تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

[ لو قال : هذا الثوب أو هذا العبد لزيد

] 35 / 58 / 36 / 101 المسألة ( السابعة : إذا قال هذا الثوب أو هذا العبد ) مثلًا ( لزيد ) كان من الإقرار بالمبهم عكس السابقة [ 1 ] . وحينئذٍ ( ف ) - يأتي ما يأتي في نظائره ممّا سمعته سابقاً . و ( إن عيّن قُبل منه ) [ 2 ] . فإن وافقه المقرّ له فذاك ( وإن أنكر ) أي ( المقرّ له كان القول قول المقرّ مع يمينه ) فإذا حلف سقطت دعواه ، ولكن ليس له تسليم ما أقرّ به له مع إصراره على نفيه عنه ( و ) إنّما هو مجهول المالك بإقراره الأوّل ف ( - للحاكم انتزاع ما أقرّ به ) منه وحفظه إلى أن يظهر مالكه [ 3 ] ( وله إقراره في يده ) [ 4 ] . هذا و [ هل يقبل رجوع المقرّ له عن الإنكار إلى التصديق ] [ 5 ] . [ فيه إشكال ] .
شرح
[ 1 ] لأن « أو » للإبهام لغة وعرفاً . [ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال حتى في قبول تعيينه ، استصحاباً لبقاء حكم يده على الملك . [ 3 ] لأنّه وليّ من لا وليّ له وفي المسالك وغيرها « أو يرجع المقرّ له عن الإنكار » « 1 » . [ 4 ] التي لم يثبت عدوانها ، ولأنّه يكلّف بإيصاله إلى مالكه بدسّ ونحوه . [ 5 ] ظاهر ما سمعته من المسالك وغيرها المفروغية من قبول رجوع المقرّ له إلى التصديق واستحقاقه حينئذٍ المقرّ به ومن عدم تسليمها إلى المقرّ له بعد نفيها عنه ، وفي حاشية الكركي تعليل الأوّل بانحصار الحقّ فيهما ، وبأنّه برجوعه يدّعي مالًا لا يد لأحد عليه ، ولم يسبق منه الاعتراف به لغيره . قال : « فإن قيل : يلزم من إنكار كونه ملكاً له كون الملك لغيره ، لامتناع ملك بغير مالك ، قلنا : كلامه لا يدلّ على ذلك بشيء من الدلالات ، نعم هو مستفاد من خارج فلا يكون مانعاً من قبول رجوعه إذ لم يثبت بقوله حقّاً لغيره ثمّ رجع عنه » « 2 » . قلت : قد يناقش أوّلًا بأنّ الاعتراف به لغيره مدلول التزام لعبارته . وثانياً : بأنّ نفيه له عن نفسه اعتراف بخروجه عنه ، فيؤخذ به وإن لم يعترف به للغير ، إذ قد عرفت أنّ متعلّق الإقرار يكون إثباتاً ونفياً . اللهمّ إلّاأن يكون إجماعاً ، وقاعدة سماع الإقرار بعد الإنكار إنّما هي فيما لا يقتضي الرجوع عن الإقرار الأوّل ، كما لو أنكر مثلًا ديناً لزيد عليه ثمّ أقرّ به ونحو ذلك ، فتأمّل جيّداً . ولعلّه لذا قال في المحكيّ من قضاء التحرير : « فإن رجع المقرّ له وقال : غلطت بل هو لي ففي قبول ذلك منه إشكال ، ولو رجع المقرّ وقال : غلطت بل هو لي فإن كان في يده فالأقرب القبول ، وإن لم يكن في يده فالأقرب العدم ، لانتفاء سلطنة اليد ، وهكذا كلّ من نفى عن نفسه شيئاً ثمّ رجع فيه قبل أن يقرّ لغيره أو بعده » « 3 » إلى آخره .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 51 . ( 2 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 395 . ( 3 ) التحرير 5 : 161 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 48 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )