تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( ولو وجب على ناذر ذلك اليوم صوم شهرين متتابعين في كفّارة ) مرتّبة ( قال الشيخ : صام في الشهر الأوّل من الأيّام عن الكفّارة تحصيلًا للتتابع ، فإذا صام من الثاني شيئاً صام ما بقي من الأيّام عن النذر لسقوط
شرح
وعن الصدوق والشيخ في النهاية والمبسوط وابن حمزة وجوب القضاء « 1 » : 1 - لصحيح ابن مهزيار : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيام التشريق أو سفراً أو مرضاً هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أم كيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليَّ : « قد وضع اللَّه الصوم في هذه الأيام كلّها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء اللَّه » « 2 » . 2 - ونحوه خبر القاسم الصيقل « 3 » . وحمله على الندب في خصوص العيد كما في المختلف « 4 » لا داعي له ولا شاهد عليه ، بل ظاهره خلافه ، وهما كما تضّمنا قضاء العيد تضمّنا قضاء غيره من الأعذار . 3 - وفي ثالث : عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً فحضرته نيّة في زيارة أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك » « 5 » . والمناقشة بضعف السند والإضمار والمكاتبة مدفوعة بالإنجبار بعمل كثير في مثل السفر والمرض ونحوهما غير العيد ، بل عن نهاية المرام نسبته إلى القطع به بين الأصحاب مؤذناً بدعوى الإجماع عليه « 6 » ، بل عن الخلاف التصريح به في المرض « 7 » على أنّ خبر ابن مهزيار « 8 » سليم السند . ودعوى اضطرابه - سنداً ، باشتماله على محمّد بن جعفر الرزّاز وهو مجهول ، ومتناً ، باشتماله على يوم الجمعة الذي لا يقول فيه أحد من الأصحاب بسقوط النذر فيه - يدفعها أنّ كلّاً منهما غير موجود في نسخة الكافي التي رواية الشيخ عنها ، فلا يبعد أن يكون ذلك من النسّاخ . مضافاً إلى عدم خروج الخبر عن الحجّية بمثل ذلك . فلا محيص حينئذٍ عن القول بالقضاء في الجميع بعد الصحيح المعتضد بما سمعت من غيره من النصّ والفتوى وغير ذلك على وجه لا يصلح لمعارضته الموثّق المزبور من وجوه ولا غيره من الاعتبارات التي لا تنافي ثبوت القضاء بالأمر الجديد ، واختصاص النصوص الثلاث بمن عدا الحائض والنفساء غير قادح بعد الإجماع على عدم القول بالفصل ، وتمام الكلام قد ذكرناه في كتاب الصوم « 9 » ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) المقنع : 410 . النهاية : 565 . المبسوط 1 : 281 . الوسيلة : 350 . ( 2 ) الوسائل 23 : 310 ، ب 10 من النذر والعهد ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 10 : 196 ، ب 10 من يصحّ منه الصوم ، ح 2 . ( 4 ) المختلف 8 : 186 . ( 5 ) الوسائل 23 : 313 ، ب 13 من النذر والعهد ، ح 1 . ( 6 ) حكا عنه وعما بعده في الرياض 11 : 502 . نهاية المرام 2 : 358 . ( 7 ) الخلاف 6 : 198 . ( 8 ) تقدّم آنفاً . ( 9 ) الجواهر 8 : 662 - 663 ( حسب تجزئتنا ) .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 291 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )