و « إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه وأهل دينه حتى يرحل عنهم » « 1 » .
و « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه » « 2 » .
و « من حقّه أن يعدّ له الخلال » « 3 » .
و « الضيف يلطف به ليلتين ، وإذا كان الليلة الثالثة فهو من أهل البيت يأكل ما أدرك » « 4 » . بل « الضيافة أوّل يوم حقّ والثاني والثالث ، وما كان بعد ذلك فهو صدقة » « 5 » . ولا ينبغي النزول عند من لا يكون عنده ما ينفق عليه « 6 » ، كما أنّه لا ينبغي خدمة الضيف فضلًا عن استخدامه « 7 » . و « إذا دخل الضيف دخل بالرزق الكثير وإذا خرج خرج بالمغفرة » « 8 » بل « ما من ضيف حلّ بقوم إلّاورزقه في حجره » « 9 » .
وينبغي أكل المضيف مع ضيفه وأن يكون أوّل من يضع يده وآخر من يرفعها « 10 » .
ومن حقّ الضيف إعداد الخلال له « 11 » لأنّه يستحبّ التخلّل [ 1 ] . وينبغي إكرام الخبز [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وقد « نزل جبرئيل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالخلال والسواك والحجامة » « 12 » والتخلّل يطيّب الفم وينقّيه ومصلحة اللثّة والنواجد ومجلبة للرزق « 13 » . لكن « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن التخلّل بالرمّان والآس والقصب ، وقال : إنّهن يحرّكن عرق الآكلة » « 14 » . و « نهى أبو الحسن عليه السلام عن التخلّل بعود الريحان وقضيب الرمّان ، لأنّهن يهيّجان عرق الجذام » « 15 » . بل عن الصادق عليه السلام : « من تخلّل بالقصب لم تقض له حاجة ستّة أيّام » « 16 » . و « كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يتخلّل بكلّ ما أصاب ما خلا الخوص والقصب » « 17 » . وقال عليه السلام أيضاً : « لا يزدردنّ أحدكم ما يتخلّل به ، فإنّه يكون منه الدبيلة » « 18 » وهي داء في الجوف . وسئل أيضاً عن اللحم الذي يكون في الأضراس ؟ فقال : « أمّا ما كان في مقدّم الفم فكله ، وما كان في الأضراس فاطرحه » « 19 » . لكن قال الفضل ابن يونس : تغدّى عندي أبو الحسن عليه السلام فلمّا أن فرغ من الطعام اتي بالخلال ، فقلت : جعلت فداك ما حدّ هذا الخلال ؟ فقال : « يا فضل كل ما بقي في فمك فما أدرت عليه لسانك فكله ، وما استكنّ فأخرجه بالخلال وأنت فيه بالخيار إن شئت أكلته وإن شئت طرحته » « 20 » . قلت : لعلّ المدار على الوصول إلى حدّ الاستخباث وعدمه .
[ 2 ] الذي لولاه لم يصلِّ الناس ولم يصوموا ولم يؤدّوا فريضة من فرائض اللَّه « 21 » ، وقد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض وما فيها من كثير خلقه « 22 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 313 ، ب 35 من آداب المائدة ، ح 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل 24 : 319 ، ب 40 من آداب المائدة ، ح 1 - 2 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 24 : 319 ، ب 40 من آداب المائدة ، ح 1 - 2 ، 3 .
( 4 ) الوسائل 24 : 314 ، ب 36 من آداب المائدة ، ح 1 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 24 : 314 ، ب 36 من آداب المائدة ، ح 1 ، 2 .
( 6 ) انظر الوسائل 24 : 314 ، ب 36 من آداب المائدة ، ح 2 .
( 7 ) انظر الوسائل 24 : 315 ، ب 37 من آداب المائدة .
( 8 ) الوسائل 24 : 317 ، ب 39 من آداب المائدة ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 24 : 317 ، ب 39 من آداب المائدة ، ح 3 .
( 10 ) انظر الوسائل 24 : 320 ، ب 41 من آداب المائدة .
( 11 ) الوسائل 24 : 319 ، ب 40 من آداب المائدة ، ح 3 .
( 12 ) الوسائل 24 : 421 ، ب 104 من آداب المائدة ، ح 3 .
( 13 ) الوسائل 24 : 420 - 421 ، ب 104 من آداب المائدة ، ح 1 ، 4 ، 5 ، 7 .
( 14 ) الوسائل 24 : 424 ، ب 105 من آداب المائدة ، ح 5 .
( 15 ) الوسائل 24 : 424 ، ب 105 من آداب المائدة ، ح 6 ، 4 .
( 16 ) الوسائل 24 : 423 ، ب 105 من آداب المائدة ، ح 2 .
( 17 ) الوسائل 24 : 424 ، ب 105 من آداب المائدة ، ح 6 ، 4 .
( 18 ) الوسائل 24 : 426 ، ب 106 من آداب المائدة ، ح 4 .
( 19 ) الوسائل 24 : 426 ، ب 106 من آداب المائدة ، ح 3 .
( 20 ) الوسائل 24 : 425 ، ب 106 من آداب المائدة ، ح 2 .
( 21 ) الوسائل 24 : 323 ، ب 42 من آداب المائدة ، ح 6 .
( 22 ) الوسائل 24 : 384 ، ب 79 من آداب المائدة ، ح 1 - 2 .