تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له فلا شفعة للموصى له ، بناءً على النقل وفي الوارث وجهان مبنيّان‌على ثبوتها لمن باع قبل العلم ببيع شريكه وعدمه ، أقواهما الثبوت ، واللَّه العالم .

[ لو باع الشفيع نصيبه قبل العلم بالشفعة ] :

المسألة ( الرابعة : إذا باع الشفيع نصيبه بعد العلم‌بالشفعة ) على وجه لا ينافي الفورية ( قال الشيخ « 1 » ) [ 1 ] : ( سقطت شفعته ) [ 2 ] ( لأنّ الاستحقاق ) لها ( بسبب‌النصيب ) مع البيع [ 3 ] . [ لكن المختار عدم السقوط ] . هذا كلّه مع العلم ( أمّا لو باع قبل العلم ) ف [ - قد قيل : ] [ 4 ] ( لم تسقط ؛ لأنّ الاستحقاق سابق على البيع ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] والقاضي وابن حمزة ويحيى بن سعيد والفاضل والشهيدوالكركي « 2 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : [ 2 ] بل لا خلاف فيه محقّق كما ستعرف ؛ لأنّ البيع بعد العلم‌يؤذن بالإعراض عنها ، كما إذا بارك أو ضمن الدرك و [ لذلك ] . [ 3 ] للضرر المنفي حال البيع ، وقد زال بزوال أحد جزئيه ، فيزول المسبّب ، ولا يكفي وجوده حال الشراء ، لظهور قوله عليه السلام : « لا شفعة إلّالشريك غير مقاسم » « 3 » في اعتبارحصولها حال الشفعة وإلّا لثبت لغير شريك ، مؤيّداً بما سمعته من‌كون العلّة فيثبوتها الضرر « 4 » الممتنع مع البيع . ولكن قد يناقش بمنع الإيذان المزبور ؛ ضرورة أعميّة البيع منه ، وبأن‌ّالمسلّم من جزئيّة الشركة للسبب حصولها حال البيع ، لابقاؤها إلى حال الأخذ ، فإنّ النصوص إنّما هي في بيان‌موضوع استحقاق الشفعة لا أخذها . ودعوى ظهورها في اعتبار بقاء وصف « الشريك الغير المقاسم » حال الأخذواضحة المنع . بل صريح كلامهم في استحقاق الشفعة للشريك وإن حصلت القسمة الشرعية مع الوكيل أو غيره . والضرر إنّما هو حكمة لا علّة ، والظهور من الخبر المزبور قد عرفت أنّه حين تعلّقها لا حين الأخذ بها ، وليس ذلك‌إثباتاً لها لغير شريك بل هو استدامة لثبوتها حال الشركة . [ 4 ] [ كما ] عن الشيخ ويحيى بن سعيد وظاهر ابن حمزة « 5 » . [ 5 ] وفي القواعد ففي البطلان إشكال ينشأ من زوال السبب‌ومن ثبوته قبل البيع « 6 » . قيل « 7 » : « ونحوها ما في التحريروالحواشي والدروس من عدم الترجيح مع الميل في الأخير إلىالبطلان » « 8 » الذي هو خيرة الإرشاد والمختلف وجامع‌المقاصد ومجمع البرهان « 9 » . وفي المسالك : لا يخلو من‌قوّة « 10 » . لكن لا يخفى عليك ما في التعليل المزبور المقتضي للصحّةأيضاً في الصورة السابقة . فمن الغريب الإشكال هنا من جهته مع‌الجزم بالسقوط في الأولى فضلًا عن الجزم بعدم السقوط هنا . ولعلّه‌لذا جزم من عرفت بالبطلان كالأولى ، إلّاأنّه قد عرفت الإشكال فيذلك . وأمّا المتن فالموجود عندنا في نسختين وحكي « 11 » أيضاً عن‌ثلاث نسخ مصححة محشاة [ ولو قيل : ليس له الأخذ فيالصورتين كان حسناً ] .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 123 . ( 2 ) المهذب 1 : 455 . الوسيلة : 259 . الجامع للشرائع : 279 . القواعد 2 : 258 . الدروس 3 : 386 . جامع المقاصد 6 : 445 . ( 3 ) الوسائل 25 : 396 ، ب 3 من الشفعة ، ح 2 . ( 4 ) انظر الوسائل 25 : 399 ، ب 5 من الشفعة ، ح 1 . ( 5 ) المبسوط 3 : 142 . الجامع للشرائع : 279 . الوسيلة : 259 . ( 6 ) القواعد 2 : 258 . ( 7 ) مفتاح الكرامة 6 : 403 . ( 8 ) انظر التحرير 4 : 590 . ولم نعثر عليه في الحواشي . الدروس 3 : 368 . ( 9 ) الإرشاد 1 : 387 . المختلف 5 : 361 . جامع المقاصد 6 : 446 - 447 . مجمع الفائدةوالبرهان 9 : 40 . ( 10 ) المسالك 12 : 344 . ( 11 ) مفتاح الكرامة 6 : 401 .