تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّ المتّجه حينئذٍ اعتبار الحلول عليه متى أخذ بالشفعة [ 2 ] . نعم هل يكون التأجيل للمشتري عذراً للشفيع لو أراد التأخير بشفعته من حيث الزيادة له بناءً على الفورية ؟ وجهان لا يخلو أوّلهما من قوّة [ 3 ] .

[ الشفعة تورث ] :

المسألة ( الثانية : قال المفيد والمرتضى « 1 » رحمهمااللَّه ) [ 4 ] . إنّ ( الشفعة تورث ) ولو للإمام عليه السلام سواء طالب المورّث أولاإذا لم يكن ذلك إسقاطاً [ 5 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( قال الشيخ ) [ 6 ] : ( لا تورث ) [ 7 ] ( تعويلًا على رواية ) محمد بن يحيى عن ( طلحةبن زيد ) [ 8 ] . ( و ) لكن ( هو )
شرح
[ 1 ] [ إذ ] قد ظهر لك من ذلك كلّه [ ذلك ] . [ 2 ] ليتمّ ملكه للشقص . ولظاهر قوله عليه السلام : « أحقّ بالثمن » « 2 » والمرادمنه من حيث المقدار . وخبر ابن مهزيار « 3 » وغير ذلك ممّا أشرنا إليه . [ 3 ] بناءً على ما تكرّر منّا غير مرّة من أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة ثبوت حقّ الشفعة على الدوام ، والضرر علىالمشتري بذلك هو الذي أدخله على نفسه بشرائه ما فيه الشفعة غير ملاحظ لما يسقطها . ولكن للإجماع المحكي أو غيره قلنا بسقوطها مع الإهمال رغبة عنها من حيث كونها كذلك لا لغرض معتدّ به عند العقلاء . وبعد تسليم عدم‌كون ذلك عذراً مجوّزاً للتأخير لا مدخل له فيما ذكرناه من أنّ الشفعةعلى الحلول مطلقاً . وحينئذٍ فكلام الشيخ رحمه الله قد تضمّن أمرين لا مدخلية لأحدهما في الآخر ، واللَّه العالم . [ 4 ] وأبو علي والشيخ في بيع الخلاف وابن إدريس ويحيىبن سعيد والآبي والفاضل والشهيدان والكركي والمقداد وابن‌فهد والصيمري « 4 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم . [ 5 ] بل ظاهر المرتضى وعن صريح السرائر : الإجماع عليه ؛ لعموم الأدلّة كتاباً وسنّةً . سيّما المرسل فيالمسالك وغيرها عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما ترك الميّت من حقّ فهو لوارثه » « 5 » . المندرج فيه حقّ الخيار بلا خلاف ، بل قيل : إنّه متّفق عليه « 6 » . وكذلك حق‌ّالقذف وغيره مما هو كالشفعة ، وتجدّد ملك الوارث لا ينافي أخذ ما استحقّه مورّثه . [ 6 ] [ قاله ] في النهاية ومحكي الخلاف هنا والمهذّب‌والوسيلة والطبرسي « 7 » . [ 7 ] بل عن المبسوط نسبته إلى الأكثر « 8 » . [ 8 ] عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنّه قال : « لا شفعة إلّالشريك‌غير مقاسم وقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث الشفعة » « 9 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 619 . الانتصار : 451 . ( 2 ) تقدّما في ص 246 . ( 3 ) تقدّما في ص 246 . ( 4 ) نقله عن أبي علي في المختلف 5 : 347 . الخلاف 3 : 27 . السرائر 2 : 392 . الجامع للشرائع : 278 . كشف الرموز 2 : 398 . القواعد 2 : 258 . الدروس 3 : 374 . المسالك 12 : 340 - 341 . جامع المقاصد 6 : 447 . التنقيح 4 : 95 . المقتصر : 348 . غاية المرام 4 : 115 . ( 5 ) المسالك 12 : 341 . ( 6 ) المسالك 12 : 341 . ( 7 ) النهاية : 425 - 426 . الخلاف 3 : 436 - 437 . المهذب 1 : 459 . الوسيلة : 259 . المؤتلف من المختلف 1 : 632 . ( 8 ) المبسوط 3 : 113 . ( 9 ) الوسائل 25 : 407 ، ب 12 من الشفعة ، ح 1 .