وعلى كلّ حال ( ف ) [ - قد قيل : ] [ 1 ] إنّ ( الشفيع بالخياربين الأخذ بالشفعة في الحال وبين الصبر حتى يحصد ؛ لأنّ لهفي ذلك غرضاً وهو الانتفاع بالمال و ) الفرض ( تعذّر الانتفاعبالأرض المشغولة ) [ 2 ] .
[ وقال المصنف : ] ( وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعةتردد ) . ولكن لا يخفى عليك قوّة الأوّل [ 3 ] .
وكذا الكلام في ذي الثمرة التي يجب بقاؤها أيضاً إلى قطافها .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الثمر لا يمنع الانتفاع بالمأخوذ هنا فلا عذر ، واللَّه العالم .
[ عدم صحة الإقالة بين البائع والشفيع ] :
المسألة ( السادسة : ) قد عرفت فيما تقدّم أيضاً أنّه ( إذا سألالبائع الشفيع الإقالة ) أو بالعكس ( فأقاله لم يصحّ لأنّها إنما تصحّبين المتعاقدين ) [ 4 ] .
[ لواحق الأخذ بالشفعة ] :
( المقصد الرابع : في لواحق الأخذ بالشفعة ) .
( وفيه مسائل : )
[ لو اشترى بثمن مؤجل وأراد الشفيع أخذه ] :
( الأولى : إذا اشترى ) المشتري ما فيه الشفعة ( بثمن مؤجّلقال ) الشيخ ( في المبسوط « 1 » ) [ 5 ] : ( للشفيع
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في الإرشاد وكذا الدروس ومحكي المبسوطوشرح الإرشاد للفخر « 2 » .
[ 2 ] فلا يجب عليه بذل الثمن الموجب للانتفاع به من غير مقابل ، فيجوز له حينئذٍ تأخير الأخذ ، لأنّ تعجيلهملزوم لتعجيل الثمن . وفي المختلف والإيضاح وجامع المقاصدومحكي التذكرة وظاهر التحرير : لا يجوز له التأخير « 3 » . وفيالمسالك : لا يخلو من قوّة ؛ لأنّ الشفعة على الفور ومثل ذلك لا يثبت عذراً ، كما لو بيعت الأرض في غير وقت الانتفاع ، فإنّه لا يجوز تأخير الأخذ إلى وقته إجماعاً « 4 » .
ولعلّه لذلك قال المصنّف وكذا الفاضل في القواعد « 5 » : [ ذلك ] .
[ 3 ] لأنّ الشفعة وإن كانت على خلاف الأصل إلّاأنّه بعد تعلّقها يكون مقتضى الأصل بقاءها بعد عدم دليل علىالفورية على وجه ينافي ذلك ، خصوصاً بعد ما سمعت ما ذكروه من الأعذار التي لا تنطبق إلّاعلى إرادة سقوطهامع إهمالها رغبة عنها لا مع الغرض المعتدّ به عند العقلاء .
[ 4 ] وهما البائع والمشتري دون الشفيع الذي يأخذ من المشتري ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 5 ] والخلاف « 6 » وأبو علي والطبرسي فيما حكي عنهما « 7 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 112 . الخلاف 3 : 433 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 387 . الدروس 3 : 364 . المبسوط 3 : 159 . شرح الإرشاد : 172 ( مخطوط ) .
( 3 ) المختلف 5 : 361 - 362 . الايضاح 2 : 220 . جامع المقاصد 6 : 444 - 445 . التذكرة 12 : 272 . التحرير 4 : 578 .
( 4 ) المسالك 12 : 337 .
( 5 ) القواعد 2 : 258 .
( 6 ) المبسوط 3 : 112 . الخلاف 3 : 433 .
( 7 ) حكا عنهما في المختلف 5 : 345 . انظر المؤتلف من المختلف 1 : 631 .