( و ) كيف كان ف ( - لو كان لأحدهما بيّنة بالشراء مطلقاً لميحكم بها ؛ إذ لا فائدة فيها ) [ 1 ] .
نعم ( لو شهدت لأحدهما بالتقدّم على صاحبه قضيبها ) [ 2 ] .
( ولو كان لهما بيّنتان بالابتياع مطلقاً أو في تاريخ واحد ) على وجه لا سبق لأحدهما ( فلا ترجيح ) [ 3 ] .
( ولو شهدت بيّنة كلّ واحد منهما بالتقدّم ) على وجهيحصل التعارض ( قيل ) [ 4 ] : ( تستعمل القرعة ، وقيل ) [ 5 ] : ( سقطتا وبقي الملك على الشركة ) . ولا ريب أنّ الأوّل هوالأقوى [ 6 ] .
فيحلف حينئذٍ من خرج اسمه ويقضى له ، أو يحكم له بلا يمين ، كما حرّرنا ذلك في كتاب القضاء [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ( و ) لا نزاع بينهما في الشراء المطلق الذي لا يثبت الشفعة .
[ 2 ] كما صرّح به الشيخ « 1 » وغيره ممن تعرّض له « 2 » على ما حكي عن بعض .
لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، فيقضى بها حينئذٍ وإن كان للآخر البيّنة المطلقة التي لا فائدة فيها .
لكن قد يناقش بأنّها أعمّ من اقتضاء الشفعة ، إلّاأن يكون مورد النزاع بينهما كذلك ، لا أنّه أمران - السبقواستحقاق الشفعة - كما هو ظاهر المتن .
واحتمال الاكتفاء بالشهادة على المقتضي وإن لم يعلم اقتضاؤه - لاحتمال مقارنة المانع - واضح الضعف ، فتأمّل .
[ 3 ] ضرورة عدم الفائدة في المطلقة كما عرفت .
واقتضاء الثانية عدم الشفعة بينهما لعدم السبق من أحدهما ، كما هو واضح .
[ 4 ] والقائل الشيخ والقاضي فيما حكي عنهما والكركي « 3 » .
[ 5 ] ولكن لم نجد القائل به منّا .
[ 6 ] لحصول الاشتباه الذي هو مورد القرعة بعد عدم إمكان العمل بهما معاً بالقسمة وإن احتمله في محكيالتذكرة « 4 » لكنّه بعيد .
[ 7 ] ومنه يعلم ضعف ما ذكره المصنّف من القول الذي مقتضاه بقاء الملك مشتركاً بينهما بلا تحالف ، إسقاطاًللبينتين المعلوم حجيّة إحداهما .
بل وما عن الإيضاح من التساقط والتحالف تنزيلًا لهمامنزلة العدم بعد استحالة الترجيح « 5 » .
ومال إليه في المسالك قال : « وليس الحكم باليمين معسقوط البيّنة ببعيد كما هو مع إقامتها ، وهذا لا يخلو منقوّة » « 6 » .
وكأنّه لعدم تحريره المسألة في كتاب القضاء ؛ ضرورة معلومية عدم سقوط البيّنة عندهم بحال ، كضرورةكون القاعدة عدم اليمين معها ، فليس حينئذٍ إلّاالقرعة بعد عدم إمكان القسمة بجعل الشفعة لكلّ منهما فيالنصف لعدم تبعّض الشفعة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 135 .
( 2 ) القواعد 2 : 262 ، جامع المقاصد 6 : 468 .
( 3 ) المبسوط 3 : 135 . المهذب 1 : 457 . جامع المقاصد 6 : 469 .
( 4 ) التذكرة 12 : 245 .
( 5 ) الايضاح 2 : 226 .
( 6 ) المسالك 12 : 381 .