تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
[ فيصحّ بيع الماء الذي هو ملكه ] . [ والظاهر ملك الماء المستبطن في البئر الذي حفره ] .
شرح
3 - أو سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فيكون له . 4 - وفحوى ما تسمعه « 1 » من نصوص بيع الشرب . 5 - أو أنّه إحياء للأرض بالسراية على نحو ما سمعته في المعدن . 6 - أو أنّ ملك الأرض يقتضي ملك الماء الكامن فيها وإن لم يكن من أجزائها . أو غير ذلك . لكن عن الشيخ في المبسوط - بعد أن ذكر الملكيّة علىنحو ما ذكرها الأصحاب - أنّه قال : « كلّ موضع قلنا فيه بملك‌البئر فإنّه أحقّ بمائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته‌وسقي زرعه فإذا فضل بعد ذلك شيء وجب بذله بلا عوض‌لمن احتاج إليه لشربه وشرب ماشيته - إلى أن قال - : أمّالسقي زرعه فلا يجب عليه لكنّه يستحبّ » « 2 » . واستدلّ على ذلك : 1 - بخبر ابن عبّاس « الناس شركاء . . . إلى آخره » « 3 » . 2 - وبخبر جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّه نهى عن بيع فضل‌الماء » « 4 » . ونحوه عن الخلاف « 5 » . مع زيادة الاستدلال بخبر أبي هريرة عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « من منع‌فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه اللَّه فضل رحمته » « 6 » . وفي المختلف حكايته أيضاً عن أبي عليّ « 7 » ، بل وعن‌الغنية ، لقوله : « إذا كانت البئر في البادية فعليه بذل الفاضل‌لغيره لنفسه وماشيته » « 8 » . لكن يمكن أن يريد السابق لها لا حافرها ، فلا يكون‌مخالفاً . هذا ، وفي المسالك : « إنّ الفرق بين سقي الحيوان‌والزرع - حيث منع من منعه للأوّل دون الثاني - أنّ الحيوان‌محترم لروحه بخلاف الزرع » « 9 » . وفيه : أنّ ذلك غير مجدٍ بعد فرض كون أحقّيته بقدر حاجته ، كما هو ظاهر ما سمعته منه . ثمّ قال في جوابه فيها أيضاً : « إنّ هذه الأخبار كلّها عامّية ، وهي مع ذلك أعمّ من المدّعى ، ومدلولها من‌النهي عن منع فضله مطلقاً لا يقول به ولا غيره ممّن يعتمد هذه الأحاديث ، وهي ظاهره في إرادة الماء المباح‌الذي لم يعرض له وجه تملّك ، كمياه الأنهار العامّة والعيون الخارجة في المباح والسابقة على إحياء الأرض الموات‌ومياه العيون والآبار المباحة ، فإنّ الناس في هذا شرع
هامش
( 1 ) تأتي في الصفحة الآتية . ( 2 ) المبسوط 3 : 281 . ( 3 ) المستدرك 17 : 114 ، ب 4 من إحياء الموات ، ح 2 . ( 4 ) سنن البيهقي 6 : 15 . صحيح مسلم 3 : 1197 ، ح 1565 . سنن ابن ماجة 2 : 828 ، ح 2477 . ( 5 ) الخلاف 3 : 531 - 532 . ( 6 ) تلخيص الحبير 3 : 66 ، ح 1308 . المجموع 15 : 239 . ( 7 ) نقله في المختلف 6 : 203 . ( 8 ) الغنية : 294 . ( 9 ) المسالك 12 : 445 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 372 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )