وهل يقدّم حينئذٍ قول المالك بيمينه ؟ [ 1 ] . أو يطالب بما يكون محتملًا فيقبل منه وهلمّ جرّاً ؟ وجهان [ 2 ] . [ المختار الثاني ] . ولو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في السوق في وقتها فأدّعى المالك أنّها قبل التلف والغاصببعده ، فالقول قول الغاصب أيضاً بيمينه [ 3 ] .
[ لو تلف وادعى المالك صفة تزيد بها الثمن ] :
المسألة ( الثانية : إذا تلف وادّعى المالك ) فيه ( صفة يزيدبها الثمن كمعرفة الصنعة ف ) [ - المختار ] [ 4 ] أنّ ( القول قولالغاصب مع يمينه لأن الأصل يشهد له ) [ 5 ] . وكذا لو كانالاختلاف في تقدّمها لتكثّر الأجرة [ 6 ] . وكذا لو ادّعى المالك تخلّلالخمر في يد الغاصب فأنكره الغاصب ، فإنّ القول قول الغاصببيمينه [ 7 ] . هذا كلّه في دعوى المالك الصنعة الحادثة التي تزيد بهاالقيمة .
( أمّا لو ادّعى الغاصب عيباً ) متجدّداً لكن عند المالك ( كالعور وشبهه ) ممّا هو عارض للعبد بعد الصحّة ( وأنكر « 1 » المالكفالقول قوله مع يمينه ؛ لأن الأصل الصحّة ) [ قال المصنف : ] ( سواء كان المغصوب موجوداً أومعدوماً ) [ 8 ] . [ لكن التحقيق أنّه يقدّم قول الغاصب إذا كان العبد حيّاًوقول السيّد إذا كان العبد مدفوناً مع إنكار المالك وجود أصل العور ] .
شرح
[ 1 ] لانتفاء الوثوق بالغاصب ، لظهور كذبه وحصر دعواه فيما علمانتفاؤه فيلغى قوله بالكليّة .
[ 2 ] وفي جامع المقاصد : « لم أجد تصريحاً بأحدهما » « 2 » . لكن في التحرير صرّح بالثاني منهما « 3 » ، وهو الذي قوّاه فيالروضة والمسالك « 4 » اطّراداً للقاعدة . ولا يلزم من إلغاء قولهالمخصوص لعارض كذبه إلغاء قوله مطلقاً حيث يوافق الأصل ، وهو كذلك .
[ 3 ] لأنّه منكر ، واللَّه العالم .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف أجده هنا في [ ذلك ] .
[ 5 ] إذ معرفة الصنعة حادث ، والأصل عدمه . نعم في الكفاية في عموم صحيح أبي ولّاد « 5 » ما يخالفه « 6 » ، وقدعرفت الحال فيه .
[ 6 ] لأصالة عدمه أيضاً .
[ 7 ] للأصل أيضاً ، واللَّه العالم .
[ 8 ] لكن في المبسوط « إذا غصب عبداً فرده وهو أعورفقال سيّده : عور عندك ، وقال الغاصب : بل عندك فالقولقول الغاصب ، لأنّه غارم ، فان اختلفا في هذا والعبد قد ماتودفن فالقول قول سيّده إنّه ما اعورّ ، والفصل بينهما إذا ماتودفن فالأصل السلامة حتّى يعرف عيباً فكان القول قول السيّدوليس كذلك إذا كان حيّاً ، لأنّ العور مشاهد
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فأنكر » .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 337 .
( 3 ) التحرير 4 : 550 .
( 4 ) الروضة 7 : 58 - 59 . المسالك 12 : 249 .
( 5 ) انظر الوسائل 25 : 391 ، ب 7 من الغصب ، ح 1 .
( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 657 .