تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد للَّه‌ربّ العالمين وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين ( كتاب ) معرفة أحكام ( الأطعمة والأشربة ) التي هي من المهمّات للإنسان باعتبار كونه جسداً لا يمكن استغناؤه عنهما [ 1 ] . ومن المعلوم [ 2 ] أنّ العقل والشرع تطابقا على أصالة الإباحة والحلّ في تناول كلّ ما لم يعلم حرمته من الشرع - ولو لاشتماله على ضرر في البدن - من المأكول والمشروب [ 3 ] . [ نعم إنّما الكلام في معنى الطيب الذي أحلّه اللَّه وفي معنى الخبيث الذي حرّمه اللَّه ] .
شرح
[ 1 ] قال اللَّه تعالىوَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ« 1 » . مع التوعّد الشديد كتاباً وسنّةً على تناول المحرّم منهما حتى قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أيّ لحم نبت على الحرام فالنار أولى به » « 2 » . [ 2 ] [ كما هو ] المقرّر في الأصول . [ 3 ] قال اللَّه تعالى شأنه في مقام الامتنان على عباده :هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً« 3 » . وقاليا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً« 4 » .قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ« 5 » . وقال الصادق عليه السلام : « كُلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 6 » . وقال عليه السلام أيضاً : « كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 7 » . إلى غير ذلك ممّا هو مذكور في كتب الأصول في مقابل القول بأنّ الأشياء على الحظر أو الوقف . نعم قال اللَّه تعالى :يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ« 8 » والطيّب وإن اطلق على : 1 - الحلال كقوله تعالى :كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ« 9 » ويقابله إطلاق الخبيث على الحرام في قوله تعالى :وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ« 10 » . 2 - وعلى الطاهر في قوله تعالى :فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 11 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 8 . ( 2 ) انظر المستدرك للحاكم 4 : 127 . تلخيص الحبير 4 : 149 . مجمع الزوائد : 291 . ( 3 ) البقرة : 29 . ( 4 ) البقرة : 168 . ( 5 ) الأنعام : 145 . ( 6 ) الوسائل 6 : 289 ، ب 19 من القنوت ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 24 : 236 ، ب 64 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 8 ) المائدة : 4 . ( 9 ) البقرة : 172 ، 267 . ( 10 ) البقرة : 172 ، 267 . ( 11 ) النساء : 43 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )