وفرق‌واضح بينهما .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 174 . ( 2 ) السرائر 2 : 386 . ( 3 ) المختلف 5 : 321 . ( 4 ) الايضاح 2 : 167 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 498 - 499 . ( 6 ) المسالك 12 : 74 - 175 . ( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 638 . ( 8 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 217 . ( 9 ) المسالك 12 : 175 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 48 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )