تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
( ولو حفرها ) في المباح مثلًا ( لا للتملّك بل للانتفاع ) بها ما دام في ذلك المكان ( فهو أحقّ بها مدّة مقامه عليها ) [ 1 ] . وحينئذٍ فإذا تركها حلّ لغيره الانتفاع بها . بل لو عاد الأوّل بعد المفارقة ساوى غيره [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( - قيل ) [ 3 ] : ( يجب عليه بذل الفاضل‌من مائها عن حاجته ) [ 4 ] . وكذا ( قيل في ماء العين‌والنهر ) [ 5 ] [ و ] ( لو قيل : لا يجب ) بذل الزائد مطلقاً مع قصدالتملّك ( كان حسناً ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به الشيخ وابن إدريس والفاضل والشهيدان والكركي « 1 » على ما حكي عن بعضهم ؛ معلّلين له بأنّه لا ينقص عن‌التحجير بعد انتفاء الملك بعدم قصده للمحيي . [ 2 ] على ما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً بين من‌تعرّض له . لكن قد يناقش في الأوّل بمنع كونه كالتحجير - الذيهو الشروع في الإحياء المملّك - في الأحقّية المزبورة بعد فرض عدم‌قصده التملّك بالإحياء ، بناءً على اعتباره فيه . نعم قد يكون مندرجاً في « من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحقّ به » « 2 » . فلا يكون كحقّ التحجير الذي قد عرفت مخالفته لغيره في كثير من الأحكام . [ 3 ] ولكن لم نتحقّق القائل . ولعلّه الشيخ باعتبار لزوم ذلك ، لقوله السابق « 3 » إن لم‌يكن أولى . [ 4 ] نعم عن موضع من التذكرة : « لو حفر البئر ولم يقصدالتملّك ولا غيره فالأقوى اختصاصه به ، لأنّه قصد بالحفر أخذالماء فيكون أحقّ وهذا ليس له منع المحتاج عن الفاضل عنه ، لا في شرب الماشية ولا الزرع » « 4 » . وعلى كلّ حال ففيه : أنّ مقتضى الأصل عدم وجوب بذله أيضاً بعد أن كان له فيه حقّ نحو حقّ التحجير ؛ ضرورة كونه حينئذٍ كالمملوك بالنسبة إلى ذلك . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ ذلك لا يزيد على السبق إلى الماء المباح الذي لا يجوز له المنع عمّا زاد على حاجته ؛ لإطلاق ما دلّ على أنّ الناس فيه شرع سواء « 5 » وغيره ممّا سمعته سابقاً . ولعلّه لذا ذكر في التذكرة ما سمعته ، بل عنها أيضاً : « أنّ الأقرب الوجوب دفعاً لحاجة الغير » « 6 » . لكنّه كما ترى ؛ ضرورة الفرق بينهما . [ 5 ] لما سمعته من الأدلّة السابقة . وفيه ما عرفت . ( و ) من هنا قال المصنّف : [ ذلك ] . [ 6 ] لعموم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 7 » وغيره . بل قد عرفت ندرة المخالف .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 281 . السرائر 2 : 384 . القواعد 2 : 273 . اللمعة : 229 . الروضة 7 : 187 . جامع المقاصد 7 : 54 . ( 2 ) المستدرك 17 : 111 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 4 ، وفيه : « ما لا يسبقه إليه » . ( 3 ) تقدّم في ص 372 . ( 4 ) التذكرة 19 : 426 ، 422 . ( 5 ) تقدّم في ص 371 . ( 6 ) التذكرة 19 : 426 ، 422 . ( 7 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 375 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )