تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
[ قال المصنف : ] ( ولو قيل ليس له الأخذ في الصورتين‌كان حسناً ) [ 1 ] . [ والأقوى عدم السقوط مطلقاً ، سواء كان قبل العلم بها أو بعده ] . وعلى كلّ حال فلا إشكال في أنّ للمشتري الأوّل‌الشفعة على الثاني ، إذا لم يشفع الشفيع بنصيبه بناءً على ثبوت الشفعة له [ 2 ] . بل وإن شفع في أقوى الوجهين ، كما قدّمنا ذلك سابقاً ، واللَّه العالم . ومنه يعلم الوجه في قول المصنّف : ( تفريع على قوله ) أي الشيخ ( رحمه اللَّه ) ( لو باع الشريك‌وشرط الخيار للمشتري ثمّ باع الشفيع نصيبه ، قال الشيخ « 1 » : الشفعة للمشتري الأوّل ، فإنّ « 2 » الانتقال تحقق بالعقد ) [ 3 ] . [ قال : ] ( ولو كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع الأوّل ) عندالشيخ رحمه الله ( بناءً ) منه ( على أنّ الانتقال لا يحصل إلّابانقضاء الخيار ) فالبائع حينئذٍ هو الشريك [ 4 ] . 37 / 401 / 38 / 603

[ لو باع شقصاً في مرض الموت من وارث محاباة ] :

المسألة ( الخامسة : لو باع شقصاً في مرض الموت من‌وارث ) أو غيره ( وحابى فيه ) بأن باعه بنصف قيمته مثلًا ( فإن‌خرج ) - ت المحاباة ( من الثلث صحّ ) [ 5 ] . ( وكان للشريك « 3 » أخذه بالشفعة ) بما وقع عليه العقد من‌الثمن [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بل في الدروس « 4 » حكاية البطلان عنه أيضاً . وحينئذٍيكون من القائلين بالسقوط فيهما . لكن في المسالك : « أنّ الذياختاره المصنّف عدم البطلان مطلقاً لأنّ الاستحقاق ثبت بالشراء سابقاًعلى بيعه ، فيستصحب لأصالة عدم السقوط ، ولقيام السبب المقتضيله ، وهو الشراء فيجب أن يحصل المسبّب » « 5 » . ولعلّه عثر علىنسخة خالية عن لفظ « ليس » . ومن هنا جعل الأقوال في المسألة ثلاثة : السقوط مطلقاً ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين حالي العلم والجهل . وحينئذٍ يكون موافقاً لما ذكرناه من أنّ الأقوىعدم السقوط مطلقاً ، مع أنّه لا وحشة من الانفراد مع الحقّ ، كما لا انس بالكثرة مع الباطل . [ 2 ] ضرورة كونه حينئذٍ شريكاً قديماً ، وقد حدث عليه ملك المشتري الثاني . [ 3 ] وحينئذٍ يكون شريكاً قديماً قد حدث عليه ملك المشتري الثاني ، فيأخذ الشفيع منه حيث لا تسقطشفعته ببيع نصيبه أو فقلنا بعدم السقوط مطلقاً ، ويأخذ هو من المشتري الثاني . [ 4 ] وعلى ما يحكى عنه في الخلاف من أنّ الخيار إذا كان‌للمشتري وحده ينتقل الملك عن البائع ولا يثبت للمشتري « 6 » . يتّجه عدم الشفعة لكلّ منهما . وإن كان هو في غاية الضعف . بل قد عرفت أنّ الأصحّ انتقال المبيع إلى المشتري مطلقاً ، فالشفعة حينئذٍله كذلك على الوجه الذي ذكرناه واللَّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 6 ] لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 123 . ( 2 ) في الشرائع : « لأنّ » . ( 3 ) في الشرائع المحققة : « للشفيع » . ( 4 ) الدروس 3 : 368 . ( 5 ) المسالك 12 : 344 . ( 6 ) الخلاف 3 : 22 ، 445 .