( من الأصل ويأخذه الشفيع ) حينئذٍ بذلك ( بناءً على أنّمنجّزات المريض ماضية من الأصل ) [ 1 [ ] وهو فاسد ] .
[ لو صالح الشفيع على ترك الشفعة ] :
المسألة ( السادسة : إذا صالح ) المشتري مثلًا ( الشفيع علىترك الشفعة صحّ وبطلت الشفعة ) [ 2 ] ؛ ( لأنّه حقّ مالي ) كالخيار ( فينفذ فيه الصلح ) [ 3 ] على وجه يكون الصلح هو المسقطفلا يحتاج بعد إلى إنشاء مسقط نحو الصلح القائم مقام الإبراء [ 4 ] .
ويمكن تصوّر وجهين آخرين للصلح أحدهما وقوعه على أن يوجد المسقط كغيره من الأعمال ، وثانيهما إيقاعهعلى أن لا يأخذ الشفعة وإن كانت هي حقّاً له [ 5 ] . [ والظاهر جواز ذلك ] .
إلّاأنّ الأوّل مع فرض عدم وفائه بما عليه من إنشاء المسقط - الذي يفرض توقّف السقوط عليه - لا يحصل بهالسقوط حينئذٍ .
شرح
[ 1 ] لكن قد بيّنا فساده في محلّه فلاحظ وتأمّل . ثمّ لا يخفى أنّه لا فائدة في تخصيص المصنّف الحكم بالوارث إلّاما قيل « 1 » من التنبيهبذلك على خلاف العامّة « 2 » في المحاباة معه ، فإنّ منهم من حكم بصحّةالبيع ومنع الشفعة ، ومنهم من منعهما ومنهم من أثبتهما . لكن كانالأولى أن يقول : « وارث أو غيره » لا الاقتصار عليه خاصّة ، والأمرسهل .
[ 2 ] كما صرّح به الشيخ والحلّي والفاضل والشهيدان والكركي « 3 » وغيرهم . بل لا أجد فيه خلافاً وإن أشعر به ما فيالمفاتيح من نسبته إلى القيل « 4 » . بل عن ظاهر المبسوط والتذكرةالإجماع عليه حيث قيل فيهما : عندنا « 5 » .
[ 3 ] الذي أدلّته عامّة له ولغيره من إسقاط حقّ الزوجة وغيره .
[ 4 ] ودعوى الشكّ في مشروعية الصلح على الوجه المزبور يدفعها ظهور اتّفاق الأصحاب على مشروعيتهعلى الوجه المذكورالذي هو عندهم كالصلح النقلي المملّك . ولا يلزم من ذلك مشروعيته على وجه يفيد فائدة الطلاق أو النكاح أوالتحرير أو الوقف أو غير ذلك من العقود بعد ظهور الاتّفاق على خلافه . وعموم جوازه بين المسلمين لو سلّماقتضاؤه ذلك لا يجدي بعدما عرفت الذي هو العمدة في ذلك لا اعتبار الألفاظ المخصوصة فيها ، خصوصاً مثلالطلاق الذي ورد فيه « إنّما الطلاق أن يقول . . . أنتِ طالق » « 6 » .
إذ هو - مع أنّه لا يتمّ في غير الطلاق ممّا لم يرد فيه الحصر المزبور - لا ينافي المشروعية بالصلح بعدتسليمها ؛ ضرورة كونه صلحاً مفيداً فائدة الطلاق أو الوقف أو التحرير لا أنّه طلاق ووقف وتحرير فهو عقد مستقلبرأسه مفيد فائدة غيره لا أنّه فرع على غيره كما قاله الشيخ « 7 » ، وقد عرفت ضعفه في محلّه ، فالعمدة في المنعحينئذٍ ما عرفت .
وعلى كلّ حال فما في المتن وغيره من كتب الأصحاب من الصلح المذكور في المقام يراد منه المعنىالمزبور ، وهو الذي يكون مقتضاه السقوط من غير حاجة إلى مسقط بعد ذلك .
[ 5 ] ولعلّ عموم الصلح مع عدم ظهور اتّفاق على العدم يقتضي الجواز .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 347 .
( 2 ) انظر المغني ( لابن قدامة ) 5 : 472 - 474 .
( 3 ) المبسوط 3 : 145 . السرائر 2 : 397 . القواعد 2 : 258 . الدروس 3 : 369 . المسالك 12 : 348 . جامع المقاصد 6 : 444 .
( 4 ) المفاتيح 3 : 82 .
( 5 ) المبسوط 3 : 145 . التذكرة 12 : 330 .
( 6 ) الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 .
( 7 ) المبسوط 2 : 288 .