ذمّتي أو ما أشبهه ) [ 1 ] .
[ ويلحق الإشارة الفعلية حكم الإقرار وإن لم يصدق عليها الإقرار حقيقة ] .
[ ويشمل أيضاً الإقرار على حقوق المعلّقة بنذر أو عهد أو يمين على شيء متوقع أو معلوم الحصول ] .
[ ولعلّ أولى التعاريف أنّ الإقرار هو الاعتراف ] .
شرح
[ 1 ] وفي المسالك : « الإقرار عبارة عن الصيغة المخصوصة ، فتعريفها يقتضي تعريفه ، فكانّ قوله : « وهي اللفظ » إلى آخره تعريفاً له [ / الإقرار ] كما صرّح به غيره » « 1 » .
وأنكر عليه ذلك في مجمع البرهان ، وقال : « ليست هي غير الإقرار ، بل هو الإخبار والتلفظ بها الذي هو مدلولها كما قال المصنّف هنا ، وفي التذكرة وغيرها .
نعم قد يطلق عليها الإقرار أيضاً باعتبار تسمية الدالّ باسم المدلول » « 2 » .
قلت : لا ريب في ظهور كلماتهم في أنّ الإقرار من مقولة الألفاظ وإن كان من حيث مدلولها ، لا أنّه من المعاني المستقلّة في نفسها التي مما يدلّ عليها الصيغة المزبورة نحو الأمر والنهي ؛ ضرورة عدم صدق الإقرار مع عدم التلفظ بالصيغة ، بخلاف الأمر الذي هو الطلب المدلول عليه بالصيغة أو غيرها .
بل لعلّ التأمّل الجيّد في كلامهم يقتضي عدم صدق الإقرار على الإشارة الفعلية الدالّة على الاعتراف بالحقّ ؛ لعدم صدق الإخبار عليها حقيقة وإن لحقها حكم الإقرار .
اللهمّ إلّاأن يراد من الإخبار في كلامهم مطلق ما يفيد الإعلام بقول أو فعل ، إلّاأنّه كما ترى .
وحينئذٍ فيراد من صيغة الإقرار إضافة البيان لا مثل صيغة البيع ، الذي هو بمعنى : النقل الحاصل بالصيغة وغيرها ، ولعلّ هذا هو مراد ثاني الشهيدين ، وعلى كلّ حال فالأمر سهل .
نعم قال فيها : « وأراد بالواجب معناه اللغوي ، وهو الثابت ، فيخرج به الإخبار عن حقّ مستقبل ، فإنّه ليس إقراراً وإنّما هو وعد أو ما في معناه ، وبهذا يستغنى عمّا عبّر به غيره من قوله : « عن حقّ سابق » .
وتناوله للحقّ المؤجّل أظهر من تناول السابق له ، لأنّه أمر ثابت الآن وإن كان استحقاق المطالبة به مستقبلًا ، ويمكن اندراجه في السابق أيضاً من حيث إنّ أصل الحقّ سابق وإنّما المستقبل المطالبة به ، وتأخّر استحقاق المطالبة أمر خارج عن الإقرار ، لأنّه عبارة عن التأجيل .
وذكره في الإقرار بالحقّ ليس إقراراً ، وإنّما هو دفع لما لزم من الإخبار بأصل الحقّ ، ومن ثمّ يقبل الإقرار بالحقّ لا بالأجل ، كما سيأتي » « 3 » ، وقد سبقه إلى ذلك الكركي في جامعه « 4 » .
لكن في مجمع البرهان : « في عدم كون الإقرار إلّابحقّ سابق تأمّل ، فإنّ ذلك غير منقول من الشارع ، بل مجرّد اصطلاح نجده
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 7 .
( 2 ) مجمع الفائدة 9 : 405 مع تفاوت مختصر .
( 3 ) المسالك 11 : 8 .
( 4 ) جامع المقاصد 9 : 186 .