تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أو التقوية أو من الشفاعة وغيرها وإصطلاحاً استحقاق الشريك وغيرها من التعاريف فإذا المراد من تعريفها التمييز فيالجملة لترتّب الأحكام عليه ، وليس المراد منه التعريف الحقيقي ] . وحينئذٍ فلا ثمرة في [ النقض طرداً وعكساً فيما ذكرمن التعريفات ] [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما في المسالك من أنّه « ينتقض تعريف الكتاب فيطرده بما لو باع أحد الشريكين حصّته للآخر ، فإنّه يصدق عليه أن‌ّالمشتري قد استحقّ حصّة شريكه الآخر بسبب انتقالها بالبيع . ولاعذر في أنّ الشريك بعد بيع حصّته ليس بشريك ، لمنع زوال اسم‌الشريك عنه ، بناءً على أنّه لا يشترط في صدق المشتقّ حقيقة بقاءالمعنى المشتقّ منه . ولا مخلص من ذلك إلّابالالتزام كونه حينئذٍمجازاً كما يقوله بعض الأصوليين ، لكنّ الأصحاب لا يقولون به . وعلىهذا فتصدق الشركة بعد المقاسمة ، ويلزم ثبوت الشفعة لأحدالشريكين المتقاسمين حصّة الآخر إذا باعها لغيره ، وهم لا يقولون به . ويصدق مع تكثّر الشركاء إذا كانوا ثلاثة فباع أحدهم لأحد الآخرين ، فإنّه حينئذٍ يصدق بقاء شريكين قد انتقلت الحصّة المستحقّة بالبيع‌إلى أحدهما من شريكه . إلّاأن يقال هنا : إنّ الشريك لم يستحقّ حصّةشريكه ، بل بعض حصّته ، وهي المنتقلة بالبيع دون باقي حصّته ، وهي حصّة الشريك الآخر ، حيث إنّ شريكه يشمل الشريكين ، بناءًعلى أنّ المفرد المضاف يفيد العموم ، فلم يتحقّق استحقاقه حصّةشريكه . ويؤيّد هذا أنّ الحصّة وإن كانت صادقة ببعض ما يستحقّه‌الشريك كما يقال : باع حصّة من نصيبه وإن قلّت إلّاأنّه بإضافتها إلىالشريك تناولت جميع حصّته ، بناءً على القاعدة المذكورة وقد أشرناإليها فيما سبق . ولا مخلص من هذه المضايقات إلّابدعوى كون‌الشريك بعد انتقال حصّته لم يبق شريكاً عرفاً ، والاستحقاق بسبب‌بيع أحد الشريكين الآخر لا يتحقّق إلّابعد تمام البيع ، ومعه تزول‌الشركة عرفاً وإن صدقت لغة » « 1 » . وكأنّه أشار بهذا التطويل إلى بيان‌ما في جامع المقاصد من الإيراد على تعريف الفاضل ب « - أنّه صادق‌على استحقاقه انتزاع حصّته ببيعه إياها ، ثمّ إنّ الحصة لا يعلم أي حصّةيراد بها ، وكذا الشريك لا يتعيّن أيّ شريك يراد به » « 2 » . لكنّه على كل‌ّحال هو كما ترى مع طوله وقلّة محصوله لا يخلو بعضه من خلل ؛ ضرورة كون المراد استحقاق حصّة الشريك الحادث بسبب انتقالهاإليه بالبيع . ولو سلّم إرادة الأوّل كما هو ظاهر تعريف القواعد « 3 » فالمراد استحقاق الشريك حصّته التي باعها لغيره ، فلا يرد شي مماذكر . وقول المصنف : « أحد الشريكين » كالصريح في عدم تحقّقهامع الكثرة فلا يرد ما ذكر من بيع أحد الثلاثة . وأغرب من ذلك : ما ذكره في مسألة المشتقّ ، ودعواه الإجماع ظاهراً على عدم اعتبار بقاء المبدأ فيالصدق ثمّ تفريعه على ذلك لزوم تحقّق الشفعة بعد المقاسمة . مع أنّه ممنوع في مثل الحائض والشريك ، وعلىتقديره فلا يلزم منه ما ذكره بعد النصّ والفتوى على اعتبار عدم القسمة في ثبوتها إلى غير ذلك ممّا لا يخفىعليك حاله . وكذا ما في الرياض تبعاً للتنقيح « 4 » من « أنّ تعريف المصنّف في النافع وإن انتقض في طرده‌بامور : منها ما لو باع أحد الشريكين حصّته للآخر ، فإنّه يصدق عليه أنّ المشتري قد استحقّ حصّة شريكه الآخربسبب انتقالها بالبيع ، إلّاأنّه أجود ممّا عرّفها في القواعد . . . إلى آخره لانتقاضه طرداً زيادة على ما ينتقض به‌الأوّل بأنّه قد يستحقّ الشريك حصّة شريكه المنتقلة عنه بالبيع لا بسبب الشفعة بل بسبب آخر ، كالإرث‌وغيره . وإنّما لا ينتقض ما هنا به لتعليل الاستحقاق بالانتقال بالبيع ، ليخرج ما كان الانتقال لا به ، بل بغيره من‌النواقل ، كالهبة والإصداق والصلح ونحو ذلك « 5 » ( و ) الأمر في ذلك كلّه سهل .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 259 - 260 . ( 2 ) جامع المقاصد 6 : 342 . ( 3 ) تقدّم في ص 151 . ( 4 ) التنقيح 4 : 80 . الرياض 12 : 297 - 298 . ( 5 ) التنقيح 4 : 80 . الرياض 12 : 297 - 298 .