منها ، وإلّا كان له ، فإن استعملت في الأدنى ضمن اجرة المطلق المزبور ، كما إذا لم يستعملها [ 1 ] .
بل لا يبعد التقويم بما ذكرنا حتى في ذي المنافع المتعدّدة القابل للإتيان بها أجمع دفعة ، فإنّ ذلك أيضاً أحدالأبدال ، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق ، وهو الأصحّ .
نعم يلحظ الوسط من كلّ منفعة الموافق للمعتاد لا النادر ، كما أنّه يلحظ في الدابّة وغيرها اجرتها في الوقتالمعتاد فعله ، كالنهار دون الليل إلّاأن يكون له منفعة معتادة في الليل أيضاً ، وبالجملة فالميزان ما عرفت ، واللَّه العالم .
( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( لو سمنت الدابةفي يد الغاصب أو تعلّم المملوك صنعة أو علماً فزادت قيمتهضمن الغاصب تلك الزيادة ) على معنى دخولها في ضمانه ، كما لو كانت سمينة كذلك عند المالك .
وحينئذٍ ( فلو هزلت ) الدابّة ( أو نسي ) المملوك ( الصنعة أوما علّمه فنقصت القيمة لذلك ضمن الأرش ) وهو التفاوت ( وإنردّ العين ) على المالك . لما عرفته من ضمانه ذلك ولو للمتجدّد منفعله ممّا يكون أثراً تابعاً لعين المالك .
( ولو تلفت « 1 » ) العين قبل أن يردّها ( ضمن قيمة الأصلوالزيادة ) التي هي الأرش كما في غير ذلك من الصفات التي كانت عندالمالك أو تجدّدت عند الغاصب ، واللَّه العالم .
( فرعان : )
[ لو زادت القيمة لزيادة صفة ثم زالت ثم عادت ] :
( الأوّل : لو زادت القيمة لزيادة صفة ) كانت في يد المالكأو تجدّدت عند الغاصب ( ثمّ زالت ) تلك ( الصفة ثمّ عادتالصفة ) بعينها كما لو كانت كاتباً فنسي ثمّ تذكّر أو ذا صنعة كذلك ( و ) عادت ( القيمة ) بعودها ( لم يضمن قيمة الزيادة التالفة ؛ لأنّهاانجبرت بالثانية ) [ 3 ] . نعم ( لو نقصت الثانية عن قيمة الاولىضمن التفاوت ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ودعوى لزوم ذلك للأعلى ممنوعة . نعم مقتضاه عدم الفرقبين العبد ذي المنافع المتعدّدة وغيره . ولعلّه لذا أطلق فيالدروس « 2 » ، بل لا يبعد أن يكون ذلك من الفاضل رجوعاً عمّا ذكرهأوّلًا من ضمان الأعلى ؛ ضرورة عدم فوات الأعلى بخصوصها ؛ إذ هوأحد المنافع الفائتة على البدل .
[ 2 ] [ كما ] قد ظهر لك مما ذكرنا غير مرّة [ ذلك ] .
[ 3 ] فكأنّها لم تزل . على أنّ ملاحظتها مع الموجودة حال التلف غير معقولة ؛ ضرورة كونه بمنزلة ملاحظتهامرّتين ، إذ ليست هي إلّاصفة واحدة ، والمتجدّدة ليست غيرها على وجه تضمّ معها . اللهمّ إلّاأن يراد ضمّ مقدارالنقص السابق مع القيمة حال التلف ، كما أنّه يدفعه مع العين لو ردّها ( و ) على كلّ حال فلا ضمان ، للأصل ، وصدق الأداء لما أخذ حتى على المعنى الذي ذكرناه سابقاً . وقاعدة نفي الضرر وأنّ الظالم لا يظلم وغير ذلك .
[ 4 ] لعدم الجابر حينئذٍ للنقص الفائت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإن تلف » .
( 2 ) الدروس 3 : 112 .