[ ويحتمل الشركة في الثمن على حسب نسبة قيمة المال لا على معنى ملك كلّ منهما بعض ما للآخر ] .
[ ثبوت الضمان في منافع المغصوب ] :
المسألة ( الثالثة ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( فوائد المغصوبمضمونة بالغصب ، وهي مملوكة للمغصوب منه ) [ 2 ] ( وإن ) كان قد ( تجدّدت في يد الغاصب ، أعياناً كانت كاللبن والشعروالولد « 1 » والثمر ، أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابّة ) [ 3 ] .
بل و [ لا فرق ] [ 4 ] في المنافع بين الفوات والتفويت .
( وكذا ) الكلام في ( منفعة كلّ ماله اجرة بالعادة ) [ 5 ] .
أمّا إذا لم يكن لها اجرة في العادة كالغنم والشجر ونحوهما ممّا لا تستأجر عادة لذلك وإن قلنا بصحّة إجارتهالبعض الانتفاعات إلّاأنّها ليست أموالًا عرفاً ، والأصل البراءة .
بل قد يقال بذلك حتى لو استوفاها بأن نشر ثيابه على الشجر مثلًا أو ربط دابّته بأصله .
نعم لو كان قد آجره لذلك كانت الأجرة للمغصوب منه بعد الإجارة ، كما هو واضح إنّما الكلام فيما لو تعدّدتمنافعه كالعبد الخيّاط الحائك [ 6 ] .
[ فقد قيل : له أجرة المثل عن عمل مطلق ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 2 ] لأنّها نماء ملكه .
[ 3 ] بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 4 ] [ وذلك للإجماع بقسميه ] على عدم الفرق أيضاً [ في ذلك ] .
[ 5 ] لأنّ المنافع محسوبة أموالًا شرعاً وقبضها بقبض العين .
[ 6 ] ففي القواعد في موضع منها : « والمنافع المباحةمضمونة بالفوات تحت اليد والتفويت ، ولو تعدّدت المنافعكالعبد الخيّاط الحائك لزمه اجرة أعلاها ، ولا تجب اجرةالكلّ » « 2 » .
وفي موضع آخر منها : « إنّ الغاصب يضمن الأجرة ، - أيللعين المغصوبة - وإن لم ينتفع بأجرة المثل عن عمل مطلقمدّة الغصب .
ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد ، وإن انتفع بالأنقص ضمناجرة المطلق » « 3 » .
وفي الدروس : « لو استعمله بما له اجرة زائدة عناجرة المثل المطلقة لزمه الزائد » « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والوبر » .
( 2 ) القواعد 2 : 226 .
( 3 ) القواعد 2 : 231 .
( 4 ) الدروس 3 : 112 .