بل لعلّه كذلك في المولّى عليه بناءً على عدم نفوذ إقراره عليه ، وهو بخلاف ما لو أقرّ بالشراء ابتداءً فإنّ الملكثبت له به فيتبعه الحقّ فيه .
[ لو أنكر المشتري ملكية مدعي الشفعة ] :
المسألة السابعة : لو أنكر المشتري ملكية مدّعي الشفعة افتقر ذو الشفعة إلى البيّنة إن لم تكن له يد ، وإلّا كفت يدهالتي هي سبب شرعي في الحكم بالملك [ 1 ] .
نعم قد يقال : إنّ له اليمين عليه وإن اقتصر على نفيه عنه من دون دعواه له .
[ لو ادعى أحد وارثي الشفعة العفو ] :
المسألة الثامنة : لو ادّعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر الذي له الشفعة أيضاً لم يقبل بناءً على رجوعحصّة العافي إليه .
بل لو عقّب ذلك بالعفو ثمّ شهد لم تقبل [ 2 ] . وإن كان لا يخلو من إشكال . أمّا لو شهد ابتداءً بعد العفو فلا إشكالفي القبول .
ولو ادّعى عليهما معاً - مثلًا - العفو فحلفا ثبتت الشفعة ، ولو نكل أحدهما فإن صدّق الحالف الناكل فالشفعة لهمابالحلف والتصديق ، ودرك ما يأخذه الناكل على المشتري [ 3 ] .
ولا يردّ يمين الناكل على المشتري [ 4 ] .
قلت : قد يقال : إنّ له الردّ وفائدته إمكان عفو الآخر أو غير ذلك ، بل قد يؤيّده ما تسمعه من حلفه مع الشاهد علىعفو أحدهما .
ولو كذّب الحالف الناكل لم يعف أحلف الناكل هذا الحالف على عدم العفو [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وإن قال في القواعد : « وفي القضاء له بها إشكال » « 1 » . بل عن التحرير الجزم بعدم كفايتها والافتقار إلى البيّنة « 2 » . ووجّه « 3 » بأنّ دلالتها ضعيفة على الملك ، فيقتصر فيها على عدمالانتزاع منه بالدعوى وعدم الاحتياج إلى البيّنة دون استحقاقانتزاع ملك الغير قهراً المخالف للأصل . إلّاأنّ ذلك كما ترى .
[ 2 ] على ما صرّح به الفاضل والشهيد والكركي « 4 » ؛ لاستصحاب الردّ .
[ 3 ] لترتّب يده على يده وإن كان السبب اعتراف الشريك الآخر .
[ 4 ] كما عن المبسوط والتذكرة والدروس « 5 » . ولعلّه لعدمالفائدة له بعد حلف الآخر الذي صارت الشفعة له .
نعم عن التذكرة « إن عفا الحالف بعد يمينه كانللمشتري أن يحلف الآن ، لأنّ يسقط الشفعة عنه » « 6 » .
[ 5 ] لأنّ دعواه العفو غير دعوى المشتري .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 263 .
( 2 ) التحرير 4 : 584 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 428 .
( 4 ) القواعد 2 : 264 . الدروس 3 : 376 . جامع المقاصد 6 : 487 .
( 5 ) المبسوط 3 : 164 . التذكرة 12 : 309 . الدروس 3 : 376 .
( 6 ) التذكرة 12 : 309 .