تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وهو إن تمّ ينبغي أن يكون كذلك مع الحضور من غير حاجة إلى السؤال بل مع فرض عدم العلم بكون الغير - المنسوب إليه - مالكاً لم يسمع منه ذلك في حقّ الشفيع [ 1 ] . وكيف كان [ فهل يدفع الثمن إلى الحاكم إلى أن يظهر مالكه أو يبقى في يد الشفيع إلى أن يدّعيه المقرّ له أو يدفع‌إلى الحاكم إلى أن يدّعيه المقرّ الذي هو الخصم ؟ ] [ 2 ] . قلت : قد يشكل ذلك من أصله بناءً على اعتبار دفع الثمن للمشتري في تملّك الشقص ، وهو غير متحقّق هنا ، لنفي المقرّ له بالتكذيب والمقرّ بالإقرار ، وقيام الحاكم مقام المشتري في ذلك لا دليل عليه . نعم لو قلنا بالملك بالأخذيتّجه ذلك ويكون حكمه كالمال المقرّ به لزيد ، وهو ينفيه وقد تقدّم الكلام فيه في كتاب الإقرار . هذا إن لم نقل بالحكم في ظاهر الشرع عليه بالشراء وإلّا الزم بالقبض ، فإن امتنع أو تعذّر قام الحاكم مقامه ، فتأمّل‌جيّداً . وإن كان المنسوب إليه غائباً [ 3 ] [ احتمل الانتظار حتى يحضر ] وإن كان يجري فيه ما سمعت أيضاً . ولو قال : « اشتريته للطفل » وله عليه ولاية [ 4 ] . [ ثبتت الشفعة ] . ولو أقرّ بالشراء بعد أن اعترف أنّه ملك لغيره لم يسمع [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وبالجملة : فكلامهم لا يخلو من تشويش . [ 2 ] ففي جامع المقاصد وعن الإيضاح : « أنّ الثمن يدفع‌للحاكم إلى أن يظهر مالكه » « 1 » . وعن حواشي الشهيد : أنّه‌يبقى في يد الشفيع إلى أن يدّعيه المقرّ له ، أو يدفع إلى الحاكم‌إلى أن يدّعيه المقرّ الذي هو الخصم « 2 » . [ 3 ] ففي القواعد وجامع المقاصد ومحكي التذكرة والتحريروالدروس « 3 » انتزعه الحاكم ودفعه إلى الشفيع إلى أن يحضرويكون على حجّته إذا قدم ، أي وقال : هو ملكي لم أشتره وإلّافإذا صدّق أو كذّب فالحكم ما سمعته . نعم قديشكل ذلك كلّه بما عرفت بناءً على اعتبار دفع الثمن في التملّك ، والضرر بتأخير حقّ الشفيع لا يدفع بالضررعلى ذي المال بأخذ ماله قبل وصول الثمن إلى مع أنّ الشفعة على خلاف الأصل . ولعلّه لذا احتمل في التحريرالانتظار حتّى يحضر « 4 » ، وهو جيّد . [ 4 ] ففي جامع المقاصد ومحكي التذكرة والحواشيوالدروس ثبوتها « 5 » . لما قيل من أنّه يملك الشراء فيملك إقراره‌فيه « 6 » . وإن كان قد ينتقض في الوكيل . ولصحّة إخبار المسلم ، ولأنّه يقبل إقراره بدين عليه كما يومئ إليه قوله تعالى : (فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ )« 7 » . لكن عن التحرير : « أن الأقرب العدم ، لأنّه‌إقرار على الصغير فلا ينفذ » « 8 » . وهو كما ترى . [ 4 ] لكونه إقراراً بإثبات حقّ الشفعة على مال الغير .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 477 . الايضاح 2 : 227 . ( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 6 : 426 . ( 3 ) القواعد 2 : 263 . جامع المقاصد 6 : 478 . التذكرة 12 : 301 . التحرير 4 : 583 . الدروس 3 : 366 . ( 4 ) التحرير 4 : 583 . ( 5 ) جامع المقاصد 6 : 478 - 479 . التذكرة 12 : 301 . نقله عن الحواشي في مفتاح‌الكرامة 6 : 426 . الدروس 3 : 366 . ( 6 ) القواعد 2 : 263 . ( 7 ) البقرة : 282 . ( 8 ) التحرير 4 : 583 .