تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
[ ويحتمل الشركة في الثمن على حسب نسبة قيمة المال لا على معنى ملك كلّ منهما بعض ما للآخر ] .

[ ثبوت الضمان في منافع المغصوب ] :

المسألة ( الثالثة ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( فوائد المغصوب‌مضمونة بالغصب ، وهي مملوكة للمغصوب منه ) [ 2 ] ( وإن ) كان قد ( تجدّدت في يد الغاصب ، أعياناً كانت كاللبن والشعروالولد « 1 » والثمر ، أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابّة ) [ 3 ] . بل و [ لا فرق ] [ 4 ] في المنافع بين الفوات والتفويت . ( وكذا ) الكلام في ( منفعة كلّ ماله اجرة بالعادة ) [ 5 ] . أمّا إذا لم يكن لها اجرة في العادة كالغنم والشجر ونحوهما ممّا لا تستأجر عادة لذلك وإن قلنا بصحّة إجارتهالبعض الانتفاعات إلّاأنّها ليست أموالًا عرفاً ، والأصل البراءة . بل قد يقال بذلك حتى لو استوفاها بأن نشر ثيابه على الشجر مثلًا أو ربط دابّته بأصله . نعم لو كان قد آجره لذلك كانت الأجرة للمغصوب منه بعد الإجارة ، كما هو واضح إنّما الكلام فيما لو تعدّدت‌منافعه كالعبد الخيّاط الحائك [ 6 ] . [ فقد قيل : له أجرة المثل عن عمل مطلق ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] . [ 2 ] لأنّها نماء ملكه . [ 3 ] بل الإجماع بقسميه عليه . [ 4 ] [ وذلك للإجماع بقسميه ] على عدم الفرق أيضاً [ في ذلك ] . [ 5 ] لأنّ المنافع محسوبة أموالًا شرعاً وقبضها بقبض العين . [ 6 ] ففي القواعد في موضع منها : « والمنافع المباحةمضمونة بالفوات تحت اليد والتفويت ، ولو تعدّدت المنافع‌كالعبد الخيّاط الحائك لزمه اجرة أعلاها ، ولا تجب اجرةالكلّ » « 2 » . وفي موضع آخر منها : « إنّ الغاصب يضمن الأجرة ، - أيللعين المغصوبة - وإن لم ينتفع بأجرة المثل عن عمل مطلق‌مدّة الغصب . ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد ، وإن انتفع بالأنقص ضمن‌اجرة المطلق » « 3 » . وفي الدروس : « لو استعمله بما له اجرة زائدة عن‌اجرة المثل المطلقة لزمه الزائد » « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والوبر » . ( 2 ) القواعد 2 : 226 . ( 3 ) القواعد 2 : 231 . ( 4 ) الدروس 3 : 112 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 107 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )