تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولو لم يقبل لزم التخليد في الحبس على تقدير صدقه . وحينئذً ( فإذا حلّفه ) ويئس من العلم ( بطلت الشفعة ) بمعنى عدم ترتّب أثر على استحقاقها [ 1 ] . لكن إن لم يكن إجماعاً أمكن المناقشة في تعجيل القبول منه من دون تبيّن حاله بأنّه مدّع [ 2 ] . وعلى الأوّل فإن‌لم يحلف وقضينا بالنكول فإن كان الشفيع يدّعي العلم بقدر معيّن ثبت وأخذ بالشفعة به ، وإن لم نقض به حلف الشفيع‌على ما يدّعيه وأخذ به . وإن كان [ الشفيع ] لا يدّعي العلم به وإنّما يدّعي علم المشتري [ 3 ] . قلت : لا يخفى عليك جريان مسألة النكول السابقة هنا أيضاً . ولو ادّعى الشفيع العلم بالثمن من أوّل الأمر من غيردعوى العلم به على المشتري وادّعى المشتري النسيان فهل يثبت بيمين الشفيع هنا ؟ [ 4 ] . قلت : أقواه العدم ولعلّه كذلك لو صادقه على النسيان [ 5 ] . ولو ادّعى المشتري أنّ عدم العلم بالثمن لأنّه كان‌عرضاً قيمياً وأخذه البائع وتلف في يده ولا أعلم قيمته فالقول قوله مع يمينه [ 6 ] وكذا لو قال : « أخذه وكيلي ولا أعلم‌به » أو نحو ذلك ممّا هو غير مناف للأصل ، وهو ممكن ، ولو لم يقبل منه يلزم تخليده في السجن واللَّه العالم . هذا كلّه إذا كان الجواب بنحو ما سمعت . ( أمّا لو قال : لم أعلم كمية الثمن ) مقتصراً على ذلك [ قال‌المصنف : ] ( لم يكن جواباً صحيحاً و ) [ قيل : ] [ 7 ] ( كلّف جواباً ) صحيحاً ( غيره ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لتعذّر العلم بالثمن الذي قد عرفت توقّف الأخذ عليه . [ 2 ] فإنّ الأصل عدم النسيان . [ 3 ] ففي المسالك : « احتمل عدم سماع الدعوى بعد ذلك ؛ لعدم إمكان الحكم بشيء وإحلاف الشفيع على أنّ المشترييعلم وحبس المشتري حتّى يبيّن قدره » « 1 » . [ 4 ] ففي جامع المقاصد فيه نظر « 2 » . [ 5 ] وهو المناسب لإطلاق المصنّف وغيره أنّه إذا حلف على النسيان بطلب الشفعة سواء ادّعى الشفيع العلم به‌أو لا . [ 6 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 7 ] [ قاله ] في القواعد والتحرير وجامع المقاصدوالمسالك « 3 » . [ 8 ] معلّلًا له في أوّل الأخيرين بإجماله واحتماله . وفي ثانيهمابأنّه « مشترك بين أن يكون لا يعلم ابتداءً من حين الشراء ، وهو غير مسموع ؛ لاقتضائه بطلان البيع . وأن يكون غيره من‌الوجهين السابقين ، فلابدّ من تفصيله ، وحينئذٍ فيلزم بجواب‌مسموع فإن أصرّ حبس حتّى يجيب » « 4 » . قلت : قد يناقش بأنّ احتماله للصحّة كاف في صحّته ، ولا داعي إلى عقوبته بحبسه حتّى يجيب معيّناً له .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 369 . ( 2 ) جامع المقاصد 6 : 465 . ( 3 ) القواعد 2 : 261 . التحرير 4 : 591 . جامع المقاصد 6 : 465 . المسالك 12 : 369 . ( 4 ) المسالك 12 : 369 .