تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
( وهو ) كما ترى لا حاصل له ، مع أنّه ( حيف أيضاً ) عليهما [ 1 ] . وكذا القول ب ( - إلزام الأوّل بخمسة والثاني بأربعة ونصف ) [ 2 ] . ( وهو ) وإن كان متضمّناً لدخول الأرش في بدل النفس إلّاأنّه ( تضييع ) نصف ( على المالك ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بل في الدروس : « لم أرَ أحداً عدّه وجهاً بغير تراجع ولا بسط إلّاالمحقّق ، ولعلّه أراد به أحد الأمرين لظهور بطلانه بدونهما » « 1 » . وهو كذلك ؛ ضرورة جمعه لدخول بعض الأرش في بدل النفس دون بعض . ومراده بالتراجع : هو أن يرجع الأوّل - الذي فرضنا غرامته خمسة ونصفاً - على الثاني بنصف ، لأنّه جنى على ما دخل في ضمانه ، وحينئذٍ يأخذ المالك من الثاني أربعة ونصفاً ، وإن فرض أنّه أخذ منه خمسة فليس له على الأوّل إلّاخمسة وحينئذٍ فلا زيادة في القيمة . وبالبسط هو أن يقسّم العشرة ونصف على عشرة ونصف ، فيضرب ما على الأوّل - وهو خمسة ونصف - في عشرة ، فتكون خمسة وخمسين فيأخذ من كلّ عشرة ونصف واحداً ، فعليه خمسة وسبع وثلثا سبع ، ويضرب ما على الثاني - وهو خمسة - في عشرة يكون خمسين ، فعليه أربعة وخمسة أسباع وثلث سبع ، وذلك قيمة الحيوان من دون زيادة عليها . وإليه يرجع ما في المسالك من أنّه « قد يقرّر هذا الوجه بطريق آخر يسلم من محذور الزيادة في القيمة ، بأن يجعل ما ذكر في الوجه من إثبات العشرة والنصف أصلًا للقسمة ، حتى لا يؤدّي إلى الزيادة فتبسط الأجزاء آحاداً فيكون أحد وعشرون جزءً ، ويقسّط « 2 » العشرة عليه ليبقى التفاوت مرعياً بينهما مع السلامة من الزيادة ، فيجب على الأوّل أحد عشر جزءاً من أحد وعشرين جزءً من عشرة ، وعلى الثاني عشرة أجزاء من أحد وعشرين جزءاً من عشرة ، فإن أردت معرفة مقدار ما على كلّ واحد منهما من العشرة تامّاً ضربت مجموع ما يلزم كلّاً منهما - وهو عشرة ونصف - في القيمة - وهو عشرة - يبلغ مئة وخمسة ، وهذه الأعداد كلّ عشرة ونصف منها دينار ، فنصيب الأوّل منها خمسة وخمسون ، هي خمسة دنانير وسبع ، وثلثا سبع ، والثاني نصيبه منها خمسون هي مضروب خمسة في عشرة فإذا أخذت من كلّ عشرة ونصف واحداً كان المجتمع أربعة دنانير وخمسة أسباع دينار وثلث سبع دينار فالمجموع عشرة » « 3 » . وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعفه ؛ إذ هو - مع أنّه مبنيّ على إفراد الأرش عن بدل النفس - فيه حيف على الثاني ( أو ) عليهما كما عرفت ، واللَّه العالم . [ 2 ] لأنّ الجراحتين سرتا وصارتا قتلًا ، فعلى كلّ واحد نصف القيمة إلّاأنّ القيمة يوم الجناية الأولى عشرة ويوم الجناية الثانية تسعة ، فيغرم كلّ واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته . [ 3 ] إذ الفرض كون القيمة عشرة وقد مات بجنايتهما ، فلا وجه لسقوط شيء من قيمته .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 403 . ( 2 ) في المصدر : « وتقسط » . ( 3 ) المسالك 11 : 536 - 537 .