تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( ومن حيل الإسقاط ) ولو بمعنى إيجاد ما يمنع رغبة الشفيع‌بأخذه ، والظاهر عدم الكراهة في ذلك [ 1 ] . وهي كثيرة ولكن منها ( أن يبيع بزيادة على « 1 » الثمن ) الذييبذل في مثله على وجه لا يرغب فيه معها ( و ) لكن مع المواطأة بينهماعلى أن ( يدفع ب ) - مقابلة ( الثمن ) الزائد ( عوضاً قليلًا ، فإن أخذالشفيع لزمه الثمن الذي تضمّنه العقد ، وكذا لو باع بثمن زائدفقبض بعضاً وأبرأه من الباقي ) للمواطأة على ذلك [ 2 ] . [ وهل يلزم على المشتري دفع الثمن مع المواطأة بحيث لو فرض خلف البائع في ذلك استحقّها علىالمشتري ؟ ] . والإنصاف أنّ المسألة محتاجة إلى تنقيح على وجه يظهر منه ما هو المعروف من عدم جواز الصلح عن الحقوق‌بحيث تؤدّي إلى سقوطها بأمثال هذه الحيل ، وله مقام آخر . ( وكذا ) من حيلها على وجه لا يتعلّق حقّها ( لو نقل الشقص‌بغير البيع كالهبة أو الصلح ) ونحوهما ممّا لا يتعلّق به حق‌ّالشفعة [ 3 ] . ( ولو ادّعى ) الشفيع ( على ) غير ( ه الابتياع فصدّقه وقال : نسيت « 2 » الثمن فالقول قوله مع يمينه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل فضلًا عن الحرمة . اللهمّ إلّاأن يقال بعد التسامح بإشعار الأدلّة بها باعتبار مراعاة الشريك ، والأمر سهل . [ 2 ] ولكن لا يخفى أنّ ظاهر المصنّف وغيره لزوم الثمن للمشتري مع المواطأة المزبورة على وجه لو فرض‌خلف البائع في ذلك استحقّها على المشتري ، بل كاد يكون ذلك صريح كلامهم . لكن في التحرير : « لو خالف أحدهما ما تواطئا عليه‌فطالب صاحبه بما ظهر لزمه في ظاهر الحكم ويحرم عليه فيالباطن ، لأنّ صاحبه إنّما رضي بالعقد للتواطؤ » « 3 » . وهو - مع ما فيه من صعوبة تصوّر خلف المشتري في المواطأة على وجه يلتزم بسببه في الكثير - : أنّه لا يطابق ظاهر الأدلّة ؛ إذ أقصاه مخالفة الوعد أو ما يشبهه ، ولا إثم فيها على الأصحّ فضلًا عن حرمة المال ، وتنزيله‌على الشرط المضمر على وجه يكون للمشتري دون الشفيع كما ترى . نعم لو تواطئا على الإقرار في الظاهر فطالبه البائع مثلًا بذلك كان حراماً عليه في الباطن ، ولكنّه غيرمفروض المسألة قطعاً . [ 3 ] لما عرفته سابقاً من أنّ موضوعها انتقال الشقص بالبيع دون غيره من النواقل وهو واضح . كوضوح تصوّر أمور كثيرة للرغبة عنها أو غير ذلك مما تقتضي عدم أخذ الشفيع بها وإن أكثر بعضهم « 4 » فيالامثلة لذلك ، واللَّه العالم . [ 4 ] كما صرّح به الفاضل والشهيدان والكركي « 5 » ؛ لأنّه لا يعلم‌إلّا من قبله .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عن . . . أنسيت » . ( 2 ) في الشرائع : « عن . . . أنسيت » . ( 3 ) التحرير 4 : 592 . ( 4 ) المسالك 12 : 367 - 368 . ( 5 ) المسالك 12 : 367 - 368 . ( 5 ) القواعد 2 : 261 . الدروس 3 : 367 . المسالك 12 : 368 - 369 . جامع المقاصد 6 : 465 .