( ولو قال : للَّهعليّ أن أصوم يوم قدومه دائماً ) على معنى صوم ما وافقه من أيام الأسبوع ( سقط وجوب اليوم الذي جاء فيه ) [ 1 ] .
( و ) لكن ( وجب ) عليه ( صومه فيما بعد ) [ 2 ] .
( ولو اتّفق ذلك اليوم في رمضان صامه عن رمضان خاصّة وسقط « 1 » النذر فيه ) [ 3 ] ، ( لأنّ ) رمضان لا يصلح في ( - ه ) غيره فهو حينئذٍ ( كالمستثنى ) من المنذور .
( و ) حينئذٍ ف ( - لا يقضيه ) [ 4 ] .
( ولو اتّفق ذلك ) اليوم ( يوم عيد أفطره اجماعاً ) .
( وفي وجوب قضائه خلاف والأشبه ) عند المصنّف ( عدم الوجوب ) [ 5 ] .
[ والظاهر وجوب القضاء ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت .
[ 2 ] بلا خلاف ولا اشكال ؛ لوجود المقتضي وانتفاء المانع الذي قد كان في يوم القدوم .
[ 3 ] كما هو المشهور على ما في المسالك « 2 » .
[ 4 ] لكن في المسالك : « هذا بناءً على عدم صحّة نذر الواجب ، وسيأتي البحث فيه وتردّد المصنّف في حكمه ، وهو خلاف ما جزم به هنا ، ولو قلنا بصحّته كما هو أقوى القولين وجب صومه بالسببين والنيّة بحالها ، إلّاأنّ الفائدة تظهر مع إفطاره عمداً في وجوب كفّارتين لرمضان وخلف النذر » « 3 » .
قلت : قد يقال : إنّ المنشأ هنا ما سمعت من عدم صلاحية غير رمضان فيه ، وهذا غير نذر نفس صومه ، ضرورة كون المنذور كلّي يوم القدوم وإن اتّحد في المصداق مع يوم شهر رمضان ، فلو صحّ نذره لوقع غير رمضان فيه ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه لا يخلو من دقّة .
[ 5 ] 1 - للأصل .
2 - وقاعدة احتياج القضاء إلى فرض جديد وليس .
3 - ولخروج العيد عن صلاحية الصوم كالليل ، والجهل به لا يخرجه عن الصلاحية .
4 - وخصوص الموثّق : عن امرأة جعلت عليها نذراً إن ردّ اللَّه تعالى عليها بعض ولدها من شيء كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت عنّا مسافرة إلى مكّة ، فأشكل علينا لمكان النذر ، أتصوم أم تفطر ؟ قال : « لا تصوم ، وضع اللَّه عزّ وجلّ عنها حقّه ، وتصوم هي ما جعلت على نفسها فقال : فما ترى إذا رجعت إلى المنزل أتقضيه ؟ قال : لا قلت : أفتترك ذلك ؟ قال : لا ، إنّي أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره » « 4 » . بناءً على مساواة السفر للعيد .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ويسقط » .
( 2 ) المسالك 11 : 343 .
( 3 ) المسالك 11 : 344 .
( 4 ) الوسائل 10 : 196 ، ب 10 من يصحّ منه الصوم ، ح 3 .