تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
( و ) على كلّ حال ف ( - النظر فيه ) أيالكتاب المزبور ( يستدعي بيان أقسام ستّة : ) . ( الأوّل : في حيوان البحر ) :

[ ما يؤكل من حيوان البحر ] :

( ولا يؤكل منه إلّاما كان سمكاً ) أو طيراً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا كما اعترف به في المسالك « 1 » ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والذكرى وفوائد الشرائع الإجماع عليه « 2 » : 1 - وهو الحجّة بعد تبيّنه على وجه يمكن دعوى تحصيله ، وإن وسوس فيه بعض متأخّري المتأخّرين « 3 » لاختلاف الطريقة . 2 - مضافاً إلى عموم ما دلّ على حرمة الميتة بناءً على إرادة مطلق ما فارقته الروح منها ، أو على أنّ الأصل عدم حصول التذكية الشرعية المسوّغة للأكل في كلّ ما شكّ فيه من الحيوان . 3 - وإلى ما عساه يظهر من موثّق الساباطي المسؤول فيه عن الربيثا ، فقال : « لا تأكله فانّا لا نعرفه في السمك يا عمّار » « 4 » ولا يقدح في حجّية العلّة فيه عدم العمل في مورده باعتبار معارضته بما هو أقوى منه ممّا يدلّ على كونه من السمك « 5 » . وبذلك كلّه ينقطع أصل البراءة والإباحة ، بل ويخصّ عموم حلّ الصيد الشامل لما عدا السمك وما دلّ على حلّ الأزواج الثمانية وغيرها من الكتاب « 6 » والسنّة « 7 » . بل قد يقال بتبادر السمك خاصة من الأوّل ، ولو لكونه المعهود صيده من البحر والمذكور في مقام الامتنان على العباد بقوله :لَحْماً طَرِيًّا« 8 » خصوصاً بعد ملاحظة اقتضاء إرادة العموم منه حلّ كثير من حيواناته المحرّمة اجماعاً وكتاباً وسنّة للضرر أو الخباثة أو غيرهما على وجه يكون الخارج أكثر من الداخل . بل لعلّ الثاني أيضاً منصرف - للتبادر وغيره - إلى حيوان البرّ خاصّة . والمرسل : « كلّ ما كان في البحر ممّا يؤكل في البرّ مثله فجائز أكله ، وكلّ ما كان في البحر ممّا لا يجوز أكله في البرّ لم يجز أكله » « 9 » مع خروجه عن الحجّية فضلًا عن قصوره عن المعارضة موافق للعامّة . كالصحيح : « كلّ شيء في البحر ، ليس له قشر مثل الورق ليس بحرام وإنّما هو مكروه » « 10 » . والخبر عن أكل لحم الخزّ ، قال : « كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه وإلّا فأقربه » « 11 » . وحينئذٍ فوسوسة بعض متأخّري المتأخّرين في الحكم المزبور أو ميله إلى الحلّ في الجملة « 12 » - بل ربّما حكي عن الصدوق « 13 » أيضاً وإن كنّا لم نتحقّقه - في غير محلّه .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 10 . ( 2 ) الخلاف 6 : 29 . الغنية : 397 - 398 . السرائر 3 : 99 . المعتبر 2 : 84 . الذكرى 3 : 36 . حاشية الشرائع ( آثار الكركي ) 10 : 129 . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 11 : 187 ، 190 . ( 4 ) الوسائل 24 : 140 ، ب 12 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 . ( 5 ) راجع الوسائل 24 : 139 ، ب 12 من الأطعمة المحرمة . ( 6 ) الأنعام : 143 . الزمر : 6 . ( 7 ) الوسائل 25 : 50 ، ب 19 من الأطعمة المباحة . ( 8 ) النحل : 14 . ( 9 ) الوسائل 24 : 159 ، ب 22 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 10 ) الوسائل 24 : 135 ، ب 9 من الأطعمة المحرّمة ، ح 19 . ( 11 ) الوسائل 24 : 191 ، ب 39 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 12 ) كفاية الأحكام 2 : 596 . مفاتيح الشرائع 2 : 184 . ( 13 ) نقله في مستند الشيعة 15 : 61 .