تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( لا تقبل شهادة البائع‌لأحدهما ) [ 2 ] . وكيف كان فقد ظهر لك ممّا ذكرنا تفصيل الحال في الصور الأربعة وهي : عدم البيّنة أو البيّنة للمشتري أو
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد صرّح الشيخ والفاضل والكركي والشهيدان « 1 » على ما حكي عن بعضهم ب [ - ذلك ] . [ 2 ] بل أجد فيه خلافاً صريحاً . نعم يحكى عن السرائر : أنّه اقتصر على عدم قبول‌شهادته للشفيع ؛ لأنّه يدفع عن نفسه ضرر الدرك « 2 » ، وربّماأشعر بقبولها للمشتري ، لكن لم أجد من حكاه . وفي قواعد الفاضل والدروس : أنّه يحتمل القبول علىالشفيع مع القبض وله بدونه « 3 » . بل قيل « 4 » : قد استحسنه في التذكرة « 5 » ، وقوّاه فيالحواشي ، وكأنّه مال إليه في الإيضاح « 6 » . وعلى كلّ حال ففي جامع المقاصد والمسالك « 7 » تعليل عدم القبول مطلقاً بأنّها تجرّ نفعاً على التقديرين ، وهو استحقاق الثمن الكثير وبدله إن ظهر مستحقّاً أو ردّ العين إن شهد للمشتري . بل ربّما كان له غرض بعود المبيع إليه بفسخ المشتري إذا علم بالعيب أو الغبن ويخشى فوات ذلك بأخذالشفيع فينفّره من الأخذ بكثرة الثمن والتخلّص من ضمان درك الزيادة لو شهد للشفيع . بل ربّما حاول بذلك إسقاط خيار الغبن أو قلّة الأرش لو ظهر المبيع معيباً ، بل ربّما كان عالماً بالعيب‌ويتوقّع المطالبة بأرشه ، وربّما خاف ردّ المشتري له بالعيب أو الغبن دون الشفيع فيرغّبه في الأخذ بتقليل‌الثمن . إلى غير ذلك ممّا لا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه في كتاب الشهادات . بل ذكروا فيها ما يعلم منه عدم كون المقام من ردّ الشهادة بجرّ النفع ، الذي هو عندهم ما يكون الشاهد به‌مدّعياً كشهادة الشريك لشريكه ونحو ذلك ، بل لا جرّ نفع بعد إقرار المشتري بالثمن . نعم ما نحن فيه من كون الشاهد متّهماً ، لكن قد ذكرنا عدم ردّها بمطلق التهمة ، بل التهمة المخصوصة المستفادة من الأدلّة . ولعلّه لذا قال بعض المعاصرين : إنّ الأقوى القبول مطلقاً « 8 » . ولكنّه مخالف لمن عرفت ، ويمكن الاستدلال له بما عن المبسوط من تعليله بأنّها شهادة على فعله « 9 » ، والمنساق من إطلاق الأدلّة خلافه . وأمّا احتمال التفصيل المزبور المستفاد من السرائر « 10 » فلا وجه معتدّ به له ، كالتفصيل الذي سمعته من‌الفاضل . ولعلّ الأولى عدم القبول مطلقاً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 110 . القواعد 2 : 261 . جامع المقاصد 6 : 462 - 463 . الدروس 3 : 375 . المسالك 12 : 374 - 375 . ( 2 ) السرائر 2 : 391 . ( 3 ) القواعد 2 : 261 . الدروس 3 : 375 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 6 : 415 . ( 5 ) التذكرة 12 : 291 . ( 6 ) انظر الايضاح 2 : 224 . ( 7 ) جامع المقاصد 6 : 463 . المسالك 12 : 374 . ( 8 ) مفتاح الكرامة 6 : 416 . ( 9 ) المبسوط 3 : 110 . ( 10 ) انظر السرائر 2 : 391 .