للشفيع ( و ) الرابعة التي هي ( لو أقام كلّ « 1 » منهما بيّنة ) وأنّ الأولىفيه ما ذكره المصنّف من أنّه ( حكم ببيّنة المشتري و ) إن كان ( فيهاحتمال للقضاء ببيّنة الشفيع لأنّه الخارج ) . لكن قد عرفت تفصيلالحال فيه ، واللَّه العالم .
( ولو كان الاختلاف بين المتبايعين ) في قدر الثمن ( ولأحدهما بيّنة حكم بها ) [ 1 ] . بناءً على التحالف مع عدمها ، أمّاعلى القول بتقديم قول المشتري مطلقاً فيشكل سماع بيّنته على وجهيسقط عنه اليمين [ 2 ] . بل وعلى المشهور من أنّ القول قول البائع معبقاء السلعة والمشتري مع تلفها بناءً على أنّ كلّ من كان القول قوله كان هوالمنكر ، فلا تسمع منه البيّنة ، لأنّ عليه اليمين ، فيشكل حينئذٍ سماعها منالبائع مع البقاء ومن المشتري مع التلف . لكن قد عرفت ما يعرف منه الجواب عن ذلك ، كما أنّه قد تقدّم في كتاب البيع تحقيق الحال في المسألة بجميع أطرافها .
( و ) منه ما ( لو كان لكلّ منهما بيّنة ) وإن ( قالالشيخ ) [ 3 ] : ( الحكم فيها ) حينئذٍ ( بالقرعة ) [ 4 ] ، ( و ) لكن ( فيه إشكال ؛ لاختصاص القرعة بموضع اشتباه الحكم ) كمااعترف به ، ( ولااشتباه مع الفتوى ) من المشهور ( ب ) - الخبر المزبورالمتضمّن ( أنّ القول قول البائع مع يمينه مع بقاء السلعة « 2 » فتكون البيّنة ) هنا ( بيّنة المشتري ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] بما عرفت من أنّه منكر ووظيفته اليمين .
[ 3 ] [ قاله ] في المبسوط « 3 » .
[ 4 ] عندنا التي هي لكلّ أمر مشتبه ، ومنه هذا .
[ 5 ] كما صرّح به الفاضل والكركي والشهيد في المحكي منحواشيه « 4 » . واستحسنه في المسالك « 5 » ، بل قيل : « إنّه قضيةكلام التذكرة والإيضاح » « 6 » . إذ الفرض بقاء العين التي يأخذهاالشفيع ، فيكون هو الخارج الذي تقدّم بيّنته بناءً على القول به . بلربّما تجشّم لكون البائع منكراً من غير جهة قبول قوله : إنّه لمّا عيّنالسبب وشخّصه بوقوع الثمن على الزائد لم يكن معترفاً بالملكمطلقاً . بل على ذلك الوجه الذي إن ثبت ثبت به الثمن المخصوص ، فيكون منكراً لما يدّعيه المشتري ، فوجب عندهم تقديم بيّنةالمشتري « 7 » وإن كان هو كما ترى . نعم في الإيضاح : « إنّ بيّنةالمشتري مقدّمة ولو قلنا بالتحالف مع عدم البيّنة ، لأنّها مخالفةلأصلين : انتقال الملك ورضا البائع بهذا العوض وبيّنة البائع تخالفأصلًا ، وهو عدم رضا المشتري بالزيادة » « 8 » ، أي فيكون المشتريهو الخارج الذي تقبل بيّنته . مع أنّه يمكن أن يناقش أيضاً بأنّه معاعتبار الأصلين لا معنى للتحالف ، بل يتعيّن حلف المشتري ، وإلّافلا معنى لترجيح بيّنته بهما . بل ناقشه في جامع المقاصد بأنّ أصالةعدم انتقال الملك إليه قد زالت باعتراف البائع بحصول البيع الناقلللملك « 9 » . وإن كان قد يدفع بإمكان إرادة أصالة عدم انتقال الملك إلّابما يقوله مالكه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كلّ واحد » .
( 2 ) الوسائل 18 : 59 ، ب 11 من أحكام العقود ، ح 1 .
( 3 ) المبسوط 3 : 110 .
( 4 ) التحرير 4 : 586 . جامع المقاصد 6 : 463 . حاشية القواعد ( موسوعة الشهيد الأوّل ) 14 : 340 .
( 5 ) المسالك 12 : 377 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 6 : 416 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 6 : 416 .
( 8 ) الايضاح 2 : 224 .
( 9 ) جامع المقاصد 6 : 464 .