تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والحمد للَّه‌ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين الغرّ الميامين ، أعلام الحقّ وأدلّاءالخلق ، السادة الولاة والذادة الحماة . ( كتاب الشفعة ) [ التي هي كالمستثنى من حرمة أخذ مال الغير قهراً ] [ 1 ] [ قال‌المصنّف ] ( هي استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه بسبب‌انتقالها بالبيع ) [ 2 ] . [ وما قيل في تعريفها لغة : إنّها مأخوذة من الشفع‌بمعنى الضمّ أو الزيادة
شرح
[ 1 ] الذي ذكره المصنّف وغيره متّصلًا بكتاب الغصب تنبيهاً علىأنّ ذلك كالمستثنى من حرمة أخذ مال الغير قهراً ، للسنّة المتواترةالتي سيمر عليك جملة منها في تضاعيف الكتاب ، والإجماع بقسميه‌عليه ، بل هو من المسلمين . وما يحكى عن جابر بن زيد والأصمّ من‌إنكار الشفعة « 1 » على فرض صحّة الحكاية من الشواذّ المعلوم بطلانه‌خصوصاً بعد الطعن في عقيدة جابر منهما بالخروج . وعلى كلّ حال‌ففي بعض كتب الشافعية أنّها اختلف في مأخذها لغة هل هي مشتقّةمن الشفع بمعنى الضمّ أو الزيادة أو التقوية ، أو من الشفاعة ؟ أقوال‌متقاربة « 2 » . وفي التنقيح : « هي مأخوذة من الزيادة ، لأنّ سهم‌الشريك يزيد بما ينضمّ إليه ، فكأنّه وتر فصار شفعاً » « 3 » . وفيالمسالك تبعاً للتذكرة وجامع المقاصد : « مأخوذة من قولك : شفعت‌كذا بكذا إذا جعلته شفعاً به كأنّ الشفيع يجعل نصيبه شفعاً بنصيب‌صاحبه ، ويقال : أصل الكلمة التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعةوالشفيع ، لأنّ كلّ واحد من الوترين يتقوّى بالآخر ، ومنه شاة شافع‌للتي معها ولدها ، لتقوّيها به » « 4 » . وفيه ما لا يخفى ، إلّاأنّ الأمرسهل ، كسهولة الأمر فيما ذكر في تعريفها المحكي عن أبي الصلاح‌وابني زهرة وإدريس « 5 » وغيرهم بأنّها استحقاق الشريك المخصوص‌على المشتري تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته . ( و ) فيالقواعد : « هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلةعنه بالبيع » « 6 » . كقول المصنّف هنا : [ ذلك ] . [ 2 ] وفي النافع : « استحقاق حصة الشريك لانتقالهابالبيع » « 7 » . وفي الإسعاد لبعض الشافعية : « هي حقّ تملّك‌قهري يثبت للشريك على الحادث بالعوض « 8 » الذي ملك‌به » « 9 » . ويقرب منه ما في الدروس : « حق ملك قهري يثبت‌بالبيع لشريك قديم على شريك حادث فيما لا ينقل عادة مع‌إقراره » « 10 » . إلى غير ذلك ؛ ضرورة معلوميّة كون المراد منهاالتمييز في الجملة لترتّب الأحكام عليه ، وإلّا فتمامه يعلم بالإحاطةبالأدلّة التي ستعرفها إن شاء اللَّه . وليس المراد منها التحديدالحقيقي ، ولا أنّ ذلك للاختلاف بينهم في معنى شرعي لها ، كماذكرنا ذلك غير مرّة .
هامش
( 1 ) العزيز 5 : 482 - 483 المجموع 14 : 302 . معنى المحتاج 2 : 296 . ( 2 ) العزيز 5 : 482 - 483 المجموع 14 : 302 . معنى المحتاج 2 : 296 . ( 3 ) التنقيح 4 : 79 . في بعض النسخ : « العرض » . ( 4 ) المسالك 12 : 259 . التذكرة 12 : 193 . جامع المقاصد 6 : 342 . ( 5 ) الكافي : 361 . الغنية : 232 . السرائر 2 : 385 . ( 6 ) القواعد 2 : 242 . ( 7 ) المختصر النافع : 259 . لا يوجد : « الإسعاد » عندنا . ( 8 ) التنقيح 4 : 79 . في بعض النسخ : « العرض » . ( 9 ) المختصر النافع : 259 . لا يوجد : « الإسعاد » عندنا . ( 10 ) الدروس 3 : 355 .