تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
التسلّط على مال المسلم بموضع الإجماع ، واستضعافاً للروايةالمشار إليها ، وهو أشبه ) عند المصنّف [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً لمن عرفت . إلّاأنّ الرواية المزبورة رواها المشايخ الثلاثة عن الصادق عليه السلام عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أي شيء هي ؟ ولمن تصلح ؟ وهل يكون‌في الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ فقال : « الشفعة جائزة - وفي الفقيه‌واجبة - في كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان‌الشيء بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحقّ به من غيره وإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحدمنهم » « 1 » . ومعتضدة بما في الفقيه بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد اللَّه بن سنان : أنّه سأله عن‌مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه ؟ قال : « يبيعه ، قلت : فإنّهما كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه ، فلمّاأقدم على البيع قال له الشريك : أعطني ، قال : « هو أحقّ به ، ثم‌ّقال عليه السلام : لا شفعة في الحيوان إلّاأن يكون الشريك فيه واحداً » « 2 » . وبصحيح ابن سنان : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المملوك يكون‌بين شركاء فباع أحدهم نصيبه فقال أحدهم : أنا أحقّ ، أله ذلك ؟ قال : « نعم إذا كان واحداً » « 3 » . وبصحيح الحلبي في التهذيب « 4 » وحسنه كالصحيح فيالكافي « 5 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً أنّه قال : في المملوك بين شركاءيبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه : أنا أحقّ به ، أله ذلك ؟ قال : « نعم إذا كان واحداً ، قيل له : في الحيوان شفعة ؟ قال : لا » « 6 » المحمول علىإرادة نفيها في الحيوان إذا لم يكن الشريك واحداً . وبشهادة خبرالفقيه « 7 » الذي به أيضاً يقيّد إطلاق نفيها في الحيوان في غير الخبرالمزبور . وبذلك جمع الشيخ « 8 » بينها ، ولعلّه أولى من الجمع بينها بتخصيص المملوك من الحيوان ، كما تسمعه من‌الفاضل في المختلف ، وعلى كلّ حال فهي مؤيّدة لمرسلة يونس « 9 » . مضافاً إلى إطلاق قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في حسن الغنوي : سألته عن الشفعة في الدور أشيء واجب للشريك ؟ ويعرض علىالجار وهو أحقّ بها من غيره ؟ فقال : « الشفعة في البيوع إذا كان‌شريكاً فهو أحقّ بها من غيره بالثمن » « 10 » وغيره من الإطلاقات . وإلى ما يفهم من خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالشفعة بين الشركاء في الأرض والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا ارّفت الارف وحدّدت الحدود فلا شفعة » « 11 » . كلّ ذلك مضافاً إلى الاجماع المحكي المعتضد بالشهرةالمزبورة الجابرين لما في النصوص المزبورة من الضعف في السندأو الدلالة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 281 ، ح 8 . الفقيه 3 : 79 ، ح 3377 . التهذيب 7 : 164 ، ح 730 . الوسائل 25 : 402 ، ب 7 من الشفعة ، ح 2 . ( 2 ) الفقيه 3 : 80 ، 3378 . الوسائل 25 : 404 ، ب 7 من الشفعة ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل 25 : 403 ، ب 7 من الشفعة ، ح 4 . ( 4 ) التهذيب 7 : 166 ، ح 735 . ( 5 ) الكافي 5 : 210 ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 25 : 402 ، ب 7 من الشفعة ، ح 3 . ( 7 ) المتقدّ آنفاً . ( 8 ) الاستبضار 3 : 118 ، ذيل الحديث 8 . ( 9 ) تقدّمت آنفاً . ( 10 ) الوسائل 25 : 396 ، ب 2 من الشفعة ، ح 1 وذيله . ( 11 ) الوسائل 25 : 399 ، ب 5 من الشفعة ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 154 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )