تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
[ والقول : بأنّ طريق التخلّص بالنسبة إلى الثمن أن يأخذه المشتري ويدفعه إلى البائع ليأخذه مقاصّة وإن بقي من‌الثمن بقية عن القيمة فهي مال لا يدّعيه أحد ومحلّها الحاكم ، جيّد مع رضا المشتري الذي لا يستحقّ المطالبة بالقبض ] . ولو أقرّ الشفيع والمشتري خاصّة لم تثبت الشفعة [ 1 ] . وعلى المشتري ردّ قيمة الثمن أو مثله إلى صاحبه الذي حال بينه‌وبينه [ 2 ] . ولو أقرّ الشفيع والبائع خاصّة ردّ البائع الثمن على المالك [ 3 ] . وليس له مطالبة المشتري بالشقص [ 4 ] . ولا شفعة بعد اعتراف الشفيع بفساد البيع ، واللَّه العالم .

[ لو ادعى شراء الشقص لغيره ] :

المسألة السادسة : لو ادّعى على من في يده الشقص الشراء فقال : « إنّي اشتريته لفلان » وكان حاضراً [ 5 ] ، فليس‌حينئذٍ إلّاالحكم ظاهراً بكون الشراء له حتى يعلم ، فمع عدم العلم يحكم بكونه له ويؤخذ منه والدرك عليه .
شرح
[ 1 ] لفساد البيع في حقّهما دون البائع . [ 2 ] وفي القواعد : « ويبقى الشقص حينئذٍ معه بزعم أنّه‌للبائع ويدّعي عليه وجوب ردّ الثمن والبائع ينكرهما ، فيشتريالشقص منه اختياراً ويتبارءان فللشفيع في الثاني الشفعة » « 1 » . وهو جيّد إن انتقل الثمن الذي في يد البائع إلى المشتري بطريق‌شرعي إذا أريد الشراء به ، إذ دفع القيمة للحيلولة لا يملك به ، ومع‌ذلك لا يحتاج إلى المبارأة . اللهمّ إلّاأن يفرض شراؤه بثمن كلّي ينطبق على ما في يد البائع ، والأمر سهل . [ 3 ] لنفوذ إقراره فيه . [ 4 ] لأنّه إقرار في حقّ الغير . [ 5 ] ففي القواعد وغيرها : « سئل فإن ثبتت الشفعة عليه‌وإن قال : هو ملكي لم اشتره انتقلت الحكومة إليه » « 2 » . قلت : قد يناقش في اعتبار السؤال - بناءً على عدم اعتبار دفع الثمن في الملك ، أو اعتباره وقلنا بقيام‌الحاكم - بإطلاق ما دلّ على ثبوتها ببيع الشريك ونفوذ إقراره بالشراء له في حقّه بالنسبة للشفيع ، ولا يسقطدعوى كونه للغير . وربّما يرشد إلى ذلك ما عن‌التذكرة والتحرير والدروس من الجزم بالحكم بها عليه لوكذّبه الخصم « 3 » . وفي جامع المقاصد ومحكي الإيضاح : أنّه الأقرب « 4 » ، نعم في القواعد على إشكال « 5 » من دون ترجيح ، كالمحكي عن‌الشهيد في الحواشي « 6 » . ووجّه « 7 » : بأنّه قد نفاه عن نفسه بنسبته‌إلى الغير ، ودفع : بتكذيب الغير له ، فيبقى إقراره مسموعاً على ما في يده . وفيه : أنّ تكذيب الغير له لا يبطل إخراجه له عن نفسه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 265 . ( 2 ) القواعد 2 : 263 . ( 3 ) التذكرة 12 : 300 - 301 . التحرير 4 : 583 . الدروس 3 : 366 . ( 4 ) جامع المقاصد 6 : 477 . الإيضاح 2 : 227 . ( 5 ) القواعد 2 : 263 . ( 6 ) نقله في مفتاح الكرامة 6 : 425 . ( 7 ) جامع المقاصد 6 : 477 .