تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

[ لو ادعى أحد الشريكين الانتقال بالابتياع وزعم آخر أنّه ورث ] :

37 / 465 / 38 / 699 المسألة ( الرابعة : إذا ادّعى ) الشريك على شريكه أنّه انتقل إليه‌الشقص ب ( - الابتياع وزعم الشريك أنّه ورث وأقاما ) معاً ( البيّنة ) على دعواهما ( قال الشيخ « 1 » : يقرع بينهما ؛ لتحقّق‌التعارض ) بين الابتياع والإرث ولا ترجيح [ 1 ] . [ أو يقدّم بيّنةالشفيع ؟ ] . لكن لا يخفى عليك أنّ حاصله [ / تقديم بينة الشفيع ] : تقديم بيّنة الخارج على الداخل الذي هو الشريك باعتباركون القول قوله مع عدم البينة والبحث في تقديمها أو بينة الداخل حرّرناه في كتاب القضاء لكن قد يقال : إنّ ذلك [ / تقديم بينة الشفيع ] حيث يكون جواب الشريك عدم الابتياع لا الإرث أو الانتقال بالصلح أو نحو ذلك ممّا يكون به مدّعياًزيادة على الإنكار وحينئذٍ يتّجه [ القول بالقرعة ] [ 2 ] . وتظهر الثمرة أنّه لو لم تكن إلّابيّنته لم يكن عليه اليمين وإن قلنا : إنّ المنكر لا تسقط عنه اليمين بالبينة [ 3 ] . ولوأقام الشفيع بيّنة أنّه كان لزيد مثلًا لم تفده [ 4 ] . بل لو أقرّ زيد بالبيع أيضاً فكذلك [ 5 ] . ولا يكون بذلك شاهداً [ 6 ] . ولو ادّعى الشريك أنّ زيداً باعه إياه‌وصدّقه زيد على ذلك ولكنّ الشريك يقول : « إنّي ورثته من أبي » لم تثبت الشفعة أيضاً [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] فيشتبه الحال في صدق أيّهما ، فيستخرج بالقرعة ، لأنّها لكل‌ّأمر مشتبه . وضعّف بعدم الاشتباه وعدم التعارض ؛ لأنّ الشفيع هو الخارج والمدّعي حقيقة ، باعتبار طلبه انتزاع ملك‌الشريك الذي مقتضى الأصل بقاؤه ، ويخلّى وسكوته ويترك لو ترك ، فتكون بينته أرجح لعموم « البيّنة علىالمدّعي » . ولأنّه ربّما عوّلت بيّنة الإرث على أصالة بقاء الملك إلى حين الموت ، فانتقل بالإرث ؛ لعدم علمهابصدور البيع ، وبيّنة الشراء اطّلعت على أمر زائد . فلا تعارض بينهما حيث يكون البائع هو الموروث . ومن هناكان خيرة الفاضل والشهيدين والكركي على تقديم بيّنه الشفيع « 2 » . [ 2 ] [ ك ] - ما يقوله الشيخ ؛ ضرورة كون كلّ منهما مدّعياً أمراً خارجاً عن الأصل . وكون القول قول الشريك مع‌عدم البيّنة لواقتصر على الإنكار لا يقتضي كونه كذلك حتّى إذا ادّعى أمراً آخر ، والفرض أنّه أقام البيّنة عليه . [ 3 ] ولعلّ التأمّل في بعض كلامهم في مسألة الإيداع يشهد بذلك في الجملة ، خصوصاً بعد ظهوره في القرعة مع‌المنافاة ، فتأمّل جيّداً . [ 4 ] ضرورة عدم ثبوت البيع بها . [ 5 ] لأنّه إقرار في حقّ الغير . [ 6 ] لما عرفته سابقاً من عدم قبولها على فعل نفسه ، وما ذكروه من جرّ النفع بها . وليست الشفعة من حقوق‌العقد التي يقبل فيها قول البائع باعتبار كونه إقراراً في حقّ نفسه ، وإنّما الشفعة حقّ ثابت بالاستقلال للشريك‌بسبب البيع . [ 7 ] إذ تصديق زيد لا يمضي إقراراً على غيره ولا شهادة على فعله ، كما عرفته سابقاً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 129 . ( 2 ) القواعد 2 : 262 . حكاه عن حواشي الشهيد في مفتاح الكرامة 6 : 421 . المسالك 12 : 381 - 382 . جامع المقاصد 6 : 470 .