( و ) [ قيل ] [ 1 ] . ( هو قول الأكثر ) [ 2 ] . ( وقيل ) [ 3 ] : ( القولقول الغاصب ) بيمينه [ 4 ] . ( و ) لا ريب في أنّه ( هو أشبه ) [ 5 ] . فالأقوى حينئذٍ قول الغاصب في نفي الزيادة على ما أقرّ به ، لكن مع ذكرهقيمة للعين المغصوبة ممكنة . ( أمّا لو ادّعى ما يعلم كذبه فيه مثلأن يقول : ثمن الجارية حبّة أو درهم لم يقبل ) قطعاً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن التحرير « 1 » .
[ 2 ] وإن كنّا لم نجده لغيرهما .
[ 3 ] والقائل الشيخ والحلي والفاضل وولده والمقداد والشهيدان والكركي « 2 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم .
[ 4 ] بل في المسالك نسبته إلى أكثر المتأخرين « 3 » ، بل فيالرياض إلى عامّتهم « 4 » .
[ 5 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة براءة ذمّته باعتبار أنّه غارم ومنكر . لكن في صحيح أبي ولادفمن يعرف ذلك أي القيمة ؟ قال : « أنت وهو ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فتلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفتعلى القيمة لزمك ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا فيلزمك » « 5 » مؤيداً بأعرفية المالك بقيمة ماله من الغاصب الذي يناسبه الأخذ بأشقّ الأحوال . ولعله لذا قال في الكفاية : « لا يبعد ترجيحه » « 6 » . وفي الرياض : « لولا إطباق متأخري الأصحاب على العمل بالأصل العام وإطراح الرواية لكانالمصير إليها في غاية القوة » « 7 » .
قلت : لكن قد يقال : يمكن حمله على إرادة بيان أنّ ذلك طريق لمعرفة القيمة مع التراضي بينهما فيذلك ، لا أنّ المراد بيان تقديم قوله مع عدم التراضي ، وإلّا لم يكنمعنى لقوله عليه السلام : « أو يأتي . . . بشهود » ؛ ضرورة عدم الحاجة إليهم فيإثبات قوله بناءً على أنّ القول قوله . بل قد يشعر قوله : « إمّا » بماذكرناه ، لأنّ معادله المقدّر « وإمّا أن يحلف هو فيلزم ما يحلف عليه ، أويردّ اليمين عليك فيلزمه ما تحلف عليه أو يأتي بشهود » . ولعلّالتأمّل الجيّد يقتضي أنّ المراد بالصحيح المزبور بيان انحصار معرفةالقيمة كما هي بهما ، لكن بالحلف على الوجه المزبور أو بالشهود ، وهو كذلك فإنّ كلّاً منهما مدّع بالنسبة إلى تعيين كون القيمة كذا فيالواقع . وقولنا بتقديم قول الغاصب يراد منه : تقديمه بالنسبة إلىنفي شغل ذمّته بالزائد ، لا على تعيين كون القيمة كذا ، فلا دلالة فيالصحيح المزبور على فرض المسألة بما عند الأصحاب من كون المرادشغل ذمّة الغاصب بالزائد وعدمه . بل إن لم يحمل على ما ذكرناه منالتراضي بينهما على اليمين لم يكن معنى لقوله عليه السلام : « تعرفها أنتوهو » ؛ ضرورة كون المعرفة للمالك حينئذٍ ، بناءً على أنّ القول قوله ، وليس المراد من قوله عليه السلام : « فإن ردّ اليمين عليك » اليمين المردودة المصطلحة ، إذ تلك إنّما هي على نفي ما يدّعيه المنكر لا على إثبات مايدّعيه الغاصب ، فلا محيص حينئذٍ عن حمل الصحيح المزبور على ما ذكرناه ، وإلّا نافى قواعد القضاء ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . وأمّاالتأييد المزبور فليس دليلًا شرعيّاً .
[ 6 ] للعلم بكذبه .
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 505 .
( 2 ) المبسوط 3 : 75 . السرائر 2 : 490 . المختلف 6 : 128 . الايضاح 2 : 196 . التنقيح 4 : 78 . الدروس 3 : 117 . الروضة 7 : 58 . جامع المقاصد 6 : 336 .
( 3 ) المسالك 12 : 249 .
( 4 ) الرياض 12 : 293 .
( 5 ) الوسائل 25 : 391 ، ب 7 من الغصب ، ح 1 .
( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 656 .
( 7 ) الرياض 12 : 294 .