تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
هذا ( وقد يعرض التحريم للمحلّل من وجوه : أحدها الجلل ، وهو أن يتغذّي عذرة الإنسان لا غير ) [ 1 ] . وعلى كلّ حال ( ف ) [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( يحرم ) أكل الجلّال ( حتى يستبرأ ، وقيل ) [ 3 ] :
شرح
[ 1 ] على المشهور . لمرسل موسى بن أكيل عن أبي جعفر عليه السلام : في شاة شربت بولًا ثمّ ذبحت ، فقال : « يغسل ما في جوفها ، ثمّ لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلّالة ، والجلّالة هي التي يكون ذلك غذاءها » « 1 » بناءً على أنّ المنساق من « العذرة » فضلة الإنسان أو أنّها المراد بها ، كما تقدّم في منزوحات البئر . وفي المرسل الآخر : في الجلّالات « لا بأس بأكلهنّ إذا كنّ يخلطن » « 2 » . خلافاً للمحكي عن أبي الصلاح فألحق غيرها من النجاسات بها في تحقّق الجلل المحرّم « 3 » . ولا دليل له معتدّ به يصلح لقطع الأصل والعمومات بعد منع صدق اسم الجلل على ذلك عرفاً وبعد ما سمعته من المرسل « 4 » المعتضد بالعمل . وما في الصحاح - من أنّ الجلّالة البقرة التي تتبع النجاسات « 5 » - تفسير بالأعمّ . وللمحكي عن الشيخ في المبسوط فلم يعتبر الاختصاص بالعذرة إلّاأنّه جعل الحكم حينئذٍ الكراهة في التي يكون أكثر علفها ذلك لا التحريم « 6 » . قال في محكي الخلاف : « الجلّال عبارة عن البهيمة التي تأكل العذرة اليابسة أو الرطبة - إلى أن قال : - فإن كان هذا أكثر علفها كره لحمها عندنا . ثمّ قال : « وروى أصحابنا تحريم ذلك إذا كان غذاؤه كلّه من ذلك » « 7 » . وربّما يشهد له المرسل الثاني الذي يمكن الجمع بينه وبين المرسل الأوّل بإرادة خصوص المحرّم من الجلّال من التفسير فيه ، لا مطلق الجلّال . ولكن لا يخفى عليك سهولة الأمر بعد فرض كون الحكم الكراهة في الفرد المزبور لا التحريم . [ 2 ] [ كما هو ] المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . [ 3 ] والقائل الإسكافي والشيخ « 8 » في المحكي عنهما « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 160 ، ب 24 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 24 : 164 ، ب 27 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 3 ) حكاه في المسالك 12 : 26 . انظر الكافي : 277 . ( 4 ) تقدّم آنفاً . ( 5 ) الصحاح 4 : 1658 . ( 6 ) المبسوط 6 : 282 . ( 7 ) الخلاف 6 : 85 - 86 . ( 8 ) انظر المختلف 8 : 279 . المبسوط 6 : 282 . ( 9 ) حكا عنهما في المسالك 12 : 27 .