وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه فيه ، بل وفي الآلة الجماديّة [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو رمى فرخاً لم ينهض فقتل ) - ه ( لم يحلّ ) [ 2 ] . ( وكذا ) لو أرسل كلبه على حيوان غير ممتنع كذلك . وحينئذٍ ف ( - لو رمى طائراً وفرخاً لم ينهض فقتلهما حلّ الطائر دون الفرخ ) [ 2 ] .
( ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه ) على وجه يكون إزهاق نفسه بالتقطيع المزبور ( لم يحرم ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وإن كان ظاهرهم فيما يأتي المفروغية من ذلك ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لعدم كونه من الحيوان الممتنع ، فلا يكون صيداً .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّ لكلّ واحد منهما حكم نفسه بسبب الامتناع الذي يدخله تحت اسم الصيد وعدمه . قال عليّ بن الحسين 8 في خبر الأفلح : « لو أنّ رجلًا رمى صيداً في وكره فأصاب الطير والفراخ جميعاً ، فإنّه يأكل الطير ولا يأكل الفراخ ، وذلك أنّ الفراخ ليس بصيد ما لم يطر ، وإنّما يؤخذ باليد وإنّما يكون صيداً إذا طار » « 1 » وهو صريح في المطلوب . بل منه يستفاد أصل الحكم المزبور وإن كان يكفي في إثباته أنّ الأصل عدم التذكية أو عدم كون هذا النوع تذكيةً المقتصر في الخروج منه على غير الفرض ، ولو لأنّه المنساق من الأدلّة كتاباً وسنّة ، واللَّه العالم .
[ 4 ] لوجود شرط الحلّ وانتفاء المانع ؛ إذ ليس إلّاقطع الكلاب له ، وهو تذكية لا منافٍ لها . بل في المسالك « لا فرق بين تقاطعهم إيّاه وحياته مستقرّة وعدمه ، بخلاف ما لو تقاطعه الصائدون ، فإنّ حلّه مشروط بوقوع فعلهم بعد أن صار في حكم المذبوح والفرق أنّ ذكاته بالذبح معتبرة مع إمكانها بعد أخذ الكلب له لا بدونها فإذا أدركه الصائدون أو بعضهم مستقرّ الحياة صار حلّه متوقّفاً على الذبح فلا يحلّ بدونه بخلاف تقاطع الكلاب له قبل إدراكه ، فإنّ اعتبار ذبحه ساقط » « 2 » .
قلت : ستعرف عدم الفرق بين الصيد بالكلب أو بالسلاح في أنّه متى قطع من الصيد قطعة وكان الباقي مستقرّ الحياة كان ما قطع منه قطعة مبانة من حيّ ، فهي ميتة ، وإلّا كان حلالًا ، كما أنّه لو تقاطعه الصائدون بسيوفهم وهو ممتنع حتى صار إزهاق نفسه بذلك كان حلالًا مثل صيد الكلاب . نعم لو فرض تقطيع بعض الكلاب له وكان الباقي ذا حياة مستقرّة ولم يدركه الصائدون حتى قتله الكلب كان ذلك حلالًا لا القطعة التي قطعها الكلب أوّلًا ، بخلاف الصائد ، فإنّه متى قطع منه قطعة وكان حياته مستقرّة وأدرك ذكاته اعتبر في حلّه تذكيته ، لخروجه عن الامتناع حينئذٍ . فيعتبر فيه ما يعتبر في غيره من الحيوان غير الممتنع ، وستسمع تفصيل الحال في ذلك إن شاء اللَّه . وربّما كان ذلك هو مراده في المسالك ، لا أنّه خلاف في المسألة ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
قلت : ستعرف عدم الفرق بين الصيد بالكلب أو بالسلاح في أنّه متى قطع من الصيد قطعة وكان الباقي مستقرّ الحياة كان ما قطع منه قطعة مبانة من حيّ ، فهي ميتة ، وإلّا كان حلالًا ، كما أنّه لو تقاطعه الصائدون بسيوفهم وهو ممتنع حتى صار إزهاق نفسه بذلك كان حلالًا مثل صيد الكلاب . نعم لو فرض تقطيع بعض الكلاب له وكان الباقي ذا حياة مستقرّة ولم يدركه الصائدون حتى قتله الكلب كان ذلك حلالًا لا القطعة التي قطعها الكلب أوّلًا ، بخلاف الصائد ، فإنّه متى قطع قطع منه قطعة وكانت حياته مستقرّة وأدرك ذكاته اعتبر في حلّه تذكيته ؛ لخروجه عن الامتناع حينئذٍ ، فيعتبر فيه ما يعتبر في غيره من الحيوان غير الممتنع ، وستسمع تفصيل الحال في ذلك إن شاء اللَّه وربّما كان ذلك هو مراده في المسالك ، لا أنّه خلاف في المسألة ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 384 ، ب 31 من الصيد ، ح 1 .
( 2 ) المسالك 11 : 436 - 437 .