[ ولكنّ الاحتمال للصحّة كافٍ في صحّته ولا داعي إلى العقوبة بحبسه حتى يجيب معيّناً له ] .
( و ) كيف كان ففي المتن [ 1 ] أنّه ( قال الشيخ « 1 » : يردّاليمين ) حينئذٍ ( على الشفيع ) ويقضي على المشتري بما يحلفعليه [ 2 ] .
( المقصد الخامس : في التنازع )
( وفيه مسائل ) :
[ لو اختلفا في قدر الثمن ] :
( الأولى : إذا اختلفا ) أي الشفيع والمشتري ( في ) قدر ( الثمن ) بعد اتّفاقهما على وقوع الشراء فقال المشتري : ألف مثلًا وقالالشفيع : خمسمئة ( ولا بيّنة فالقول قول المشتري معيمينه ) [ 3 ] ؛ ( لأنّه الذي ينتزع الشيء من يده ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وغير وإن كنّا لم نتحقّقه .
[ 2 ] أي مع فرض دعوى العلم به ، أمّا بدونه فلا ، لعدم إمكان حلفه .
نعم في المسالك : « لو فرض دعوى الشفيع هنا عدمعلمه لكن ادّعى علم المشتري ، حلف على ذلك والزمالمشتري البيان ، ثمّ إن عيّن قدراً وطابقه عليه الشفيع حكمبمقتضاه ، وإلّا فإشكال » « 2 » .
قلت : لا يخفى عليك ما في أصل القول المزبور ؛ ضرورة كون المتّجه إلزامه بالبيان لا القضاء بيمينالشفيع ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 3 ] [ كما ] عند الشيخين وسلّار وأبي الصلاح والقاضي وبنيزهرة وإدريس وسعيد والفاضل والشهيد « 3 » وغيرهم .
بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل لا يكاد يوجد فيه خلاف إلّامن الإسكافي وظاهر ثاني الشهيدين فيالمسالك ، بل في الغنية الإجماع عليه « 4 » .
[ 4 ] ولأنّه الذي هو أعرف بالعقد ، ولأنّه الغارم ، ولأنّه ذو اليد ، ولأنّه الذي يترك لو ترك ، ولأنّ المشتري لادعوى له على الشفيع .
إذ لا يدّعي شيئاً في ذمّته ولا تحت يده ، وإنّما الشفيع يدّعي استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر الذييعترف به الشفيع والمشتري ينكره ، ولا يلزم من قوله : « اشتريته بالأكثر » أن يكون مدّعياً عليه وإن كان خلافالأصل ، لأنّه لا يدّعي استحقاقه إيّاه عليه ، ولا يطلب تغريمه إيّاه .
لكن مع هذا كلّه مال في المسالك إلى تقديم قول الشفيع وفاقاً للإسكافي مناقشاً في بعض الأدلّة السابقةفي الأوّل ، ف « - منع كون المالك لا تزال يده عن ملكه إلّابما يدّعيه ، فقد يقدّم قول المنكر في كثير في البيعوغيره . خصوصاً مع تلف العين ، وتخصيص
هامش
( 1 ) لم نعثر ، والموجود في المبسوط ( 3 : 151 - 152 ) ذكر الوجهين ، والحكم بصحةالأوّل .
( 2 ) المسالك 12 : 370 .
( 3 ) المقنعة : 619 . المبسوط 3 : 110 . المراسم : 183 . الكافي : 362 . المهذب 1 : 459 . الغنية : 238 . السرائر 2 : 391 . الجامع للشرائع : 279 . التذكرة 12 : 292 . التحرير 4 : 586 . القواعد 2 : 261 . الدروس 3 : 370 .
( 4 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 5 : 347 . انظر المسالك 12 : 372 - 373 . الغنية : 238 .