تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الشرائط من التسمية والسلاح ، وغيرها ممّا عرفت . بل لا فرق في الآلة بين السلاح والكلب في الحكم المزبور . ( و ) كذا ( لو قطعته بنصفين ) أي قطعتين وإن لم يعتدلا ( فلم يتحرّكا ) أصلًا أو تحرّكا حركة مذبوح وبالجملة إذا علم أنّ إزهاق نفسه كان بذلك ( ف ) - إنّ ( - هما ) معاً ( حلال ) [ 1 ] . من غير فرق بين اتّحادهما وعدمه ، وخروج الدم من أحدهما وعدمه وبين ذي الرأس وغيره [ 2 ] . ( و ) حينئذٍ فما قيل من أنّه ( لو تحرّك أحدهما فالحلال هو « 1 » ) [ 3 ] واضح الضعف [ 4 ] . ( و ) حينئذٍ فالأصحّ ما ( قيل ) من أنّهما ( يؤكلان ) معاً ( إن لم يكن في المتحرّك حياة مستقرّة و ) إنّما كان حركة مذبوح إذ ( هو ) كما عرفت ( أشبه ) [ 5 ] ، ( وفي رواية يؤكل ما فيه الرأس ) [ 6 ] ، ( وفي أخرى يؤكل الأكبر دون الأصغر ) [ 7 ] ، ( وكلاهما شاذ ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف كما عن المبسوط والخلاف والسرائر وإن لم يقيّداه بأحد القيدين « 2 » ، إلّاأنّ الظاهر إرادتهما ذلك ، بناءً على الغالب من عدم استقرار الحياة بذلك ، كما حكي عنهم التصريح بأنّ مثله من جملة أسباب عدم استقرار الحياة ، كقطع المريء وشقّ البطن أو القلب أو قطع الحلقوم « 3 » ، فلا خلاف في الحقيقة . مضافاً إلى إطلاق الأدلّة أو عمومها . [ 2 ] وفي خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام المروي عن قرب الإسناد : سألته عن رجل لَحِق حماراً أو ظبياً فضربه بالسيف ، فقطعه نصفين هل يحلّ أكله ؟ قال : « نعم إذا سمّى » « 4 » . وإطلاقه موافق لما ذكرناه ، وكذا ممّا تسمعه ، بل يمكن تنزيل ما ينافيه ممّا يأتي عليه كما ستعرف وإلّا كان شاذّاً . [ 3 ] كما عن الشيخ في النهاية والقاضي « 5 » . [ 4 ] إلّاإذا كانت حركة استقرار حياة ، فإنّ الحلال حينئذٍ بالتذكية كما ذكرناه . [ 5 ] بأصول المذهب وقواعده وإطلاق الأدلّة وعمومها ، بل هو الذي استقرّ عليه المذهب . [ 6 ] وهي رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل ضرب غزالًا بسيفه حتى أبانه أيأكله ؟ قال : « نعم يأكل ممّا يلي الرأس ويدع الذنب » « 6 » . [ 7 ] وهي مرسلة النوفلي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : ربّما رميت بالمعراض فأقتل فقال : « إذا قطعه جدلين فارم بأصغرهما وكُل الأكبر وإن اعتدلا فكُلهما » « 7 » . [ 8 ] وكذا الثالثة وهي مرفوعة النضر بن سويد : في الظبي وحمار الوحش يعترضان بالسيف فيقدّان قال : « لا بأس بأكلهما ما لم يتحرّك أحد النصفين فإذا تحرّك أحدهما لم يؤكل الآخر ، لأنّه ميتة » « 8 » . وإن كان بكلّ قائل ، بل قد يظهر من التعليل في الآخير كون المراد من الحياة المنفيّة والمثبتة الحياة المستقرّة لا مطلقاً وبه يقيّد الخبر الذي اطلق فيه الحلّ مع القدّ نصفين من دون اشتراط عدم استقرار الحياة ، مضافاً إلى وروده مورد الغالب المتحقّق فيه الشرط .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « دون الأخر » . ( 2 ) المبسوط 6 : 261 . الخلاف 6 : 18 . السرائر 3 : 85 - 86 . ( 3 ) حكاه في الرياض 12 : 64 . ( 4 ) الوسائل 23 : 363 ، ب 16 من الصيد ، ح 4 . ( 5 ) النهاية : 581 . المهذب 2 : 436 . ( 6 ) الوسائل 23 : 387 ، ب 35 من الصيد ، ح 2 ، 4 ، 7 . ( 7 ) الوسائل 23 : 387 ، ب 35 من الصيد ، ح 2 ، 4 ، 7 . ( 8 ) الوسائل 23 : 387 ، ب 35 من الصيد ، ح 2 ، 4 ، 7 .