تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
و [ الظاهر ] [ 1 ] كراهة الشبع أيضاً [ 2 ] . وينبغي الاقتصار على الغداء والعشاء وأن لا يأكل بينهما شيئاً [ 3 ] . نعم لا ينبغي ترك العشاء [ 4 ] . [ ولو لقمة أو حشفة ] . والعشاء بعد العشاء الآخرة [ 5 ] . بل ( وربّما كان الإفراط حراماً ؛ لما يتضمّن من الإضرار ) المحرّم ولو ظنّاً ، بل أو خوفاً معتدّاً به . ( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 6 ] أنّه ( يكره الأكل على الشبع ) بل هو أولى بالنهي [ 7 ] . والفرق بين الشبع والتملّي أنّ الشبع هو البلاغ في الأكل إلى حدّ لا يشتهيه ، سواء امتلأ منه بطنه أم لا ، والتملّي ملء البطن وإن بقيت
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ / من خبر حفص ] يستفاد [ ذلك ] . [ 2 ] وقال الباقر عليه السلام في خبر أبي عبيدة « 1 » والصادق عليه السلام في خبر ابن المختار « 2 » : « إنّ البطن إذا شبع طغى » . وفي مرفوع عليّ بن حديد « قام عيسى بن مريم خطيباً ، فقال : يا بني إسرائيل لا تأكلوا حتى تجوعوا ، وإذا جعتم فكلوا ، ولا تشبعوا ؛ فإنّكم إذا شبعتم غلظت قلوبكم وسمنت جنوبكم ونسيتم ربّكم » « 3 » . وفي خبر سلمان الفارسي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّ أكثر الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً في الآخرة » « 4 » . وقال الصادق عليه السلام : « ما كان شيء أحبّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من أن يظلّ جائعاً خائفاً للَّه » « 5 » . مضافاً إلى الأمر بالثلث في الأكل « 6 » بمعنى جعل ثلث بطنه للطعام والآخر للشراب والثالث للتنفّس . وإلى إفضائه طول الجشاء الذي ورد فيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ أطولكم جشاءً في الدنيا أطولكم جوعاً يوم القيامة » « 7 » . وفي آخر عن الصادق عليه السلام : « سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا يتجشّأ ، فقال : يا عبد اللَّه أقصر من جشائك ، فإنّ أطول الناس جوعاً يوم القيامة أكثرهم شبعاً في الدنيا » « 8 » . وإلى ما في وصيّة عليّ عليه السلام لكميل « يا كميل إذا أنت أكلت فطوّل أكلك يستوف من معك وترزق منه غيرك ، يا كميل إذا استويت على طعامك فاحمد اللَّه على ما رزقك ، وارفع بذلك صوتك ليحمده سواك ، فيعظّم بذلك أجرك ، يا كميل لا توقر معدتك طعاماً ودع فيها للماء موضعاً وللريح مجالًا » « 9 » المستفاد منه أحكاماً اخر ، إلى غير ذلك . [ 3 ] فإنّ فيه فساد البدن « 10 » ، قال اللَّه تعالى :وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا« 11 » . [ 4 ] فإنّه أوّل خراب البدن ومهرمته « 12 » بل من تركه ليلة السبت والأحد متواليين ذهب منه قوّة لا ترجع إليه أربعين يوماً « 13 » ، وإنّ في الجسد عرقاً يقال له : العشاء يدعو على من ترك العشاء حتى الصبح « 14 » ، فلا ينبغي تركه ولو لقمة أو حشفة « 15 » . [ 5 ] فإنّه فعل النبيّين والأئمّة المرضيّين عليهم السلام « 16 » . [ 6 ] [ كما ] ممّا ذكرنا يعلم [ ذلك ] . [ 7 ] وقال الصادق عليه السلام : « الأكل على الشبع يورث البرص » « 17 » إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 243 ، ب 2 من آداب المائدة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 24 : 242 ، ب 1 من آداب المائدة ، ح 11 . ( 3 ) الوسائل 24 : 245 ، ب 2 من آداب المائدة ، ح 10 ، 9 . ( 4 ) الوسائل 24 : 245 ، ب 2 من آداب المائدة ، ح 10 ، 9 . ( 5 ) الوسائل 24 : 243 ، ب 2 من آداب المائدة ، ح 2 ، 3 . ( 6 ) الوسائل 24 : 240 ، ب 1 من آداب المائدة ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 24 : 246 ، ب 3 من آداب المائدة ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 24 : 247 ، ب 3 من آداب المائدة ، ح 3 . ( 9 ) الوسائل 24 : 267 ، ب 14 من آداب المائدة ، ح 4 . ( 10 ) الوسائل 24 : 327 ، ب 45 من آداب المائدة ، ح 1 . ( 11 ) مريم : 62 . ( 12 ) الوسائل 24 : 329 ، ب 46 من آداب المائدة ، ح 1 ، 2 . ( 13 ) الوسائل 24 : 329 ، ب 46 من آداب المائدة ، ح 4 ، 5 . ( 14 ) الوسائل 24 : 329 ، ب 46 من آداب المائدة ، ح 4 ، 5 . ( 15 ) الوسائل 24 : 330 ، ب 46 من آداب المائدة ، ح 8 . ( 16 ) الوسائل 24 : 331 - 332 ، ب 47 من آداب المائدة ، ح 1 ، 3 ، 5 . ( 17 ) الوسائل 24 : 243 ، ب 2 من آداب المائدة ، ح 2 ، 3 .