( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( يكره الفاختة والقنبرة « 1 » والحبارى وأغلظ منه كراهيّة الصرد والصوام والشقرّاق وإن لم يحرم ) شيء منها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] .
[ 2 ] لوجود علامة الحلّ فيها ، والإجماع بقسميه عليه .
بل قد يشكل في الأولى منها ؛ إذ قول الصادق عليه السلام في الفاختة « إنّها طائر مشؤوم يدعو على أهل البيت ويقول : فقدتكم فقدتكم » « 2 » لا يدلّ عليها لولا فتوى الأصحاب والتسامح ، وكذا الحبارى لما سمعته .
نعم يدلّ على الثانية منها قول الرضا عليه السلام في المعتبرة : « لا تأكلوها ولا تسبّوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها ، فإنّها كثيرة التسبيح ، وتسبيحها : لعن اللَّه مبغضي آل محمّد صلوات اللَّه عليهم » « 3 » .
بل عن عليّ بن الحسين عليهما السلام : « ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه ، وما أزرعه إلّاليناله المعترّ وذو الحاجة ، ولتنال منه القنبرة خاصّة » « 4 » .
وعن الرضا عليه السلام قال عليّ بن الحسن عليهما السلام : « القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود على نبيّنا وآله وعليه الصلاة والسلام ، وذلك أنّ الذكر أراد أن يسفد انثاه فامتنعت عليه ، فقال لها : لا تمتنعي ما أريد إلّاأن يخرج اللَّه منّي نسمة تذكره فأجابته إلى ما طلب ، فلمّا أرادت أن تبيض قال لها : أين تريدين تبيضي ؟ فقالت له : لا أدري أنحّيه عن الطريق ، قال لها : إنّي خائف أن يمرّ بك مارّ الطريق ، ولكن أرى لك أن تبيضي قرب الطريق ، فمن يراك قربه توهّم أنّك تتعرّضين للقط الحبّ من الطريق ، فأجابته إلى ذلك ، وباضت وحضنت حتى أشرفت على النقاب فبينما هما كذلك ، إذ طلع سليمان على نبيّنا وآله وعليه السلام في جنوده والطير تظلّه فقالت له : هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا ، فقال لها : إنّ سليمان رجل رحيم بنا ، فهل عندك شيء خبّأتيه لفراخك إذا نقبن ؟ قالت : نعم عندي جرادة خبّأتها منك أنتظر بها فراخي إذا نقبن ، فهل عندك شيء خبأته ؟ قال : نعم عندي تمرة خبّأتها منك لفراخنا فقالت : فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان ونهديهما له فإنّه رجل يحبّ الهديّة ، فأخذ التمرة في منقاره وأخذت الجرادة في رجليها ثم تعرّضا لسليمان ، فلمّا رآهما وهو على عرشه بسط يديه لهما ، فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ووقعت الأنثى على اليسار فسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديّتهما ، وجنّب جنده عن بيضهما ومسح على رأسهما ودعا لهما بالبركة فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحه عليه السلام » « 5 » .
وأمّا الحبارى ففي التحرير : « وبها رواية شاذّة » « 6 » .
والذي أجده فيها صحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا أسمع ما تقول في الحبارى ؟ قال : « إن كانت له قانصة فكل » « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والقبّرة » .
( 2 ) الوسائل 11 : 528 ، ب 41 من أحكام الدواب ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 23 : 396 ، ب 41 من الصيد ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 23 : 396 ، ب 41 من الصيد ، ح 2 .
( 5 ) الكافي 6 : 225 ، ح 4 . الوسائل 23 : 396 ، ب 41 من الصيد ، ح 4 .
( 6 ) التحرير 4 : 635 .
( 7 ) الوسائل 24 : 158 ، ب 21 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .