أي طلحة بن زيد ( بتري ) [ 1 ] . ( و ) من هنا كان ( الأوّلأشبه ) [ 2 ] ولذا قال المصنف : ( تمسّكاً بعموم الآية ) [ 3 ] .
[ تقسيم حق الشفعة على الوارث ] :
المسألة ( الثالثة : وهي ) أي الشفعة بناءً على أنّها ( تورثكالمال ) تقسّط على النصيب لا الرؤوس ( فلو ترك زوجة ) مثلًا ( وولداً فللزوجة الثمن وللولد الباقي ) [ 4 ] . ثمّ [ المختار ] [ 5 ] أنّها [ / الزوجة ] لا تحرم من الشفعة وإن
شرح
[ 1 ] بل قيل : إن محمّد بن يحيى غير معروف « 1 » وإن كان فيه أنّالظاهر كونه الخزّاز .
بل قيل : إنّ الظاهر عدّ حديث طلحة من القوي أو الموثّق ، لأنّ كتابه معتمد وداخل تحت إجماع العدّة ، وأنّ صفوان يروي عنه « 2 » ، إلّاأن ذلك غير مجد بعد إعراض من عرفت عنه وتحقّق خلاف الأكثرية المحكيّة .
[ 2 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها عدم الخروج بمثله عن العمومات ، خصوصاً بعد رجوع الشيخ فيالخلاف « 3 » إلى الأول في كتاب البيع المتأخّر عن الشفعة ، ومعلوميّة كون النهاية متون أخبار ، ورواية الصدوق « 4 » له أعمّ من عمله به ، كما لا يخفى على من لاحظ كتابه ، فينحصر الخلاف حينئذٍ في نادر ، وخصوصاً بعد إضمارهوموافقته للمحكي عن الثوري وأبي حنيفة وأحمد « 5 » .
[ 3 ] فمن الغريب بعد ذلك كلّه ميل المقدّس الأردبيلي إلى العمل أو قوله به « 6 » ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا وإن توهّم ذلك من عبارةالمبسوط . قال : « فمن أثبت الميراث في الشفعة ورّثه علىفرائض اللَّه ، فإن خلّف زوجة وابناً كان لها الثمن والباقي لابنه ، وعلى هذا أبداً عند من قسّمه على الانصباء ، ومن قسّمه علىالرؤوس جعله بينهما نصفين » « 7 » والظاهر أنّه أراد العامّة . قال فيمحكي التذكرة : « اختلفت الشافعية فقال بعضهم : إنّ الشافعي قال : إنّها على عدد الرؤوس ، ونقله المزني عنه ، وقال بعضهم : هذا لا يحفظ عن الشافعي ، فإنّ الجماعة إذا ورثوا أخذوا الشفعة بحسبفروضهم قولًا واحداً ، لأنّهم يرثون بالشفعة عن الميّت ، لا أنّهميأخذونها بالملك » « 8 » . لكن في المختلف بعد أن ذكر ما في المبسوطقال : « إنّ كلامه الأخير يصيّر المسألة خلافية » « 9 » . وعلى كلّ حالفلا خلاف محقّق ولا إشكال ؛ ضرورة أنّه مقتضى ثبوتها بالإرثالقسمة على النصيب كغيرها من الموروث ، وليس ثبوتها بالشركة ، ولذا أثبتها من لم يقل بالشفعة مع الكثرة كما أومأ إليه في الدروسوغيرها . قال : « ليس هذا مبنياً على الكثرة ، لأنّ مصدرها واحد ، فتقسّم على السهام » ثمّ قال : « ولك أن تقول هل الوارث يأخذبسبب أنّه شريك أم يأخذ للمورّث ثمّ يخلفه فيه ؟ فعلى الأوّل يتّجهالقول بالرؤوس وعلى الثاني لا » « 10 » . ومن الغريب بعد ذلك كلّه ما في الرياض من دعوى « أنّ الحجّة على ذلك غير واضحة عدا مااستدلّوا به لإثبات أصل المسألة من عمومات الإرث ، وهو حسن إنبلغ درجة الحجّة كما ظنّوه ، وإلّا - كما ذكره بعض الأجلّة ، ولعلّه لا يخلو من قوّة - ففيه مناقشة ، والأصل يقتضي التسوية ، لكنّالمخالف لهم غير معروف وإن ذكروه قولًا ، والظاهر أنّه من العامّة كما يستفاد من جماعة » « 11 » .
وفيه : أنّه مع فرض عدم تناول أدلّة الإرث لذلك لا شفعة أصلًا للوارث - الذي تجدّد ملكه بعد حصول البيع - وإن كانت ثابتة للمورث ، لكن الفرض عدم تناول أدلّة الإرث لذلك ، فليس حينئذٍ إلّاالشركة المتجدّدة ، وهيلا تقتضي الشفعة ، كما هو واضح .
[ 5 ] [ كما ] أن ذكر الزوجة في المتن وغيره لبيان [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 12 : 338 . مفتاح الكرامة 6 : 404 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 6 : 404 . الخلاف 3 : 27 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 404 . الخلاف 3 : 27 .
( 4 ) الفقيه 3 : 78 ، ح 3373 .
( 5 ) المغني ( لابن قدامة ) 5 : 536 - 537 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 11 - 12 .
( 7 ) المبسوط 3 : 113 . التذكرة 12 : 285 .
( 8 ) المبسوط 3 : 113 . التذكرة 12 : 285 .
( 9 ) المختلف 5 : 354 .
( 10 ) الدروس 3 : 374 . الرياض 12 : 339 .
( 11 ) الدروس 3 : 374 . الرياض 12 : 339 .