تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
نعم هي ( على تفاوت بينها بالكراهية ) [ 1 ] . وعلى كلّ حال فالخيل أخفّها [ كراهة ] [ 2 ] . ولعلّ البغل أشدّ من الحمير [ 3 ] . ويحتمل الحمير [ 4 ] هذا كلّه في الإنسية ، أمّا الوحشية ف [ - المختار ] [ 5 ] حلّها [ 6 ] . قلت : يأتي الكلام في حمار الوحش ، وأمّا الإبل والجاموس ف [ - قيل ب ] [ 7 ] - عدم الكراهة فيها وفي غيرها من الأنعام [ لكنه يكره ] [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بل في صريح المسالك وظاهر غيرها الاتفاق على التفاوت المزبور « 1 » . وعن المشهور « 2 » أنّ كراهة البغل أشدّ ؛ لتركّبه من الفرس والحمار وهما مكروهان . وعن القاضي وظاهر الحلّي أنّ كراهة الحمار أشدّ « 3 » ؛ لأنّ المتولّد من قويّ الكراهة وضعيفها أخفّ كراهة من المتولّد من قويّها خاصّة . ولكنّ التعليلين كما ترى . [ 2 ] خصوصاً بعد أكل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام منها « 4 » . [ 3 ] للشهرة . [ 4 ] لكثرة نصوص النهي عنها « 5 » ، والأمر سهل . [ 5 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] . [ 6 ] كما ستعرف إن شاء اللَّه . نعم في الدروس عن ابن إدريس والفاضل كراهة الحمار الوحشي . وعن الحلبي كراهة الإبل والجاموس « 6 » . والذي في مكاتبة أبي الحسن عليه السلام : في لحم حمر الوحش « تركه أفضل » « 7 » . وروي في لحم الجاموس : « لا بأس به » « 8 » « 9 » . [ 7 ] [ كما ] قد يظهر من المصنّف وغيره . [ 8 ] لكن قال الصادق عليه السلام في خبر إسماعيل بن أبي زياد : « ألبان البقر دواء وسمونها شفاء ولحومها داء » « 10 » . وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لحوم البقر داء » « 11 » . ونحوه خبر السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السلام « 12 » . وفي خبر عبد الحميد بن المفضّل السمّان : سألت عبداً صالحاً عليه السلام عن سمن الجواميس ؟ فقال : « لا تشتره ولا تبعه » « 13 » . لكن عن الشيخ أنّ هذا الخبر موافق لمذهب الواقفيّة ؛ لأنّهم يعتقدون أنّ لحم الجواميس حرام ، فأجروا السمن مجراه ، وذلك باطل عندنا لا يلتفت إليه « 14 » . قلت : ولعلّه لذلك نفي البأس عن لحم الجواميس وشرب ألبانها وأكل سمونها في خبر عبد اللَّه بن جندب « 15 » . وقال أيوب ابن نوح سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الجاموس وأعلمته أنّ أهل العراق يقولون : إنّه مسخ ، فقال : « أوَ ما علمت قول اللَّه :وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ« 16 » » « 17 » فلا دلالة حينئذٍ في نفي البأس على نفي الكراهة كما عساه يظهر من الدروس « 18 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 24 . ( 2 ) المسالك 12 : 24 . ( 3 ) حكاه في الدروس 3 : 5 . انظر المهذب 1 : 26 . السرائر 3 : 98 . ( 4 ) الوسائل 24 : 122 ، ب 5 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 . ( 5 ) انظر الوسائل 24 : 121 ، ب 5 من الأطعمة المحرّمة . ( 6 ) السرائر 3 : 101 . التحرير 4 : 632 . الكافي : 279 . ( 7 ) الوسائل 25 : 50 ، ب 19 من الأطعمة المباحة ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 25 : 52 ، ب 20 من الأطعمة المباحة ، ح 1 ، 2 ، 7 . ( 9 ) الدروس 3 : 5 . ( 10 ) الوسائل 25 : 45 ، ب 15 من الأطعمة المباحة ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 25 : 46 ، ب 15 من الأطعمة المباحة ، ح 5 . ( 12 ) الوسائل 25 : 46 ، ب 15 من الأطعمة المباحة ، ذيل الحديث 5 . ( 13 ) الوسائل 25 : 53 ، ب 20 من الأطعمة المباحة ، ح 5 . ( 14 ) التهذيب 7 : 129 ذيل الحديث 561 . ( 15 ) الوسائل 25 : 52 ، ب 20 من الأطعمة المباحة ، ح 1 ، 2 ، 7 . ( 16 ) الأنعام : 144 . ( 17 ) الوسائل 25 : 52 ، ب 20 من الأطعمة المباحة ، ح 1 ، 2 ، 7 . ( 18 ) انظر الدروس 3 : 5 - 6 .